هشام سري

هشام سري يكتب: اخفيني قسري (القبضة الدامية) – ” بالعامية“

 

المصدر: الحدث

مشهد ليلى داخلى داخل شقه محمد سامبو الناشط الثورى حيث يجلس على الفراش و الحزن يملأ وجهه بينما يلتف حوله أصدقائه فى محاوله لتطييب خاطره ..

– داليا سيكا : متزعلش بقى يا سامبو و فك كده ، انت بقالك اسبوع قاعد فى البيت على السرير و اليومين دول الجو حر ، الاوضه بقت ريحتها بيض بايظ
– سامبو : سيبينى فى حالى يا سيكا انا حزين و مش قادر أتغلب على حزنى ، العالم بقى مكان حزين اوى
– سيد جيفارا : يا عم روق كده مالك بس
– سامبو : معاك سجاير ؟

– سيد جيفارا : انت عامل نفسك زعلان عشان تشحت سجاير ؟ طب و الله ما مديلك حاجه
– سامبو : امشى اطلع بره يا عميل ، انت لم تكن يوما ما صديقى
– عبدو شيشه : خلاص يا جدعان بقى ، خد يا عم سامبو سيجاره اهى و روق بقى كده و قولنا زعلان ليه .
– سامبو : اكاونت تويتر بتاعى مش عاوز يكبر و الفلورز فيه قليلين و ده مخلى البنت منى مش معبرانى و مستهيفه تتكلم معايا
..تطلق داليا سيكا ضحكه ماجنه و هى تدفع سامبو فى كتفه قائله :

– هو ده اللى مزعلك يا عبيط ، طب ما عنها ما كلمتك
– سامبو : اصلها عجبانى اوى
– عبدو شيشه و هو يعطيه سيجاره اخرى قائلا : ولع يا رفيق و انا هحللك المشكلتين دول بعود كبريت واحد
اعتدل سامبو قائلا فى لهفه : بجد يا شيشه ، ازاى طيب ! عارف ياض يا شيشه لو فعلا عملتلى اللى انا عاوزه انا هكتبلك على الاكاونت بتاعى بعد ما يكبر تويتات دعم لحقوق المثليين بالعبيط .. ثم يصفعه على مؤخرته مستدركاً و هو يقهقه ضاحكاً : عشان تنبسط يا ولا

– تتدخل داليا سيكا قائله بإنفعال : ازاى يا شيشه صحيح ؟
– وضع شيشه ساق على ساق و سحب نفس عميق من سيجارته قائلا : نظريه عاطف السكرى
– سامبو : ايه ده يعنى ايه
– سيد جيفارا : بس بس سيبوه يكمل ، الواد ده دماغه الماظ ، قول يا شيشه قول
– شيشه : بص يا سامبو انت هتستخبى فى اى حته و احنا هنقول ان الداخليه خطفتك و انك مختفى قسرياً و تويتات كتير بقى و نصيتك يا زميل

– سامبو : طب و انا كده استفدت ايه
– شيشه ضاحكاً : ايه يا عم انتى هتعملى فيها مرتضى منصور ، افهم بس ، كده هتبقى بطل و العيال كلها هتعملك فولو و الاكاونت بتاعك هيكبر و تتشهر
تقاطعه داليا سيكا قائله : يا ابن اللعيبه يا شيشه ، ده غير كمان ان البت منى كيف بتاعتك دى هتاخد بالها منك و تهتم ، ما هى اللى عامله سبوبه المعتقلين و المختفيين دى و ده اكل عيشها
– سامبو ملهوفاً : يعنى ممكن تحبنى

– داليا سيكا فى سخريه : تحبك بس ؟ ده انت لو اتشهرت جامد ممكن تعرض عليك الجواز العرفى
يقف سامبو واثباً على الفراش و هو يقول بإنفعال : طب يلا بينا بسرعه انا هتخطف حالاً اهو .. ثم يتسمر مكانه فجأه لعده ثوانى قائلاً فى وجوم :
– بس انا هستخبى فين
– شيشه : اى حد من قرايبك يا اخى هو فى حد هيدور عليك بجد !
– سامبو : انا معنديش قرايب كلهم ميتين ، مفيش غير عمتى بس دى مش هينفع استخبى عندها عشان جوزها بيقول عليا حرامى
– سيد جيفارا : تعالى انا هخبيك عند صلاح المكوجى اللى عندنا فى الشارع ، عنده اوضه عاملها مخزن و ممكن تتدارى فيها الكام يوم دول
– سامبو : اتفقنا

– شيشه : بس فى مشكله واحده ، لازم نضربك و نعملك كام علامه فى وشك عشان لما تظهر للناس بعد كام يوم تقول ان بتوع الداخليه عذبوك ، كل ما تتضرب اكتر كل ما هتبقى بطل اكتر
– سامبو : انا عاوزكم تقطعونى
… مشهد نهار داخلى فى مقر حمله لا للمحاكمات المهلبيه حيث تجتمع الناشطه منى كيف مع صديقتها و رفيقه كفاحها رشا دنجل .
– منى كيف : عاوزين نشتغل على قصه سامبو اللى الداخليه خطفته ده جامد يا رشا ، انا لسه باعته للجماعه بره و هم متحمسين اوى
زمجرت رشا دنجل قائله : مش عارفه ليه قصه الواد ده مش داخله دماغى ، هم هيخطفوه ليه ده هو حد يعرفه أساساً
– منى كيف : و احنا مالنا يا ستى ، احنا هنعمل شغلنا و خلاص ، تويتات تضامن و هاشتاج #سامبو_فين و شوفيلنا اى واحد من صحابنا بتوع اعداد برامج التوك شو يتكلموا عنه .
– رشا دنجل : عيب عليكى ده ملعبنا متقلقيش

– منى كيف : بس الواد شكله معفن اوى و بلطجى ، شوفيلنا صوره نضيفه ليه كده و هو متصور فى جنينه او بيلعب كوره و الجو ده و لو ملقتيش خلى ساسو يعملنا واحده فوتوشوب
– رشا دنجل : انا خايفه بس يطلع بيحور ولا ارهابى
تبتسم منى كيف بسخريه قائله : و ايه يعنى ، يطلع زى ما يطلع ما احنا عندنا سيناريو لكل الاحتمالات
– رشا دنجل : ازاى
– منى كيف : هنقول ان الداخليه خطفته و لو طلع بيحور مش هنجيب سيره و هنكتم على الموضوع
– رشا دنجل : طب لو طلع ارهابى و اختفى عشان ينضم لداعش ولا حسم ؟
– منى كيف : لو متقبضش عليه ولا هنجيب سيره
– رشا دنجل : طب لو أتمسك


– منى كيف : لو أتمسك صاحى هنقول الداخليه لفقتله التهمه و لو اتقتل فى عمليه ارهابيه هنقول بردو انهم لفقوله التهمه و قتلوه عشان ميفضحهمش
– رشا دنجل : طب و لو طلع ارهابى فعلا و نفذ عمليه و متمسكش و طلع فى اى فيديو
– منى كيف : يبقى تقصير امنى على طول
تدق رشا دنجل بيديها على المنضدة أمامها فى سعاده بالغه و هى تهتف : استاذه
منى كيف : حبيبتى ، احنا اهم حاجه عندنا الانسانيه .

…. تبدأ خطه سامبو فى النجاح حيث تشتعل مواقع التواصل الإجتماعي بأسمه و صورته التى تم اعدادها بدقة و أظهرته مرتدياً بذله سوداء امام الأوبرا فى حين ان ارقى حفله كان قد حضرها هى حفله سبوع ابنه الاستاذه نوسه زميلته فى السنترال ، و تم تنظيم وقفه ضد انتهاكات الداخليه حملت صورته و هتفت بإسمه و امتلأت عيناه بدموع الفرحه حين علم ان منى كيف بنفسها قامت بكتابه تغريدات بإسمه ، و لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، ففى يوم اسود دخل عليه صلاح المكوجى المخزن حيث يختبئ فوجده يحاول سرقه بنطلون احد الزبائن فصرخ و انهال عليه ضرباً و ركلاً و تجمع الناس على صراخه و انهالوا جميعا بالضرب على اللص، فكانت ليله ليلاء على سامبو الذى أخذ يصرخ مستنجدا بالشرطه حتى جاءت و أنقذته من الناس بصعوبه شديده و اخذه الظابط الى القسم حيث ادلى بإعتراف كامل عن كل ما حدث ، و صدرت الصحف و المواقع الاخباريه صبيحة اليوم التالى تحمل خبر سامبو الذى تحول من مناضل لحرامى بنطلون ، فى حين أصدرت الناشطه منى كيف بياناً تتهم فيه صلاح المكوجى بأنه عميل للأمن و زبونه صاحب البنطلون بأنه ظابط مخابرات مصرى يحاول اجهاض الثوره و تشويه الثوار

القسم: