مجلس الوزراء يوافق على تعديلات هامة في قانون التعليم لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الرابع والأربعين برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تم اتخاذ مجموعة من القرارات الهامة، كان أبرزها الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، وذلك في إطار تعزيز وتحقيق تحديث شامل لمنظومة التعليم قبل الجامعي.

تطوير التعليم المهني والتكنولوجي

يأتي هذا التعديل في سياق السعي لتطوير مخرجات التعليم قبل الجامعي بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المحلية والعالمية. وقد شملت التعديلات إضافة مسار التعليم الثانوي المهني بهدف توفير مسارات تعليمية متنوعة تلبي احتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز التعليم التكنولوجي والفني. ويهدف ذلك إلى تأهيل كوادر فنية مدربة على أعلى مستوى، مع تعزيز الشراكة مع قطاع الصناعة ومؤسسات الأعمال، لضمان توفير فرص التدريب والتوظيف للخريجين.

مد الخدمة للمعلمين حتى نهاية العام الدراسي

من أبرز المحاور التي تم إدراجها أيضًا هو تمديد خدمة المعلمين الذين يبلغون سن التقاعد أثناء العام الدراسي، وذلك حتى نهاية العام الدراسي (شهر أغسطس) لضمان استقرار العملية التعليمية وعدم تأثر الطلاب.

تحسين جودة التعليم في المدارس التعاونية والابتكارية

كما نصت التعديلات على حوكمة عمل المدارس التي تُنشأ عن طريق الجمعيات التعاونية التعليمية، بهدف ضمان جودة التعليم وتحقيق أهدافها. بالإضافة إلى السماح بإنشاء مدارس وبرامج تجريبية جديدة تشجع الابتكار في أساليب التدريس، وذلك وفقًا لضوابط محددة.

هيكل تعليمي جديد للمرحلة قبل الجامعية

التعديلات شملت أيضًا تغيير هيكل التعليم قبل الجامعي، بحيث تصبح مدة الدراسة في التعليم الإلزامي اثنتي عشرة سنة، منها تسع سنوات للتعليم الأساسي، الذي يتكون من حلقتين: الحلقة الابتدائية (6 سنوات) والحلقة الإعدادية (3 سنوات). كما تم تحديد ثلاث سنوات للتعليم الثانوي العام أو الفني والتقني، فضلاً عن إضافة مسار التعليم الثانوي المهني الذي يمتد من سنة إلى سنتين.

مقررات جديدة في التعليم الثانوي العام

وتضمن مشروع القانون أيضًا إدخال تغييرات على مقررات التعليم الثانوي العام، حيث ستكون المواد الدراسية شاملة لمواد عامة أساسية بالإضافة إلى مواد تخصصية اختيارية، يتم تحديدها وفقًا للأقسام والشُعب التي يوافق عليها المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي والمجلس الأعلى للجامعات.

تأتي هذه التعديلات في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم، بما يواكب التطورات العالمية في مجال التعليم ويواكب احتياجات سوق العمل المتغير.

تعليقات القراء