احمد رفعت

من إقالة «الشيخ» إلى توقيف المستشار.. اللجان الإلكترونية تكسب!

بقلم: احمد رفعت

رغم أنها نشرت بحذافيرها قبل أكثر من شهر انتشرت أنباء إقالة "ترك آل الشيخ" من جميع مناصبه مشفوعة بأرقام أوامر ملكية وتفصيلات توحي بصدق الخبر.. ومعنى ذلك ورغم أن النبأ غير الصحيح قديم وسبق نشره فإن مواقع التواصل الاجتماعي انفجرت بالنبأ منقسمة بين مؤيد ومختلف مع القرار مما استدعى ترك آل الشيخ أن ينفيه هذه المرة!

في الساعة نفسها أنباء عن القبض على رئيس إحدى المحاكم بالقاهرة ولإضفاء المصداقية أضيف إليه عضو بالمحكمة وموظف بها!! وبعد ساعات تأكد الجميع أن الخبر لا أساس له!

الأسبوع الماضي استطاعت اللجان الإلكترونية أن تروج لبيع مصر لشركة الحديد والصلب التي رغم أنها في أضعف حالاتها فإنها حققت مبيعات العام الماضي 2017 ـ 2018 ما يزيد على المليار جنيه منهم 868 مليون جنيه تصدير للخارج!

واستطاعت اللجان الإلكترونية أيضا ترويج إشاعة خصخصة هيئة السكك الحديدية رغم النفي الحكومي المتواصل والتأكيد على أن القطاع الخاص سيلعب دورا مهما في التطوير ومشاريع أخرى بها لكن لا بيع ولا نقل ملكية ولا حتى نقل إدارة.. والاستعانة بشركة خاصة للإدارة يمكن أن يتم بالتعاقد لإدارة الشركة إدارة ناجحة كما يحدث في قطاعات أخرى بل وكما يفعل أحيانا القطاع الخاص نفسه.. ولا علاقة لها لا بالبيع ولا بالتأجير ولا بالخصخصة من أي نوع!

كثيرة هي ألاعيب اللجان الإلكترونية.. ورغم مئات التحذيرات ـ مئات بلا مبالغة ـ من الوقوع في فخاخها إلا أن الأخطاء ذاتها تتكرر.. ومن مثقفين متعلمين وأغلبهم ـ ويا للدهشة ـ وقعوا في التسرع نفسه مرات سابقة.. ومتى إذن يلتزمون بشروط الخبر الصحيح إلى تحدثنا عنها مرات ومرات؟!!

ماذا نفعل إذن؟ كيف يمكن التصدي لهيمنة ـ للأسف ـ الإعلام الشرير وبعضه في معركة كبيرة بين لجان تابعة للسعودية وأخرى تابعة لحكام قطر.. وبين لجان موجهة بكثافة لا مثيل لها ضد مصر؟! الإجابة تحتاج مقالا مستقلا!

القسم: 
المصدر: 

حيثيات إبلاغ النائب العام باتهامات محمد صلاح!

بقلم: احمد رفعت

"محمد صلاح" نجمنا العالمي يقول إنه شاهد على فوضى وإهمال تم في معسكر المنتخب في روسيا!، "صلاح" يؤكد علنا - وللمرة الأولى- أن فوضى شاملة طالت المعسكر وبلغت غرف اللاعبين وبما فيها غرفته هو شخصيا!.. "صلاح" يؤكد أن الفوضى بلغت حد الوجود في الفندق من الممنوع والمحظور وجودهم حتى السادسة صباحا!..

"صلاح" يؤكد في حديثه المسجل بالصوت والصورة أنه هو شخصيا لم يستطع تناول الطعام بسبب التزاحم!.. كلام "صلاح" السابق يعني أن اللاعبين وهو في مقدمتهم.. تأثرت راحتهم البدنية والجسدية وبالتالي النفسية ومَزاجهم الشخصي (المود) نتيجة لهذه الفوضى وذاك الإهمال وهو ما يعيد كل الاتهامات لإدارة المنتخب عقب الخروج من كأس العالم إلى واجهة الأحداث من جديد خصوصا أنه شاهد من قلب قلب "أهلها"!

المنتخب كان في روسيا ممثلا لمصر.. مصر البلد والشعب والتاريخ وبالتالي كان المنتخب في مهمة رسمية ومنافسة رياضية وفرت لها الدولة كل ما تستطيع لإنجاحها بما فيها إمكانيات وفرتها خصيصا لتمثيل بلادنا تمثيل مشرف ووفرته من قوت شعبنا وقدراته التي جاءت من مخصصات أخرى كالصحة أو غيرها..

تسبب الإهمال المذكور - قطعا- في التمثيل الذي جرى ونعرفه وتعرفونه ويعرفه الجميع.. ولما تبين أن جزءا كبيرا من هذا التمثيل السيئ والمهين كانت نتيجة لإهمال وفوضى يحتاجان إلى تحقيق قضائي.. والاتهامات أن ثبتت بناء على هذا التحقيق القضائي فإنها ستؤدي حتما إلى عقوبات لمن تسبب في التأثير على شكل وسمعة بلادنا في محفل دولي.. بل يعتبر المسابقة العالمية الأبرز على الإطلاق..

فضلا عن الضرر النفسي الواقع على عشرات الملايين من المصريين والعرب فضلا أيضا عن ما تم إهداره من أموال.. ولما كان أعضاء الاتحاد في حكم الموظفين العموميين.. لذا وجب إبلاغ النائب العام بمحتوى فيديو محمد صلاح.. فمن يفعلها؟!

القسم: 
المصدر: 

شهيد التحرش!

بقلم: احمد رفعت

"من قتل دون أهله فهو شهيد"، هذه بشرى سماوية إلهية لمن يفقد حياته ثمنا لرد العدوان عن أهله وعرضه.. لكن السؤال: ماذا يحدث في الشارع المصري؟ ماذا يحدث في المجتمع كله؟! ما كل هذا الارتباك والاضطراب فيه؟.. قتل أبناء وقتل أزواج وزوجات بل وقتل أمهات وآباء واختطاف أطفال وسطو علني وسرقات بالإكراه وعدوان علني على حقوق الآخرين من أراض وغيرها وانتحار وهروب من الأسر وأخذ الحقوق بالذراع والقوة بعيدا عن القانون!

ومع ذلك.. حتى اللحظة.. لم نعرف ولم نسمع أي دعوة وجهت من أي جهة لبحث الأمر ودراسته!.. لا المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ولا وزارة التضامن ولا مجالس الأمومة والطفولة والمرأة ولا كليات الخدمة الاجتماعية ولا أقسام الاجتماع بأي كلية تتبع أي جامعة في مصر عامة أو خاصة ولا أي أقسام الطب النفسي بأي كليه من كليات الطب في أي جامعة في بلادنا!

ما هذا الذي يجري؟ وما كل هذه الفوضى؟ وما كل هذا الإهمال في معالجة الفوضى؟! متى يتحرك كل هؤلاء إذن؟

على كل حال.. في الحلول السريعة تبدو الشواطئ في حاجة إلى تأمين أكثر من ذلك.. فلا غرقى يتم إنقاذهم ولا متحرش بهم يتم إغاثتهم.. والتفتيش على إجراءات الأمن والتأمين باتت ضرورة قصوى.. وإلى حين يحدث ذلك ولظاهرة غياب روح التضامن الجماعي والاجتماعي حتى إن الكثيرين يتفرجون على المشاجرات دون التدخل وتوجيه اللوم للمخطئ لردعه ولا لإنقاذ المجني عليهم رغم أن القانون المستمد من الشريعة يحمي المدافع عن عرضه ويحمي من يحميه..

بل يوفر الإسلام ـ كما جاء في روضة الطالبين وعمدة المفتين للامام النووي وغيره ـ حماية لغير المسلمين وغير أبناء البلد ويضمن عرضهم وأرواحهم وأموالهم ويحمي من يحميها.. إلا أننا ـ فئات من شعبنا ـ لا نعمل بماء جاء بالدين ولا نلتزم بما جاء بالقانون ولم يتبق من الشهامة إلا القليل!

رحم الله شهيد الدفاع عن عرضه وزوجته أمس بالعجمي.. على يد مجرم سيئ السلوك والخلق والتربية والخاتمة!
الرحمة يا الله..

القسم: 
المصدر: 

المشهد «القاتل» لسيادة اللواء!

بقلم: احمد رفعت

بين خانة الأكثر مشاهدة كان إحداها.. كنت أقلب أمس الأول كالعادة لمتابعة الأخبار بين عدد من المواقع، وكان العنوان "بالفيديو لحظة القبض على رئيس حي الهرم"!، اللقطات أذيعت في برنامج شهير لم يفصلني عن رؤيتها إلا أقل من لحظات، إلا أن التراجع كان القرار النهائي.. كنا قد هاجمنا الرجل ومع ذلك لا نحب أن نراه في هذا المشهد.. لا نريد أي مدخل للشماتة كما أن اللقطات حتى لو كانت لإنسان مخطئ بحق دينه وبحق وطنه وبحق شعبه وبحق أسرته وبحق نفسه.. إلا أنها صعبة وقاسية!

مر أمس الأول.. لكن في أحد البرامج أمس وبلا إنذار أعيد المشهد فجأة! كما توقعت.. مسئول كان ملء السمع والبصر يحمل رتبة كبيرة ومهمة حاز ثقة قياداته ورشحوه ليتولى الأمانة التنفيذية والوطنية والآن كلابشات حديدية تقبض على معصميه وعُيونه زائغة يبدو فيها كأنه في غيبوبة أو تحت تخدير ما لكنها قطعا لحظات الصدمة الأولى وفيها يكون الوعي مفقودا أو كما يسمونه في الأدبيات الشعبية "السكينة سارقاه"!

لم نكمل اللقطات لآخرها لكن.. كم يساوي المشهد المؤلم القاسي؟ هل يساوي كل كنوز الكون؟ وما ذنب الأبناء والزوجة والأشقاء والأهل والأقارب؟ وإن كانت تأثير المشهد علينا- نحن من هاجمناه وطالبنا بالقبض عليه -هكذا.. فكيف هو على أقرب الناس إليه؟!

كلامنا السابق كله ليس على رئيس حي الهرم بعينه.. إنما على كل من ضحك عليه الشيطان ووضعه في الموقف نفسه.. وساقه إلى سوء المصير وسوء الختام لا لشيء إلا لصراع على دنيا لا تساوي عند الله شيئا!
ما الذي يجري؟ ومتى يتعظ الناس؟ ومتى تتغير طرق ومعايير وأدوات اختيار المسئولين في بلادي؟ متى؟!
نجانا الله وإياكم من ألاعيب شياطين الإنس والجن..

القسم: 
المصدر: 

شاطئ «العفاريت» بالإسكندرية!

بقلم: احمد رفعت

المشهد الأول
الإسكندرية ـ العجمي ـ صيف 2016
قرر محافظ الإسكندرية إغلاق شاطئ النخيل بالعجمي، نظرا لخطورته على المصطافين، بعد بلوغ ضحاياه أكثر من ثلاثين ضحية خلال أيام من بداية الموسم الصيفي.. وقد كلف المحافظ إدارة المصايف مع مديريات الصحة والإنقاذ وعدد من الأجهزة الأخري بالتحقيق في أسباب الحوادث ورفع تقرير عاجل له بذلك !

المشهد الثاني
الإسكندرية ـ العجمي ـ صيف 2017
قرر محافظ الإسكندرية إغلاق شاطئ النخيل بالعجمي، نظرا لخطورته على المصطافين، بعد بلوغ ضحاياه أكثر من ثلاثين ضحية خلال أيام من بداية الموسم الصيفي.. وقد كلف المحافظ إدارة المصايف مع مديريات الصحة والإنقاذ وعدد من الأجهزة الاخري بالتحقيق في أسباب الحوادث ورفع تقرير عاجل له بذلك!

المشهد الثالث
الإسكندرية ـ العجمي ـ صيف 2018
قرر محافظ الإسكندرية إغلاق شاطئ النخيل بالعجمي، نظرا لخطورته على المصطافين، بعد بلوغ ضحاياه أكثر من ثلاثين ضحية خلال أيام من بداية الموسم الصيفي.. وقد كلف المحافظ إدارة المصايف مع مديريات الصحة والإنقاذ، وعدد من الأجهزة الأخري بالتحقيق في أسباب الحوادث، ورفع تقرير عاجل له بذلك!

هذا ملخص ما يجري بشاطئ النخيل كل عام، فماذا يمكن أن نكتب الآن بعد هذه الملهاة؟ تحولت قصة شاطئ النخيل بالإسكندرية إلى مسخرة، دعتنا إلى كتابة المقال بالشكل السابق، حتى بالمخالفة للشكل التقليدي للمقالات الصحفية! لكن ماذا نفعل ونحن أمام مأساة ترقي إلى حد الجريمة تتكرر كل عام ؟!

ولو افترضنا أن محافظ الإسكندرية يتغير كل سنة فهل يتغير رؤساء الإنقاذ والشواطئ والصحة ؟ وإذا تغير هؤلاء والمحافظ يتغير.. ألا يوجد مرة واحدة يتولي فيها أمر الإسكندرية أحد وقد اطلع على مشاكلها ومنها الشاطئ المذكور؟! وإذا لم يطلع والمسئولون تغيروا والمحافظ يتغير كل عام.. هل كل زوار هذا الشاطئ لم يقرأوا عن حوادثه كل عام؟ وأن ضحاياه بالعشرات؟!

والسؤال الأكثر دهشة: هو في أصلا ضحايا شاطئ تكون بالعشرات؟ يعني بعد غرق الضحية الأولى كيف تغرق الثانية دون أن ينتبه أحد؟ ثم الثالثة فالرابعة فالخامسة إلى الضحية الـ25 كما حدث أمس دون إغلاق الشاطئ ورفع حالة الطوارئ، وإبلاغ الأجهزة المختصة؟!! هو في إيه بيحصل بالضبط ؟! ما كل هذه الفوضي والإهمال ؟!

القسم: 
المصدر: 

لو كنت مكان السيسي في 30 يونيو؟!

بقلم: أحمد رفعت

اختلف -ونختلف- حول خطوات وإجراءات  الإصلاح الاقتصادي كما تشاء، وانفجر بالغضب عند كل توجيه أو ترشيد جديد للدعم، واستعجل عائد المشروعات الكبرى فهذا من حقك.. لكن يبقى التاريخ تاريخا، ويبقى من غير المنطقي ولا حتى من غير الجائز أن ننساه في لحظة أو نتجاهل عمدا تاريخا مسطورا شاهدناه جميعا..

كان وزيرا للدفاع في عمر أقل ممن تولوا المنصب سابقا.. مصر كلها مرتبكة إلا المؤسسة العسكرية، لذا فأموره مستقرة ومرتبه منتظم، ومكافآته تصله بلا تأخير.. هو صاحب الرتبة الأعلى في البلاد، وتحت يديه القوة الصلبة ذاتها، وهي قوة حاكمة وحكيمة أيضا!

ما الذي يلزمه أن يدعو في أواخر 2012 لحوار وطني  بعد استشعاره الخطر على البلاد وقبل يونيو بشهور طويلة؟ ما الذي يضمن ألا يغضب مرسي وجماعته وشاطره عليه فيتم إقالته بجرة قلم بسيطة، وقبلها بأسابيع جرى الأمر نفسه مع المشير طنطاوي والفريق عنان؟

وما الذي يلزمه فيما بعد ليبدو كما بدا غاضبا مستفزا لم يصفق لباطل الجماعة، وأباطيل رئيسها في الخطاب الشهير، ولم يضحك كغيره حتى على سبيل مجاراة من حوله؟ وما الذي يلزمه لأن يطلب من مرسي أن يراجع بعض الأمور، ويبلغه بعدم الرضا مما يجري، ثم تتوالى التصريحات الواضحة من أن "القوات المسلحة ملك للشعب المصري"، أي ليست ملكا لجماعة أو حزب أو رئيس؟ وكل هذا الذي يجري يؤكد غضب قادة القوات المسلحة، فكيف آمنوا وضمنوا ألا واحد منهم يمكن أن يبلغ مرسي والجماعة بما يجري وبما يتداول تزلفا وتقربا؟ وماذا لو فشل 30 يونيو؟

ما كان سيحدث مع السيسي وكل هؤلاء الأبطال من الذين معه، وكانوا جميعا بحق أبناء مصر الأبرار الشجعان، وكانوا على قدر اليمين الذي أقسموه؟ بلغ الإخوان الحكم في الجزائر فاستمرت أنهار الدم تجري عقدا كاملا، وبلغوه في السودان فتغيرت خريطته، وبلغوه نسبيا في العراق فكان طارق الغشم الإخواني في استقبال بول برايمر المحتل الأمريكي.. فماذا كان سيحدث في مصر وهي أم الجوائز؟!

من نسي أو تناسى أو سبقه غضبه فالذكرى تنفع المؤمنين، ومن يخلط الهبل بالشيطنة لسوء نية أو لسوء تدبير، "فقد استحوذ عليهم الشيطان" ونقول لهم كما قال ربنا "كونوا قوامين لله شهداء بالقسط" وقدروا الرجال أقدارها وأعطوهم حقهم وأعطوهم ما يستحقون!

القسم: 
المصدر: 

صفعة «حلبية» لإخوان مصر.. قصة حقيقية!

بقلم: أحمد رفعت

قبل سنوات أصدر الدكتور عبد الحليم قنديل كتابه الشهير الذي انتهت طبعاته من الأسواق تقريبا "الناصرية والإسلام" الذي كان عبارة عن دراسة طويلة ثم مساهمة بمقالات أو دراسات لعدد كبير من الباحثين والصحفيين من كافة الاتجاهات ليسهموا في الحوار حول فكرة الكتاب..

كان من بين هؤلاء أحد المنتمين للتيار الإسلامي الباحث محمد أبو الفتوح وكان عضوا بالهيئة العليا لحزب العمل الاشتراكي الذي غير اسمه إلى حزب العمل الإسلامي وذلك قبل تجميد الحزب وقد اختفى الرجل منذ فترة طويلة!

اختار محمد أبو الفتوح أن يكتب عن قصة حقيقية شاهدها بنفسه.. وراح يقدم لها باعتباره منتميا للتيار الإسلامي الذي عانى الصدام مع الزعيم جمال عبد الناصر وبالتالي من المستحيل أن يجامله وسيروي القصة باعتبارها شهادة لله.. فقال: كان كغيره من أعضاء هذا التيار يذكرون جمال عبد الناصر بسوء.. واستمر ذلك حتى ذهب لاستكمال دراسته خارج البلاد في إحدى الدول الأوروبية (وفق ما نتذكر من الكتاب الذي قرأناه ونحن طلبه) وفي إحدى المرات وأثناء التهجم على عبد الناصر وكان بحضور بعض الدارسين العرب وكان من بين الهجوم الدائم هو التشكيك المستمر في إيمان جمال عبد الناصر وصلته بربه!!

وهو جزء من تلفيقات وأكاذيب ضمن حملتهم الخسيسة على الزعيم الكبير انتقاما منه لتصده لهم وطلبا من جهات ودول أخرى.. إلا أنه فوجئ بطالبة عربية من سوريا تقترب من الحوار واستأذنت في الكلام وقالت حرفيا:

"جاء جمال عبد الناصر إلى سوريا ثم جاء إلى حلب.. ولأن الزيارة تمت باستعجال ومن دون ترتيب فلم يكن في حلب فندق كبير يليق به كضيف كبير.. ولم يجدوا إلا بيت أحد أعيان حلب الذي عرض بنفسه ذلك.. لكن عبد الناصر اشترط أن لا يغادر أحد المنزل وأن تسير الأمور طبيعية فتم الاتفاق على ترك الدور الأرضي للضيف الكبير وتبقى الأسرة بالدور العلوي..

وعند الفجر استيقظت ابنة صاحب البيت وكانت طفلة صغيرة على صوت حركة بالدور الأول وكانت الأسرة كلها قد زارها النوم بصعوبة.. تسللت الطفلة إلى خارج الغرفة لتستطلع الأمر فوجدت عبد الناصر في دورة المياه ثم أدركت من حركته أنه يتوضأ ثم قام بالفعل بعدها بأداء الصلاة.. ثم دخل غرفته.. واستكمالا للتطفل اقتربت الطفلة من حجرته فسمعته يتلو القرآن الكريم..

ثم انفعلت الطالبة السورية وقالت: كيف تقولون عليه ما تقولون وأنتم تكذبون وهو أمر يخص الله وحده؟ قالوا.. القصة كاذبة.. لم تحدث فقالت على الفور: أنا ابنة صاحب الدار.. أنا تلك الطفلة التي رأت بعينها ذلك كله!"

راجع محمد الفتوح نفسه بعد تلك الواقعة.. وروى القصة بنفسه في الكتاب.. وقال إن الزميلة السورية من حلب فعلا وتأكدوا من نسبها وأسماء عائلتها ولا يوجد أي سبب لأن تكذب ولا أن يكذب هو!

كانت الزيارة المذكورة لحلب في مثل هذا اليوم الرابع والعشرين من مارس عام 1958!! وبخلاف إجرام الإخوان المقاوح والمعاند حتى اللحظة الأخيرة لكننا أيضا نتذكر الوعد الإلهي أن الله يدافع عن الذين آمنوا.

القسم: 
المصدر: 

ما حكم زيارة الأمراء للكاتدرائية يا شيخ برهامي؟!

بقلم: أحمد رفعت

وطبعًا علينا أن نصدق أن ولا واحد من أنصار الشيخ برهامي.. فكر أن يسأله أو يرسل له في رسالة من بين آلاف الرسائل التي تصله يوميًا ليسأله حكم زيارة الحكام والأمراء وأولياء الأمور لكاتدرائية الأقباط! وهل تعتبر الزيارة شكلا من أشكال الموالاة لغير المسلمين أم لا.. وإن لم تكن فهل هي شكل من أشكال المودة التي أفتى برهامي من قبل بحرمتها؟! فحتى أنصار الشيخ والذين هم بالآلاف اتفقوا فجأة -يا محترم- ألا يسألوا الشيخ السؤال المحرج لنقف هنا أمام ثلاثة احتمالات.. أولها أن الشيخ برهامي هو من يرتب الأسئلة التي تأتيه في دروسه الشهيرة وأغلبها مثير للجدل بل للمشكلات، وبالتالي فكل المشكلات التي تتم من فتاواه كلها من صنع يديه!

الثاني أن كل محبيه امتنعوا عن إحراجه فعلا، وبالتالي نقف أمام جمهور لا تعنيه الفتوى الحقيقية الصحيحة وعنده إرضاء شيخه أهم من معرفة صحيح دينه.. بينما الاحتمال الثالث أن أنصار الشيخ سألوه فعلا.. لكنه تجاهل عمدًا الرد عليهم، وكأن أسئلتهم لم تصل، وبالتالي نقف أمام شيخ يكتم الشهادة، وبالتالي نكون أمام شيخ آثم قلبه!

الاحتمالات الثلاثة أسوأ من بعضها.. المؤكد الوحيد في الأمر أن السلفيين بمصر في ورطة -إن استمرت الإصلاحات بالمملكة- ومحبس الدعم يغلق ويتوقف.. وعندما يتوقف هذا تتوقف الدورة الدموية لهذه الجماعات.. لننتظر إما السكتة القلبية أو تطرف متزايد متصاعد لإثبات الذات والوجود! ما حكم زيارة الأمراء للكاتدرائية يا برهامي؟!

القسم: 
المصدر: