دندراوى الهوارى

الاخوان يشبّهون « اسطنبول » عاصمة الدعارة.. بـ«مكة» المقدسة !

دندراوى الهوارى يكتب:
 

الإخوان يحللون الحرام، ويحرمون الحلال، أمر صار بديهيًا، ولا غرابة فيه، فمن أجل مصالحهم تُدشن الفتاوى، وتخرج الصكوك لشرعنة الخطايا، ما كبر منها وما صغر، ولا يهمهم تشويه الإسلام فى العالم، ونار الإلحاد المشتعلة اشتعال النار فى الهشيم فى البلاد الإسلامية، المهم كيف يحققون مصالحهم فى الوصول للسلطة وأستاذية العالم!


الإخوان لديهم استعداد لمسح أحذية الكفار والزنادقة والمنحلين من أجل مصالحهم، وإهالة التراب وتشويه كل المؤمنين والصالحين الورعين والمتقين الله سبحانه وتعالى والشرفاء، وليصيروا ديكتاتوريين وظلمة وكفرة وعليهم لعنات السماء وكل الكائنات فى جميع الكواكب والمجرات ما علم منها وما خفى، لو تقاطعت مصالحهم معهم!


والدليل أنهم، وكون رجب طيب أردوغان يستضيفهم على أراضيه، جعلوا منه أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وتحولت بلاده إلى أراض مقدسة، فها هى إسطنبول، التى تنتشر فى أحيائها وحواريها بيوت الدعارة، صارت أكثر قدسية من «مكة»، وأن المسافة بين مكة وبيت المقدس، هى نفس المسافة بين إسطنبول ومكة!


نعم، الإخوان دشنوا فتوى قدسية إسطنبول التى تضاهى قدسية مكة صوتًا وصورة فى فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى، بمناسبة الاحتفال بالإسراء والمعراج منذ أيام قليلة، وأن دوائر البركة التى تحيط بالأماكن المقدسة فى المملكة العربية السعودية تصل إلى المدن التركية!


ليس بغريب على الإخوان أن يجعلوا من ديكتاتور وظالم لشعبه أميرًا للمؤمنين، الأكثر عدلًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأن يضفوا القدسية أيضًا على المدن التركية، ولا عجب من أن نستيقظ يومًا على فتوى تجعل من القصر الذى يقيم فيه أردوغان بن جولفدان هانم أكثر قدسية من مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

لا غرابة من مثل هذه الفتاوى، فالإخوان سخّروا كل جهودهم وأموالهم وأبنائهم من أجل إنقاذ اقتصاد تركيا، فيما يشبه غزوة إنقاذ اقتصاد رجب طيب أردوغان، حتى يتسنى له الفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأصدروا فتاوى اعتبروا فيها أن الحرب على اقتصاد تركيا تستوجب مشاركة كل مسلم، عملًا بقوله سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»، وأن الجهاد بالمال هو واجب الوقت، فالمشروع الصهيو أمريكى يقود حربًا طاحنة على الليرة التركية للضغط على الناخب التركى فى أخطر انتخابات رئاسية وبرلمانية للإطاحة بالرئيس أردوغان وحزبه.

وطالبوا بشراء البضائع والعقارات التركية، وتحويل الدولار إلى الليرة التركية، وسحب الاستثمارات من مختلف الدول وضخها فى تركيا، والعمل على زيادة معدلات السياحة القادمة لبلاد الأناضول، وعدم السفر للخارج وقضاء كل الإجازات والعطلات فى مدن وسواحل تركيا، وأن كل دولار يدخل خزائن أنقرة خلال الساعات القليلة المقبلة له وزنه وقيمته.

نفس الإخوان، بعينهم، عندما كانت هناك أزمة دولار فى مصر قبل قرار التعويم، دشنوا فتاوى تطالب العاملين المصريين فى الخليج ومختلف دول العالم بمنع التحويلات الدولارية لمصر، وبدأوا فى شراء هذه الدولارات من المنبع، وبأسعار أعلى بكثير من مثيلاتها فى مصر، كما طالبوا بتحويل كل مدخراتهم للدولار، ودشنوا مصطلح «عملة مصرية جديدة للسيطرة على 2 تريليون جنيه خارج البنوك»!


الغريب أن الجماعة الإرهابية تأتى بالأمور الخارقة، التى تتجاوز معجزات الرسل والأنبياء، وحتى الملائكة، فيكفى أن الله تجلى فى ميدان التحرير للداعية الإخوانى الروش عمرو خالد يوم تنحى مبارك، كما ظهر سيدنا جبريل عليه السلام فى ميدان رابعة العدوية، يساند ويشد من أزر الجماعة فى مظاهراتها لإعادة المعزول محمد مرسى العياط لقصر الاتحادية، ثم ظهور أشرف الخلق، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فى صلاة فجر أحد الأيام، ورفض أن يؤم المصلين، وقدم محمد مرسى ليؤم النبى والمصلين!


هذه الفتاوى ليست من بنات أفكارى، ولكن دشنها وعّاظ الإخوان من فوق منصة اعتصام رابعة العدوية، حيث قال أحدهم إنه رأى رؤية عظيمة أبلغه بها أحد الصالحين فى المدينة المنورة، مفادها أن سيدنا جبريل عليه السلام دخل مسجد رابعة العدوية ليثبت المصلين، ورأى أيضًا مجلسًا فيه الرسول، صلى الله عليه وسلم، والرئيس محمد مرسى، وحان وقت صلاة الفجر، فقدم الناس الرسول، إلا أن الرسول آثر أن يقدم «مرسى»!


ولم يكتف الواعظ الجهبذ بهذه الرؤى، وإنما سرد رؤية أخرى رآها أحد الصالحين، قائلًا إنه شاهد صحراء بها 50 جملًا وشبابًا وأطفالًا صغارًا يلعبون فى الرمل، ولكن مع الوقت جاع الشباب والإبل واشتد بهم العطش، فكان الفزع، ومع اشتداد الاستغاثة بالله انفلقت الأرض فخرجت ساقية ارتفاعها 10 طوابق تقلب الأرض وشربت الإبل وشرب الناس والأطفال، وسمع الناس صوتًا قادمًا من السماء، يردد: «ارعوا إبل الرئيس محمد مرسى»، ناهيك عن رؤية الحمامات الخضراء الثمانى التى كانت ترفرف فوق أكتاف محمد مرسى، وتفسيرها أنها رسالة بأنه سيمكث فى حكم مصر 8 سنوات كاملة!


هذه الادعاءات والتجاوزات فى حق الدين، ومحاولة غسل عقول الناس بمادة الكذب الكاوية، جريمة نكراء، تدفع بصاحبها إلى محاكمته فورًا، وتوقيع أقصى العقاب عليه.

القسم: 

وطن تشتعل فيه «نار» الأسعار.. أفضل من وطن تشتعل فيه «نار» الخراب والدمار!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

عزيزى القارئ المحترم، اسأل نفسك سؤالا: ما شعورك لو أنت مواطن سورى كنت تعيش فى وطن مستقر ومنتعش اقتصاديا، ولديه اكتفاء ذاتى من القمح، وقلاع صناعية متطورة، وإنتاج غاز وبترول، وطفرة ثقافية مدهشة، ثم اندلعت نيران الفوضى، وأصبحت تعيش تحت نيران قصف المدافع، وقنابل وصواريخ الطائرات، والذبح والحرق والخراب والدمار، على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة القادمة من كل حدب وصوب، تحت مسميات عديدة من داعش لجبهة النصرة لأحرار الشام، وجيش سوريا الحر، وغيرها من المسميات، من ناحية، وعلى يد النظام السورى بقيادة الرئيس بشار الأسد، وأتباعه الإيرانيين وحزب الله، ومن قبلهم روسيا، من ناحية ثانية؟ أو كنت هاربا تتجرع مرارة الغربة والبعد عن الأهل والأصدقاء، وتشاهد عبر شاشات القنوات الفضائية الناطقة بكل اللغات مسلسل القتل والتدمير اليومى، وينزف قلبك دما من هول المشاهد؟


ونكرر نفس السؤال، مع اختلاف الجنسيات، ما شعورك لو كنت مواطنا ليبيا، أو يمنيا، أو تونسيا، وكنت مستقرا آمنا، تعيش فى رغد الحياة، وتستمتع بثروات بلادك، ثم ينقلب الأمر ويتحول إلى كابوس، ولا تستطيع الخروج من بيتك؟!

وفى المقابل، ما شعورك وأنت تعيش فى وطن اشتعلت فيه نار الأسعار، نتيجة إصلاح تشوهات اقتصادية مزمنة ومهملة طوال أكثر من 40 عاما، وأن اتخاذ قرار رفع الأسعار وجوبى وعلاج وحيد لإنقاذ الوطن من الانهيار والإفلاس، على أن تنعم بالأمن والاستقرار، والبحث عن مستقبل مبشر ومبهج، لا يسيطر عليه جماعات وتنظيمات إرهابية، يخربون ويدمرون ويقتلون، ويتخذون من النساء سبايا، ويتحكم فيه البلتاجى وياسر برهامى وخيرت الشاطر وبديع وصفوت حجازى وعصام العريان وعبدالمنعم أبوالفتوح، وعصام سلطان وطارق الزمر؟

الإجابة مؤلمة وقاسية، لأن العيش فى سوريا وليبيا واليمن فى ظل المشهد الدموى من جميع الأطراف كارثة، والفرار والنجاة من الموت، واللجوء لوطن بديل أمر كارثى أيضا..!!

وتعالوا نقر ونعترف بأن الدول التى اشتعلت فيها نار الأسعار، وتقدمت اقتصاديا، تمكن مواطنيها من العيش فى رغد الحياة والأمن والاستقرار، والاحتفاظ بكبريائهم وكرامتهم، وتحصنوا من تجرع مرارة ممارسات داعش والإخوان، وانكسار القلوب حزنا على مقتل فلذات الأكباد، والأهل والأحباب، تفجيرا أو غرقا، بينما الدول التى اشتعلت فيها نار الخراب والدمار تعيش وضعا كارثيا، لا تجد فيها سلعا بأى ثمن، وأصبح قرار الحل وإعادة الأمن والاستقرار، أمرا مستحيلا، يضاف إلى المستحيلات الأربعة الشهيرة، فخذ عندك الوضع السورى، أصبح بالغ التعقيد، وأن ريف دمشق وحلب وحمص ودير الزور وتدمر وباقى المدن والقرى السورية، صارت ملعبا ضخما يمارس فيه منتخب الإرهاب كل رياضاته المفضلة من قتل وحرق وتدمير وتخريب، كما استغلتها القوى الكبرى، سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا لفرض العضلات، وإظهار حقيقة من الأقوى فى العالم.

كما تحولت أيضا إلى تصفية حسابات قوى إقليمية مثل إيران وحزب الله من ناحية، وقطر وتركيا من ناحية ثانية، وإسرائيل وروسيا وأمريكا من ناحية ثالثة، كل طرف من هذه الأطراف يحاول بسط سيطرته وهيمنته، وإظهار قدراته، وتصدير أنه الأقوى، ويملك سلاح الردع والحسم، فقام كل طرف باستقدام مرتزقة للحرب والقتال وتنفيذ مخططاته بالإنابة، وتسير سوريا بسرعة مذهلة نحو الاندثار من فوق الخريطة الجغرافية.

ووسط هذا الصراع المرير والكارثى، تناسى الجميع الشعب السورى بكل مكوناته، وحقه فى الحياة على أرضه آمنا معززا مكرما، لا يهدده الموت بصاروخ قادم من الأرض أو قذيفة ساقطة من الجو، أو محترق فى تفجير سيارة مفخخة، أو يقتل مذبوحا بسكينة داعش، أو غرقا فى البحار من فوق مركب متهالك.

الجميع أعطوا أنفسهم الحق الكامل فى العبث بمقدرات وطن، وقتل وتشريد أهله، ثم يتحدثون باسمه، واعتبار كل طرف أنه المسخر من السماء للدفاع عن الشعب السورى، يتحدث باسمه، ويتصرف نيابة عنه.

وأجزم لك عزيزى القارئ، إننى لا أحاول مطلقا جرجرة رجلك إلى ركن الإقناع، أو أجبرك على الاختيار بين الأسوأين، اللوعة بنيران ارتفاع الأسعار، وبين الموت جوعا وقتلا وغرقا وحرقا فى وطن تعبث فيه حروب الفوضى الطاحنة، وتسيطر عليه جماعات وتنظيمات كلاب أهل النار، ولكن آخذك إلى حيث نداء العقل والمنطق، فالمقارنة بين العيش فى وطن أسعار السلع فيه مشتعلة، وبين العيش فى وطن لا يوجد فيه السلع مهما ارتفع ثمنها، ويرفرف الموت بأجنحته عاليا فوق كل رأس طفل أو شاب، رجل أو إمرأة، كهل، أو أم ثكلى، مقارنة ظالمة ومتعسفة، فالوطن الآمن والمستقر والمتوفر فيه السلع حتى ولو غالية الثمن، أفضل وأعظم من وطن الفوضى والخراب!!

لذلك ما يحدث فى سوريا تحديدا، ثم اليمن وليبيا والعراق والصومال، كنماذج، صرخة قوية، لكل شعوب الأرض، تستعطفهم، وتتوسل إليهم ضرورة الحفاظ على أوطانهم وأمن واستقرار شعوبهم، فلا حياة تحت القصف، ولا كرامة خارج الحدود.
ولا نملك فى النهاية سوى الدعاء لحفظ مصر، من مؤامرات ودسائس الخونة فى الداخل والخارج، والدعاء بتماسك وتلاحم كل الشرفاء خلف رايته وجيشه خير أجناد الأرض.

القسم: 

«مين فى المعارضة أفضل من اللى موجودين فى السلطة..؟!»

دندراوى الهوارى يكتب:
 

مشهد الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو يؤدى اليمين الدستورية، أمس السبت، أمام مجلس النواب، مبهج ومفرح ومعبر عن إرادة الأمة، فالشعب اختار نواب البرلمان فى انتخابات حرة ونزيهة، واختار رئيسا للجمهورية عبر الاقتراع الحر، وبشهادة كل من تابع الانتخابات الرئاسية، ثم اختتم المشهد بتوقيع الرئيس على وثيقة انتقال السلطة!!


مشهد ديمقراطى، يسجله التاريخ، ويؤكد ثقة الشعب فى الرئيس، باختياره ولاية ثانية، لتنفيذ خططه وبرامجه الإصلاحية الشاملة والواسعة، والهادفة إلى وضع مصر على خريطة المستقبل، والنهضة الكبرى!!



ووسط هذا المشهد المبهج، قفز على ذهنى سؤال: مَن من المعارضة يستحق أن يتبوأ رأس السلطة ويقود دولة مثل مصر، وفى ظل ظروف داخلية وإقليمية ودولية أشبه بإعصار تسونامى؟! وبحثت ونقبت عن معارض واحد يمكن له أن ينال ثقة المصريين، ويحقق طموحاتهم، ويلهب حماسهم، وتساءلت من جديد: هل الدكتور محمد البرادعى، أو حمدين صباحى أو عصام حجى أو خالد على أو ممدوح حمزة أو عبدالمنعم أبوالفتوح أو هشام جنينة أو أيمن نور أو حتى عمرو موسى أو أحمد شفيق أو سامى عنان، يصلح واحدا منهم لقيادة البلاد؟!



هؤلاء هم المتصدرين للمشهد، بجانب عددا آخر لا بأس به، وإذا بحثت فى السيرة الذاتية لكل هؤلاء، ستفاجأ بأنهم جميعا عاطلون ومحالون على المعاش، ويرون فى الوصول للسلطة فرصة عمل ووظيفة، وليس بغية الإيمان بأفكار وأيدلوجيات تتواءم مع أفكار الشارع، وتعمل بقوة على تقدم وازدهار الوطن.



فخذ عندك، الدكتور محمد البرادعى، طوال عمره لم يفكر فى مصر شعبا وأرضا، حتى خروجه من إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجلوسه على مقهى المعاشات فى إحدى حوارى فيينا، هنا خطرت على باله فرصة عمل ثمينة، رئاسة مصر، وعاد الرجل فى 2010 وبدأ التجهيز للحصول على «فرصة العمل الذهبية»، وكانت النتيجة سرطان 25 يناير 2011، وهنا حاول البرادعى أن يجمع مرضى التثور اللإرادى، ونخب العار، ليمنحوه حكم مصر بالتعيين أو عبر استفتاء شعبى وليس بخوض انتخابات حرة، إلا أنه اصطدم بوجود مطامع من «عاطلين» آخرين فى الحصول على فرصة العمل الذهبية، مثل حمدين صباحى وأيمن نور، وعمرو موسى وأبوالفتوح وخالد على فأصيب بصدمة كبرى.



وعند اندلاع ثورة 30 يونيو 2011 وجدها محمد البرادعى فرصة كبيرة وأتته من السماء، وآن الآوان ليجلس على مقعد رئاسة مصر، متخيلا أن المجلس العسكرى سيدفع به رئيسا مؤقتا للبلاد، ولكن خاب ظنه للمرة الثانية، وتم تعيين عدلى منصور بصفته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا كرئيس مؤقت للبلاد، واختياره نائبا للرئيس، وهو ما يتصادم مع طموحه وأحلامه، فاتخذ من فض اعتصام رابعة حجة، ليهرب ويغادر مصر عائدا إلى فيينا، حيث ليالى الأنس، وحصد المال والشهرة بصفته معارضا مصريا كبيرا.



نفس الأمر ينطبق على أشهر عاطل ليس فى مصر، حمدين صباحى الذى اعتبر 25 يناير فرصة ذهبية للحصول على الوظيفة «اللقطة» حكم مصر، دون أن يدرى أن هناك «غول» يتربص بكل السلطات فى مصر، ولديه استعداد لالتهام كل خصومه دون رحمة من أجل الاستحواذ والسيطرة على كل السلطات، متمثلاً فى جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها والمتعاطفين معها، وبالفعل سيطرت على الحكم، وللأسف فإن وصول الجماعة الإرهابية وسيطرتها على الحكم جاء بعد أن امتطت ظهور وأكتاف المعارضة.



إذن المعارضة المصرية لا تؤمن بأيدلوجيات وليست لديها برامج ورؤى وأهداف وطنية بالدرجة الأولى تعمل على نهضة البلاد، والقدرة على الإدارة، خاصة إدارة الأزمات، وإنما ترى فى السلطة فرصة عمل رائعة وذهبية، ويتقاضون راتبا شهريا، وتسخر لهم مواكب سيارات وحراسة، ويسافرون إلى معظم الدول!



وهنا تظهر الفروق الواضحة بين الزعامة الوطنية، وبين الباحث عن فرصة عمل فى قصور السلطة، الزعيم تخلقه المواقف والقرارات الكبيرة، والتفانى فى حب الوطن ومواصلة العمل ليل نهار من أجل رفعة وسمو بلاده دون النظر للعائد، والزعامة من أمثال غاندى ومانديلا، أما الباحث عن وظيفة فهو بالتأكيد موظف، مثله مثل ملايين الموظفين، لا يصلح إلا لإدارة مركز شباب، وليست دولة.



ومن يحاول أن يزايد على موقفنا وطرحنا بأننا ضد المعارضة، نقول لهم ونكرر، ونلح فى التكرار، وبأعلى صوت، إننا لسنا ضد المعارضة الوطنية التى تتمتع بشعبية ومصداقية وتأثير فى الشارع، بطول البلاد وعرضها، ولها منابر قانونية وقوية مثل الأحزاب، ولا تتمسح بجماعات متطرفة، وتنظيمات إرهابية مسلحة، ويشغلها دائما استقرار وأمن وازدهار وتقدم الوطن، ولا تبحث عن مصالح شخصية على جثة الوطن، أو ترتمى فى أحضان دول وكيانات معادية، وتتحدث عبر منابر وأبواق إعلامية هدفها إثارة الفوضى فى بلادنا.



أعتقد أن الإجابة على السؤال، ومن خلال هذا السرد المبسط قد وضحت، وتأكد أنه لا يوجد معارض واحد أفضل من أى مسؤول فى السلطة، أو حتى يمكن له حمل حقيبة وزارية، أو يتقلد منصب محافظ، بل لن أكون متجاوزا لو أكدت ألا يوجد معارض يصلح لقيادة مركز شباب!!
ولك الله وجيش قوى وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

"غزوة" الإخوان لإنقاذ اقتصاد "أردوغان".. وخطة إغراق مصر بالبضائع التركية!!

بقلم: دندراوي الهواري 

 

يوم الأربعاء 23 مايو الجارى، بثت وكالة أنباء الأناضول التركية، خبرا على لسان المتحدث باسم الحكومة التركية، نصه: «مخطئ من يعتقد أن التلاعب بسعر صرف الدولار سيغير من نتائج الانتخابات المقبلة، فالشعب التركى كشف اللعبة ومن يقف وراءها، ولن يسمح لهم بالنيل من تركى».

أعقبها بيانات وبوستات وتويتات تغرق مواقع التواصل الاجتماعى، فيسبوك وتويتر، من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، الحاملين للجنسية المصرية ويعيشون فى تركيا، فيما يشبه غزوة إنقاذ اقتصاد رجب طيب أردوغان، حتى يتسنى له الفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتضمنت هذه البيانات والبوستات والتويتات، كالتالى: «الحرب على اقتصاد تركيا تستوجب مشاركة كل مسلم، عملا بقوله سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»، وأن الجهاد بالمال هو واجب الوقت، فالمشروع الصهيوأمريكى يقود حربا طاحنة على الليرة التركية للضغط على الناخب التركى فى أخطر انتخابات رئاسية وبرلمانية للإطاحة بالرئيس أردوغان وحزبه».

ثم قرر الإخوان وضع روشتة لإنقاذ اقتصاد أردوغان نصها: «شراء البضائع والعقارات التركية.. تحويل الدولار إلى الليرة التركية.. سحب الاستثمارات من مختلف الدول وضخها فى تركيا.. العمل على زيادة معدلات السياحة القادمة إلى تركيا.. عدم السفر للخارج وقضاء كل الإجازات والعطلات فى مدن وسواحل تركيا.. وأن كل دولار يدخل تركيا خلال الساعات القليلة القادمة له وزنه وقيمته».

نفس هؤلاء الأشخاص، بعينهم، عندما كانت هناك أزمة دولار فى مصر قبل قرار التعويم، خرجوا فى بيانات وبوستات وتويتات أغرقوا بها السوشيال ميديا، يطالبون العاملين المصريين فى الخليج ومختلف دول العالم بمنع التحويلات الدولارية لمصر، وبدأوا فى شراء هذه الدولارات من المنبع وبأسعار أعلى بكثير من مثيله فى مصر، كما طالبوا بتحويل كل مدخراتهم للدولار، ودشنوا مصطلحا: «عملة مصرية جديدة للسيطرة على 2 تريليون جنيه خارج البنوك»!!

وبالمقارنة بين موقف الإخوان الذين يحملون الجنسية المصرية، ويسعون للسيطرة على السلطة فى مصر، حيال الأزمة الاقتصادية التركية وانهيار عملتها «الليرة» أمام الدولار، وبين موقفهم حيال الأزمة الاقتصادية المصرية، ستكتشف بسهولة ويسر أن هذه الجماعة أحقر من ألد أعداء مصر، وأن التتار ثم الإسرائليين أقل قذارة بمراحل منهم!!

الإخوان، إبان الأزمة الاقتصادية المصرية، لعبوا دورا قذرا لا يلعبه الشيطان، عندما قرروا تفريغ البلاد فى الداخل من كل العملات الأجنبية، وهربوها للخارج، وفى نفس الوقت منعوا المصريين العاملين فى الخارج خاصة فى دول الخليج، من تحويلات مدخراتهم الدولارية للبنوك المصرية، واشتروها منهم من المنبع وبمبالغ كبيرة، وذلك لإغراق مصر فى أزمتها الاقتصادية وعدم قدرة الإدارة الحالية على الإيفاء بالالتزامات المطلوبة، من استيراد مواد غذائية، والعجز فى توفير الدولار لاستيراد مستلزمات المصانع فى كل القطاعات، أو تسديد فوائد الديون، ومن ثم تعلن إفلاسها!!

بينما الآن يسخرون كل علاقتهم وإمكانياتهم المادية، وقدرتهم على توظيف الفتاوى الدينية، لإنقاذ الاقتصاد التركى من الانهيار، واعتبروا أن إنقاذ أردوغان جهاد فى سبيل الله، حيث قالوا فى بياناتهم وبوستاتهم وتويتاتهم نصا: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»!!

هنا وفى عقيدة الإخوان، أن إنقاذ الاقتصاد التركى من الانهيار واجب مقدس، بينما العمل على تدمير الاقتصاد المصرى، فرض عين، ما يعزز بقوة أن أخطر عدو لمصر، أرضا وشعبا، هو جماعة الإخوان الإرهابية، ورغم ذلك تجد البعض يخرج علينا من صومعته، يطالب بالمصالحة مع هذا التنظيم الوقح.

الأخطر، ووسط هذا الانهيار الكبير فى الاقتصاد التركى، بفعل الديكتاتورية الأردوغانية، وانسداد الأفق السياسى، ووسط حالة الاستعمار الإخوانى المخيف لإنقاذ الليرة، قفزت مخاوف شديدة فى مصر، خشية إغراق البلاد بالمنتجات التركية، خاصة أن الإخوان لهم باع كبير فى معرفة مفاتيح التهريب، وكيفية إدخال البلاد كل ما يريدون إدخاله، بجانب المخاوف من أن يلعب بعض السوريين المقيمين فى مصر، من المنتمين والمتعاطفين مع الجماعة الإرهابية، وأقاموا مشاريع مهمة، دورا كبيرا فى عملية إغراق المنتجات التركية للسوق المصرى، سواء مواد غذائية أو منسوجات وملابس جاهزة.

هذه المخاوف أكدها الخبير الاقتصادى إيهاب سمرة، موضحا أن طوق النجاة لإنقاذ الاقتصاد التركى، يتمثل فى مدى القدرة على إغراق أسواق عدد من الدول الاستهلاكية، بمنتجاتها، ومنها مصر، وهو ما يشكل خطرا جسيما على قدرات مصر الإنتاجية، خصوصا فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة حديثا.

الخبير الاقتصادى لم ينال منه الخوف على الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر، بفعل الطوفان المتوقع للمنتجات التركية للسوق المصرى، على يد الإخوان والسوريين فقط، وإنما زادت مخاوفه أيضا، حيال إنتاج المصانع الكبيرة، ناهيك عن استنزاف الرصيد الدولارى المصرى الذى حققته مصر فى الآونة الأخيرة!!

لذلك فإنه من فقه الضرورة، أن تتخذ الحكومة الخطوات اللازمة فى تشديد الرقابة على جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية، وتشديد الرقابة على الأسواق للوقوف أمام طوفان المنتجات التركية المتوقع، خلال الفترة المقبلة، كما يجب فرض رسوم إغراق كبيرة للغاية، فلا يمكن قبول ألاعيب الإخوان الدائمة والمستمرة، بمساندة الاقتصاد التركى، وتدمير الاقتصاد المصرى!!
اللهم بلغت..اللهم فاشهد..!!

القسم: 

سر علاقة عمرو خالد بالخارجية البريطانية.. وتأهيله لرئاسة مصر..!!

دندراوى الهوارى يكتب:


يوم 30 مايو 2004، نشرت صحيفة «الصنداى تايمز» البريطانية تقريرًا بعنوان «خطط بريطانيا السرية للفوز بعقول وقلوب المسلمين»، وتضمن التقرير معلومات خطيرة، عن خطة ممنهجة لإعداد ما يسمى دعاة جدد فى الشكل والمضمون، للعمل على استمالة أكبر عدد من الشباب المسلم الواعد والمبشر لهم بمستقبل باهر فى الإدارة والسياسة، لتغيير نمط أفكارهم وطريقة حياتهم.


وورد فى التقرير الذى اعتمد على وثائق مسربة من دهاليز الاستخبارات البريطانية، اسم «عمرو خالد» من بين المرشحين لإعداد جيل جديد من الدعاة مختلف فى الشكل والمضمون، على أن تتبنى وزارة الداخلية البريطانية إقامة دورات تدريبية لمن سيقع عليهم الاختيار، فى كيفية مخاطبة الشباب عبر وسائل الإعلام المختلفة، والتأثير فى مجتمع الصفوة أو ما يطلق عليه «أولاد الذوات» وهى الطبقة التى تلقت تعليمًا جيدًًا، وتعيش نمطًا منفتحًا اجتماعيًا، ويخرج من تحت عباءتها المشاهير فى مختلف المجالات.

وكان الداعية عمرو خالد، مع بدايات الألفية الثانية، يقرر الإقامة فى بريطانيا تحت زعم أن نظام مبارك استبعده من البلاد، زاعمًا أنه رفض عرض الانضمام للحزب الوطنى للاستفادة من شعبيته الكبيرة بين الشباب، فعاقبه النظام حينها بالاستبعاد خارج البلاد فقرر الإقامة فى لندن..!!


ومن المعلوم بالضرورة أن لندن «الملعب» الذى يمارس فيه منتخب العالم فى الإرهاب، لعبته فى التخريب والتدمير، حيث يقيم على أراضيها معظم قيادات الإخوان، ولهم صوت مؤثر، وعلاقات وطيدة ونافذة فى المجتمع البريطانى، كون أن عاصمة الضباب لعبت دورا بارزا فى تأسيس التنظيم الإخوانى الإرهابى عام 1928 ليكون منفذا للمخططات البريطانية ليس فى مصر فحسب ولكن فى المنطقة!!

وفى 11 يناير 2006 نشرت صحيفة الإندبندنت أن السلطات البريطانية منحت عمرو خالد رخصة تأسيس منظمة تدعى الخطوة الأولى، تعمل فى مجال تعديل قيم الأسرة العربية ونمط تفكيرها، وتغيير مسار أولويات حياتها.

وفى سبتمبر 2008 وزير الخارجية البريطانى حينذاك «ديفيد ميليباند» زار مؤسسة «رايت ستارت العالمية» التى يرأس مجلس أمنائها الداعية الروش عمرو خالد، وتفقد مشروعات الشباب المتطوع حيث يضم كل مشروع 10 من الشباب غير المسلم، وأشاد وزير الخارجية البريطانى حينها بدور المؤسسة التى تتبنى مشروعين، الأول مشروع «حماية» والمهتم بعلاج المدمنين، والمشروع الثانى «سكينة» المهتم بإقامة مشروعات اقتصادية ودعم نفسى لأكثر من 400 سيدة مسلمة مطلقة فى أوروبا..!!

وفى عام 2010 حصل الداعية الروش عمرو خالد، على درجة الدكتوراه فى الشريعة الإسلامية، تحت عنوان «الإسلام والتعايش مع الغرب» من جامعة «ويلز» ببريطانيا.

وعندما هبت الرياح السامة فى مصر يوم 25 يناير 2011 ظهر عمرو خالد، وعاد مسرعًا لمصر، مثل الكثيرين من أعضاء التنظيم الإرهابى الذين عادوا للبلاد ليستثمروا الرياح السامة التى عصفت بمصر، للسطو على السلطة، وأقام عمرو خالد فى ميدان التحرير، وادعى أن الله تجلى له فى الميدان يوم تنحى مبارك..!!


ونشرت النيويورك تايمز تقريرًا حينها، عن عمرو خالد، ووصفته بأنه بطل ملحمة العصيان المدنى فى مصر الذى أطاح بمبارك، وأن بمقدور الداعية الروش ترشيح نفسه والمنافسة بقوة على مقعد رئاسة مصر!!

وفى عام 2012 فوجئنا بالداعية الروش عمرو خالد يتخذ خطوات تأسيس حزب سياسى باسم «مصر المستقبل» وهنا كان السؤال الجوهرى، ما سر تأسيس الداعية الروش لهذا الحزب؟ وماذا يريد بالضبط، هل هو داعية دينى أم كادر سياسى أم إعلامى؟! ولم تمر فترة على تدشين فكرة تأسيس الحزب، قرر الاستقالة تحت زعم أنه سيبتعد عن السياسة ويتفرغ للدعوة!!

بعدها فوجئنا بالداعية الروش يعلن فى حوار له مع الإعلامى الكبير عمرو أديب، أنه يفكر فى الترشح لرئاسة الجمهورية، مؤكدا أنه اعتذر عن قبول منصب وزير الشباب فى حكومة ما بعد ثورة يناير.



هذه الأحداث، وتسلسلها، تفك شفرتها شهادة الخبير الأمنى المحترم، اللواء عبدالحميد خيرت، نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق


اللواء خيرت بدأ شهادته قائلا: «عندما كنت مديرا لإدارة مباحث أمن الدولة بمحافظة أكتوبر، وصلتنى معلومات بتجمع عدد من الشباب فى أحد الأماكن بمدخل الطريق الصحراوى مصر/ إسكندرية، يتحدثون عن تنظيم معسكر فى لندن، فكلفت عددا من الضباط للتوجه مكان التجمع للفحص والتحقق من المعلومة، وكانت نتيجة الفحص والتحقق، أن الداعية الروش عمرو خالد، ينظم معسكرا للشباب فى لندن لمدة أسبوع، وفقا لبرنامج تربوى، ومن بين المحاضرين فى البرنامج اللاعب محمد أبوتريكة، وبفحص الشباب المشارك فى المعسكر تبين أنهم من الشباب الجامعى، المواظبين بشكل دائم على المشاركة فى المعسكرات التى تنظمها جماعة الإخوان».

ويستكمل اللواء خيرت شهادته قائلا: «لم أفاجأ مؤخرا بما أعلنته رسميا الحكومة البريطانية بأنها مولت «عمرو خالد» بمبلغ 47 مليون جنيه إسترلينى».


وبالتدقيق فى السيرة الذاتية للداعية الروش، تكتشف حقائق مذهلة، أبرزها، أنه ومنذ ما يقرب من 20 عاما، كان شابا مصريا بسيط تخرج فى كلية التجارة، والتحق بأحد مكاتب المحاسبة، وعمل به لمدة 7 سنوات، ثم قرر افتتاح مكتب خاص به، وفجأة تحول إلى أشهر داعية فى مصر، هنا ندرك، أن الداعية الروش «شاطر» جدا فى التجارة والاستثمار، والقدرة على فهم لغة «الأرقام» وإدارة الأموال!!


كما تفك تسلسل هذه الأحداث أيضا، طلاسم كيف لخريج تجارة أن يعمل بالدعوة؟ والحقيقة أن عمرو خالد تم الزج به بفعل فاعل ليكون داعية دينى بنمط شاب روش وستايل يمكن أن يلعب دورا سياسيا مهما بعد اكتسابه لشعبية على الأرض!!
إذن قل عمرو خالد «السياسى وبيزنس مان» وليس عمرو خالد «الداعية!!


ولَك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

«فرخة» عمرو خالد تمحو السيئات وتزيد الحسنات ومفتاح دخول الجنة!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

قلناها من قبل، ونقولها الآن، وسنقولها مستقبلًا، إن الداعية «الاستايل» عمرو خالد نفد رصيده من «الستر»، وبدأ يسحب على المكشوف، وما أدراك ما مخاطر السحب على المكشوف فى ظل عدم القدرة على السداد!

عمرو خالد يرى فى نفسه مبدعًا متعدد المواهب، لاعب كرة رائعًا، وممثلًا قديرًا، ومذيعًا ألمعيًا، وداعية «استايل» يتفوق على الشيخ محمد متولى الشعراوى، وسياسيًا عتيدًا، ورجل أعمال ناجحًا.

بدأ حياته بالتقرب من المشاهير فى الأندية الاجتماعية الراقية التى يرتادها النجوم فى مختلف المجالات وأبناء الذوات، مثل نادى الصيد وهليوبوليس والجزيرة والأهلى، وحاول التقرب من لاعبى الكرة والفنانين والفنانات المشاهير، والاستفادة من شهرتهم الطاغية.

ظهور عمرو خالد مرتديًا عباءة الداعية «الاستايل» الذى يرتدى بنطلونات الجينز والتيشيرتات ذات الماركات الشهيرة كان متعمدًا، وله أهداف خبيثة، واختار فئة بعينها من نجوم وصفوة المجتمع ليبشر بفتاواه، وابتعد عن الطبقات الفقيرة والغلابة.

وعند بدايته حاول اختصار صعود سلم الشهرة والمجد، ولم يجد سوى سلم جماعة الإخوان الإرهابية، فانضم إلى صفوفها، وقفز على أكتافهم وصولًا للمشاهير فى مختلف المجالات، وعندما ظهرت الجماعة فى ميدان التحرير يوم 28 يناير 2011 ظهر عمرو خالد، وسكن الميدان، وطالب برحيل مبارك، واعترف بأنه عضوًا فى الجماعة، وظهر فى صور تجمعه مع قيادات الإخوان، من بينهم القرضاوى والبلتاجى.

وعندما خرج المصريون وطردوا الجماعة الإرهابية من السلطة فى 30 يونيو، وجدنا عمرو خالد يحاول التنصل من انتمائه الإخوانى، وذهب إلى ما هو أبعد، عندما أكد أنه لا يوجد طالب جامعى فى بداية حياته لم ينضم للجماعة، وكأن الإخوان يتحكمون فى مصير الدين!

وخلال الأيام القليلة الماضية، صنع عمرو خالد حالة جدلية حوله، بدأها بالتعاقد مع قناة «المحور» لتقديم برنامج عبر شاشتها فى شهر رمضان، ولكن فوجئ بحالة غضب شديدة من الشارع ضد عودته وظهوره من جديد، فقررت القناة إلغاء التعاقد احترامًا لجمهورها، وهو ما أثار غضب الداعية «الاستايل»، ووجد نفسه خارج خريطة المشاهدة فى رمضان، وما أدراك ما أهمية هذه الخريطة، وما تحققه من شهرة وبزنس كبير من عائدات الإعلانات وحقوق الرعاية!

وللحفاظ على كعكة الإعلانات، لجأ إلى صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، والذى يتفاخر بأن الملايين يتابعونه عبرها، ومدى تأثيره البالغ فى عالم الفضاء الإلكترونى، وفكر فى تقديم فكرة مبتكرة، وبحث ونقب، ثم قفز من مقعده قفزة «أرشميدس» الشهيرة، مرددًا وجدتها وجدتها، فكرة تقديم وجبات صحية على الطريقة الإسلامية!


نعم، فجأة قرر عمرو خالد أن ينافس الشيف «شربينى» بقوة فى تقديم وجبات إسلامية تساعدك على الارتقاء بروحك فى رمضان، وتمحو ذنبوك، ما كبر منها وما صغر، لتصبح كما ولدتك أمك، وتدفع بك إلى مرتبة أولياء الله الصالحين والقديسين والشهداء فى الجنة، وتبعدك عن النار.

وفوجئنا به يستعين بسيدة فاضلة، لتشاركه تقديم إعلان «الفرخة» الإسلامية ذات التتبيلة المقرونة بتلاوة تراتيل قرآنية، أو ربما تشترى «فرخة» مصحوبة «بحجاب» يقضى على أمراض الجهاز الهضمى من انتفاخ وإسهال وتلبك معوى، ويساعد على الهضم!


إعلان «الفرخة» للداعية الشيف «عمرو خالد» أكد بما لا يدع مجالًا لأى شك أن الرجل استنزف كل رصيده من الستر، وأكد للجميع أنه تاجر دين، يبحث عن جمع المغانم، لتمكنه من شراء منزل على بحر «إيجة» فى اليونان، ويشترى شقة فاخرة فى لندن، وربما يتوسع ليقيم فى عاصمة النور والملائكة، باريس.

إعلان «الفرخة» لدخول الجنة، و«البيضة» لارتقاء الروح فى رمضان، مهزلة تستوجب وقفة فعلية مع عمرو خالد، الباحث عن الشهرة وجنى المال، خاصة أنها لم تكن السقطة الأولى ولن تكون الأخيرة، وأن سقطة بث تأديته أركان مناسك الحج على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، سواء أثناء وقوفه بعرفة، أو طواف الإفاضة، أو الإحرام، أو السعى بين الصفا والمروة، أو الوقوف بمُزدلفة، أو المبيت بمنى، أو طواف الوداع، أو رمى الجمرات، ليست ببعيدة عن الأذهان.

 

وكان تبريره لبث تأديته مناسك الحج على الهواء مباشرة على صفحته على «فيس بوك» أسوأ من الذنب نفسه، عندما أكد أن الهدف إقناع الشباب والفتيات بأهمية الحج، وكأن صفحته على موقع التواصل الاجتماعى منبر مهم لإقناع الناس بأهمية الحج، والحقيقة أن الهدف الرئيسى من البث هو جمع أكبر عدد من المتابعين «الفلورز»، إيمانًا منه بأن صفحته تكتسب أهمية بمكان عندما يزداد أعداد المتابعين ليصل إلى الملايين، وتصبح منبرًا مستقلًا ومؤثرًا، وتوظيفها لجلب إعلانات ومكاسب مالية ضخمة.



عمرو خالد، وفى ظل شغفه الشديد بالشهرة وجمع المغانم، فقد رصيده من الستر، وبدأ نزيف نقاط فقدان الثقة فيه كداعية للدين، فلا يمكن لطفل أن يثق فى داعية يخرج على الناس ليؤكد أن تناول «فرخة» تنتجها شركة بعينها هو ارتقاء بالروح فى رمضان، تعالج من كل الأمراض المستعصية، وتمحو الذنوب، وتكثر الحسنات، وتدخل الجنة!

القسم: 

طظ في ديمقراطية تأتي بالفاشية الإخوانية في تونس والشيعية المسلحة في لبنان!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

كالعادة، يظهر «تاتش» أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، وأصحاب النضال المزيف على السوشيال ميديا، من خلال التفاخر والتباهى بكل ما يأتيه أعداء مصر، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا، بينما يهيلون التراب على ما تتخذه مصر من نفس القرارات، والتشكيك فيها.



وخلال الساعات القليلة الماضية، وبالصدفة النادرة، أجريت انتخابات البلدية «المحليات» فى تونس، وتنافس عليها أبرز حزبين فى البلاد، حزب النهضة الإخوانى، وحزب نداء تونس المدنى، وفى نفس الوقت أجريت الانتخابات البرلمانية فى لبنان، وتنافس عليها تيار المستقبل «المسلم السنى» ويقوده سعد الحريرى، وحزب الله «المسلم الشيعى» ويقوده حسن نصرالله، بجانب تيارات وتنظيمات سياسية «عرقية» متعددة، وكانت النتيجة فوز حزب النهضة «الإخوانى» فى تونس بأغلبية مقاعد «البلدية»، وفوز حزب الله وأتباعه بالأغلبية البرلمانية فى لبنان.



ووجدنا تهليلًا وترحيبًا لهذه النتائج فى مصر من جانب أدعياء الثورية، ونشطاء الهم والغم من المتدثرين بعباءة المدنية الديمقراطية المهلبية، خاصة بما حققه إخوان تونس، وهو ما يؤكد رؤيتنا وتحليلاتنا التى ذكرناها فى عشرات المقالات المنشورة فى نفس المكان، هنا، منذ 2011 حتى الآن، من أن التيارات المدعية والمتدثرة زورًا وبهتانًا بالمدنية، والباحثة عن الديمقراطية، لعبت الدور الأقذر فى دعم الفاشية الدينية من الإخوان وأتباعهم، والدفع بهم للسيطرة على كل السلطات فى مصر عام 2012، سواء البرلمانية أو الرئاسية!



ورغم ما أظهرته جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها والمتعاطفون معها من فاشية دينية، اعتمدت على التكفير الدينى والسياسى، فإن أدعياء المدنية والحرية والديمقراطية، خاصة اليسار، كثيرًا ما يظهرون تعاطفًا ودعمًا غير محدود لها، ويتفاخرون بإنجازات حزب النهضة فى انتخابات المحليات بتونس.


وتناسى هؤلاء أن فوز إخوان تونس ليس باكتساح، ولكن بفارق ضئيل لم يتجاوز 5%، وكذلك عدد الذين ذهبوا للتصويت فى طول تونس وعرضها مليون و796 ألف ناخب فقط، وهو رقم بالمناسبة أقل من الأصوات الباطلة فى مصر، ومع ذلك أقام أدعياء الثورية وحملة المباخر من التيارات المدنية الأفراح وليالى الملاح، احتفالًا بالنصر المظفر والعظيم بفوز النهضة الإخوانى الفاشى بأغلبية مقاعد البلدية «المحليات»، البالغ عددها 350 مقعدًا.



وتناسى هؤلاء عمدًا ما حدث فى انتخابات لبنان، رغم أنها فى تقديرى الأخطر والأهم من انتخابات محليات تونس، كون لبنان المحطة الرئيسية التى تتحكم فى شكل الصراع والتناحر السياسى والعسكرى فى المنطقة، وما تشكله من طائفية طاحنة وخطيرة، مداها تجاوز الحدود ليصل إلى سوريا واليمن وإيران والعراق وقطر وتركيا، وهو صراع بسط القوة ومد النفوذ، مشمولًا بضياع وانهيار دول!



الانتخابات البرلمانية اللبنانية أظهرت تراجعًا للتيار السنى، الذى يمثله سعد الحريرى، ويطلق عليه «تيار المستقبل»، حيث حصل على 21 مقعدًا، بينما كان عدد المقاعد الحاصل عليها المجلس النيابى المنتهية ولايته 33 مقعدًا، أى خسر 12 مقعدًا، وهو رقم كبير للغاية، وسعد الحريرى، رئيس تيار المستقبل، أقر أن تياره خسر ما يقرب من ثلث المقاعد التى كان يسيطر عليها فى البرلمان المنتهية ولايته.



وعلى النقيض، فإن الانتخابات رسخت نفوذ «حزب الله» فى المعادلة السياسية فى لبنان، وزادت من شرعيته، بجانب ما يتمتع به من قوة، كونه حزبًا مسلحًا، وأن سلاحه مرفوع فى وجه الدولة ومؤسساتها وأحزابها وتياراتها السياسية، وظهر ذلك جليًا فى تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، التى أعقبت الانتخابات، والتى ذكر فيها أن نتائج الانتخابات النيابية التى حققها حزبه مع «القوى الحليفة والصديقة» تشكل «انتصارًا كبيرًا وضمانة لخيار المقاومة فى لبنان، بجانب أنها انتصار سياسى ومعنوى كبير لنهج الحزب».



وأظهرت النتائج المبدئية احتفاظ الثنائى الشيعى الذى يضم «حزب الله» و«حركة أمل» بالعدد نفسه تقريبًا من المقاعد فى البرلمان المنتهية ولايته، أى 27 من أصل 128، ومن المتوقع أن يرتفع العدد فى حال النجاح فى عقد تحالفات مع كتل أو شخصيات أخرى.



لكن اللافت فى تصريحات حسن نصر الله ما ذهب إليه من أن حزبه خاض الانتخابات بهدف تحقيق «الحماية السياسية للمقاومة»، واصفًا إياها بأنها «الحماية السياسية لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة بالحضور الكبير فى مجلس النواب والحكومة وفى مؤسسات الدولة»، مضيفًا: «نعتبر أن الهدف تحقق وأُنجز، كما كان فى السابق، ولكن الانتخابات الأخيرة أبرزته فى شكل أفضل قوة، وحضور نيابى كبير وحقيقى فى ميزان قوة المقاومة وحلفائها وأصدقائها».



هذه هى الحرية والديمقراطية التى دفعت بالفاشية الدينية، المتمثلة فى جماعة الإخوان الإرهابية فى تونس، والشيعة المسلحة فى لبنان، وأن الاثنين عبارة عن أدوات تعمل ضد أوطانها، ولصالح دول، سواء فى الإقليم أو على المستوى الدولى.



فالإخوان أداة حقيرة فى يد تركيا، يحركها مهبول إسطنبول رجب طيب أردوغان وحزبه، كيفما يشاء، كما توظفها قطر ونظام الحمدين لإثارة القلاقل والفوضى فى الدول العربية والإسلامية المحورية، ومن بينها مصر بالطبع، والجميع، سواء الإخوان أو تركيا أو قطر، مجرد أدوات تحركها الإدارة الأمريكية لتنفيذ مخططاتها الرامية لتمزيق منطقة الشرق الأوسط، بينما حزب الله وأتباعه فى لبنان مجرد أداة مذهبية وعسكرية فى صراع النفوذ الشيعى فى المنطقة، والذى تتبناه بقوة إيران، سواء فى العراق أو اليمن أو سوريا، والرامية أيضًا إلى تهديد منطقة الخليج برمتها.


هكذا يتفاخر أدعياء الثورية والحرية والديمقراطية فى مصر بنجاح الفاشيتين الدينيتين، الإخوان الإرهابية فى تونس، والشيعة المسلحة فى لبنان، وهى ديمقراطية مغموسة بدماء الأبرياء، وإثارة الفوضى، وتدمير الأوطان، فكيف من يرفع السلاح، وينتهج العنف، ويرتضى أن يكون معاول هدم فى يد دول وكيانات معادية أن يتدثر بعباءة الحرية والديمقراطية؟!



إن ديمقراطية الإخوان وحزب الله قوامها القتل والذبح والتفجير والحرق، وإثارة الفوضى، وهدم الأوطان، ولكم فيما يحدث فى سوريا واليمن والعراق وليبيا أيضًا، وتونس نفسها، أسوة.


ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر!

القسم: 

انهارت التنظيمات الإرهابية بسيناء .. فزادت مبادرات المصالحة مع الاخوان

دندراوى الهوارى يكتب:


فجأة، "بالوعة" مبادرات التصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية، انفجرت خلال الأيام القليلة الماضية، وبشكل متسارع أثار استغراب كل شرفاء الوطن، عن السر الدفين وراء تزايد هذه المبادرات وفى هذا التوقيت.

البعض رأى أن السبب انهيار التنظيم داخليا وخارجيا، وأن ما يحدث من فضائح مشينة بين صفوف أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها فى تركيا على وجه الخصوص، شيئا فاق تصور أكثر أعداء الجماعة تفاؤلا.

لكن الحقيقة، والتى لم يلقى أحدا بالا لها، من المتخصصين والمراقبين لشآن جماعات الإسلام السياسى، والجماعات الإرهابية، أن وراء كل هذه المبادرات وحالة الصخب والزخم المكتسبة حولها، هو ما يحدث حاليا فى سيناء، وتحديدا منذ بدء عملية الحرب الشاملة سيناء 2018 التى مكنت الجيش المصرى من تشديد قبضته، والسيطرة على الأوضاع فى أرض الفيروز.

وإذا حاول البعض التشكيك فى معلومات أن الجيش المصرى، نصب السيرك لكلاب أهل النار فى كل سيناء، ولقنهم دروسا قاسية، فى رسالة مفادها، أن اللعب مع الأسد نهايته مأساوية، فإليكم اعتراف رسمى من التنظيم الإرهابى فى بيان له أصدره أمس الأول السبت، سنأخذ منه الفقرة الأهى وهى: بعد مواجهة بين جنود الخلافة والجيش المصرى فى عمليته "سيناء 2018" والذى استشهد فيها الكثير من جنود الدولة الإسلامية بسيناء، ما أدى إلى ضعف التنظيم، ونقص شديد فى عدد جنوده وأسلحته وعتاده".

هنا إذن مربط الفرس، والحقيقة الناصعة، بأن قوة جماعة الإخوان الإرهابية، وتجبرها، وتهديدها بحرق مصر، والتنكيل بكل معارضيها، مستمدة من قوتها فى سيناء، وأن كل الإرهابيين فى أرض الفيروز هم من جماعة الإخوان، وأن ولاية سيناء وأنصار بيت المقدس وداعش، ما هى إلا مسميات لجماعة الإخوان الإرهابية، تحاول تضليل الرأى العام فى الداخل، والخارج، والظهور بأنها جماعة سلمية، تنبذ العنف المسلح!!

التأكيد الثانى، على أن جماعة الإخوان تدير منتخب العالم فى الإرهاب بسيناء، ما قاله، أبرز قيادتها محمد البلتاجى، فى يوليو 2013 وأثناء محاولة اقتحام أحد دور القوات المسلحة بمدينة نصر، ما مضمونه: "أن العمليات التى تحدث فى سيناء ستتوقف فى نفس اللحظة التى يعلن فيها عبد الفتاح السيسى إعادته للشرعية، واصفا أن ما يحدث فى مصر هو انقلاب عسكرى لن يقبل به"

التأكيد الثالث، أن قوة العلاقة بين حماس وجماعة الإخوان، تأتى تأسيسا على قوة المصالح بين الطرفين، فسيطرة الإخوان على سيناء، بدعم ومساندة ضخمة من حماس، يضمن للحركة الفلسطينية، حرية كبيرة فى اختراق الحدود، وبناء الأنفاق، وزيادة معدلات التهريب، من الإبرة للصاروخ، والعبث بالأمن القومى المصرى، والتعامل مع سيناء على إنها ممتلكات تابعة لغزة، حسب اعتراف المعزول محمد مرسى نفسه بأنه يقدم كل التسهيلات للفلسطينيين، من تنقل وإقامة وتملك فى سيناء، فى نفس الوقت الذى تضمن فيه حماس تقديم كافة الدعم للجماعة الإرهابية، تسليحا وتدريبا ومساندة على أرض الفيروز، تحديدا!!

إذن اعتراف التنظيمات الإرهابية، مساء أول أمس من انهيار قوتها، ومقتل أعضائها وتدمير أسلحتها وعتادها، بجانب ما قاله من قبل فى خطيئة سياسية، محمد البلتاجى، والعلاقة القوية التى تربط بين الجماعة الإرهابية بحماس الفلسطينية، القائمة على المصالح، يتأكد بما لا يدع مجالا لأى شك أن قوة جماعة الإخوان الإرهابية مستمدة من قوة التنظيمات الإرهابية فى سيناء، وأن القضاء على هذه التنظيمات وتطهير أرض الفيروز، يعد بمثابة قطع رأس الإخوان!!

ومن خلال سرد كل ما سبق، يتبين أن سر انفجار بالوعة المبادرات المطالبة بالمصالحة مع الإخوان، يأتى فى إطار إنقاذ الجماعة من الاندثار، بعد قطع رأسها فى سيناء، على الأقل يتم الاحتفاظ بالجسد، إلى حين، ومن ثم فإن من يطرح مثل هذه المبادرات، لا يمكن وضعه سوى فى خانة "الخيانة" والمشاركة فى محاولة إبقاء "أبو التنظيمات" الإرهابية على قيد الحياة، لعل تعود يوما، مثلما حدث فى عام 1954 بعد انهياره، ثم عاد فى عهد الراحل محمد أنور السادات، وزاد استفحال خطرهم فى عهد "مبارك" ووصلوا إلى قمة هرم السلطة فى مصر فى غفلة من الزمن عام 2012 وخرج عليهم الشعب المصرى عن بكرة أبيهم لطردهم، من المشهد العام فى مصر، وأن العملية سيناء 2018 تكتب شهادة وفاته!!

ولا نجد ما نقوله لكل الذين طرحوا أو يفكرون فى طرح مبادرات جديدة للتصالح مع التنظيم الإرهابى، سوى ما قاله الشيخ محمد الغزالى، فى كتابه «من معالم الحق فى كفاحنا الإسلامى الحديث»، والذى ألفه عقب تركه للتنظيم منذ ما يقرب من 60 عاما: «إن قيادة الإخوان الآن حريصة على الأوضاع الغامضة، والقرارات المريبة الجائرة، وهى مسؤولة أمام الله ثم أمام الناس عن مشاعر الحيرة والبلبلة التى تغمر قلوب الإخوان فى كلّ مكان ثمّ هى، أى الجماعة، مسؤولة من قبل ومن بعد عن الخسائر التى أصابت الحركة الإسلامية فى هذا العصر، وعن التهم الشنيعة التى توجه للإسلام من خصومه المتربصين، فقد صورته على أنه نزوات فرد متحكم، كما صورت هيئة الإخوان المسلمين وكأنها حزبا من الأحزاب المنحلّة تسودها الدّسائس وتسيّرها الأهواء».

القسم: 

الأهلي لو ضم «محمد صلاح».. لوضعه «حسام البدرى» احتياطياً لـ«نيدفيد»!!

بقلم: دندراوي الهواري

أنا مبسوط إن الزمالك فاز على الأهلى فى مباراة القمة رقم 116 والتى أقيمت، أمس الأول، الخميس، ومبعث سعادتى، عدة أسباب، أبرزها وأهمها، تحطيم أنف غرور حسام البدرى، وإفاقته من غيبوبة أنه المدرب العبقرى الذى تتجاوز قريحته الفذة، قريحة جوارديولا ومورينيو وزين الدين زيدان.

ولو الكابتن حسام البدرى عبقريًا فعلًا، ومدربًا فذًا يأتى بما لا يستطيع أن يأتى به جوارديولا، كان وبمجرد حسمه لبطولة الدورى، اتخاذ قرار إراحة لاعبيه الأساسيين، والدفع بكل البدلاء، واستعان بالناشئين لاختيار عناصر من بينهم، قادرة على سد الثغرات الكارثية فى صفوف فريقه، وأولها كارثة الدفاع، وثانيها، خط الوسط، لكن الرجل غلب مصلحته الشخصية فوق مصلحة الفريق، وبدأ يسكر من خمر تحطيم الأرقام القياسية، التى حققها معلمه مانويل جوزيه.

حسام البدرى، وبغرور شديد، رأى فى نفسه أنه الأفضل من هديكوتى، ويمتلك أدوات وقدرات تفوق مانويل جوزيه، ولتأكيد وجهة نظره «غير الصحيحة» ركب موجة تحطيم كل الأرقام القياسية المحفوظة لسنوات باسم الساحر مانويل جوزيه، فكان السقوط المدوى فى مباراة القمة.

ووسط صراعه لإثبات أنه المدرب العبقرى للقلعة الحمراء، ولا يمكن أن يزاحمه مدرب قاد الأهلى من قبل، أو سيقوده من بعد، تناسى المدرب العبقرى، أنه خسر البطولة الأهم، وهى بطولة أفريقيا، وخسر البطولة العربية، وفاز ببطولة الدورى العام، نتيجة ضعف كل المنافسين وأبرزهم منافسه التقليدى نادى الزمالك، وحالة الارتباك الإدارية الشديدة التى سيطرت على سماء القلعة البيضاء وكانت انعكاساتها الخطيرة على استقرار فريق كرة القدم.

ولو حسام البدرى كان مدربًا عبقريًا، ما استطاع فريق نادى الزمالك الفوز على فريقه، بعد 11 سنة من السنوات العجاف، وتغيير 22 مدربًا، ولو دفع بالبدلاء والناشئين، لوجد المبرر، لكنه، دفع بفريقه الأساسى، ولم ينقص منه سوى على معلول ووليد أزاروا.
حسام البدرى، المدرب المغرور، دون حيثية، حقق الأرقام القياسية وفاز ببطولة الدورى، كونه مدربا لنادى القرن، الأكبر والأفضل والأعرق والأكثر شعبية فى الوطن العربى، ولو هو مدرب عبقرى فعليا، يحدثنا ماذا صنع مع فريق إنبى عندما كان يدربه..؟ أو مع المنتخب الأوليمبى والذى سطر معه فشلا مدهشا!! وهل لو أسندت إليه مهام تدريب أحد أندية الإسماعيلى، أو المصرى البورسعيدى، أو مصر المقاصة، أو سموحة، يستطيع أن يفوز ببطولة واحدة؟!

ونسأل الكابتن حسام البدرى، أيضًا، لماذا كل هذا الغرور والغطرسة والعنت فى عدم الدفع بالصفقات الجديدة، وهل حضرتك مدرب كرة أم خبير  فى مجال الأسلحة الكيماوية والنووية؟ فكل تصريحاتك نستشعر منها أنك أمام معادلات كيميائية، مهموم بالاعتكاف على حلها، وفك رموزها، وأن مسألة الدفع بالنجوم الجدد، أمر خطير، ربما يحتاج إجراءات تأمين تضاهى إجراءات تأمين المفاعلات النووية الكبرى؟!
حسام البدرى، لم يقدم لنا ناشئًا واحدًا من قطاع الناشئين، وكأنه يكره تصعيد الشباب، ورغم معاناة دفاع النادى الأهلى القاسية، والمعيبة، إلا أن حسام البدرى لم يصعد مدافعا واحدا، وانصب اهتمامه فقط بالصفقات، وفشل أيضًا، لأنه يفتقد لعيون الجواهرجية، التى تستطيع تقييم المعدن، وتعرف إذا كان «نفيس» أو «فالصوا» بمجرد النظر، لذلك فإن معظم الصفقات التى اختارها فاشلة عن جدارة واستحقاق، وإذا كان قطاع الناشئين فى النادى الأهلى غير قادر على الدفع بلاعب أو اثنين سنويًا، فما هو فائدته؟ وهل وجوده فقط بهدف إهدار المال العام؟!
وقدرات البدرى على قراءة المباريات، منعدمة، إما لقصر «نظر» أو عناد وصلف وغرور، ومحاولة دائمة لإثبات أنه المحق فى كل القرارات، وأن كل منتقديه لا يفهمون فى معادلات المباريات الكيميائية، ولا تجد مؤيدا واحدا له «عمال على بطال»، سوى إسلام الشاطر، ونسأله، ما السر وراء الدفع بكريم نيدفيد فى مباراة القمة رغم غيابه عاما كاملا، وما هو دوره؟

كريم نيدفيد «كبل» الفريق، وتستطيع أن تقول إن الأهلى لعب ناقصا فى الشوط الأول، لذلك تلاعب نجوم الزمالك، بنظرائهم الأهلى وتقدموا بهدفين، ولم يعد نجوم القلعة الحمراء للمباراة إلا فى الشوط الثانى بعد تبديل النجم المعجزة فى وجهة نظر حسام البدرى، كريم نيدفيد، فاستطاعوا تسجيل هدف وأهدر أكثر من فرصة.

وما هو السر وراء تمسك حسام البدرى، بصبرى رحيل فى الجهة اليسرى، وهو اللاعب الذى لا يصلح للعب فى صفوف مركز شباب «فاو غرب»، فلا يجيد اللعب دفاعا ولا هجوما، وما السر وراء عدم اللعب بسعد سمير ومحمد نجيب كَقِلبى دفاع، والاستفادة من قدرات أيمن أشرف فى الجهة اليسرى، ويصبح لديه خط دفاع قوى؟!
وتبقى عدة ملاحظات جوهرية:
أولها أن هزيمة الأهلى، بمثابة ثورة تصحيح، وعلى حسام البدرى إدراك أخطائه، وإزالة أورام غروره وغطرسته، ومنح الفرصة للصفقات الجديدة.

ثانيها، تسرب لجمهور الأهلى، يقين، أن لو ناديهم نجح فى التعاقد مع محمد صلاح، فى صفقة القرن وكل القرون، فإن حسام البدرى سيضعه احتياطيا، ويلعب بدلا منه، كريم نيدفيد!!
ثالثها، أن على اتحاد الكرة إغلاق ملف إسناد تحكيم مباريات القمة لحكام مصريين، إلى الأبد.

رابعها، لوحظ أن محمود عبدالعزيز، لاعب نادى الزمالك، كان يتعمد الخشونة المبالغ فيها ضد عمرو السولية، لدرجة أن البعض تصور أنه يتعمد الإيذاء الشديد، حتى يقصى السولية من اختيارات كوبر فى ضمه للمنتخب فى نهائيات كأس العالم!!

القسم: 

جمال «ريان يا فجل» يدافع عن المهنية.. طيب لو راجل ناقش ملف انقلاب «حمد»!

دندراوى الهوارى

 

الشاعر والفيلسوف الكبير عمر الخيام، دشّن أبياتًا فى رباعياته، صارت دستورًا للحياة، قال فيها:
صاحب من الناس كبار العقول..
واترك الجهال أهل الفضول..
واشرب نقيع السم من عاقل..
واسكب على الأرض دواء الجَهول.


وأدرك أن الرد على ما يطرحه الفلسطينى، مذيع قناة الجزيرة، جمال «ريان يا فجل»، خطأ، إذا أدركنا أن ما يأتى به من طرح، خاصة فيما يتعلق بما يحدث فى مصر، عبث، ولا يستقيم مع أبسط قواعد المنطق والعقل، وليس المهنية.


ولكن للضرورة أحكام، وفى ظل تجاوزات هذا «الريان»، سليل عائلة باعت فلسطين للكيان الصهيونى، فى حق مصر، وفى حق مؤسساتها، وكل من يدافع عنها، باختلاق أكاذيب وروايات تجاوزت سقف الخيال، كان الرد ضرورة.


وكنت قد كتبت مقالًا يوم الأحد الماضى، 22 إبريل، تحت عنوان: جمال «ريان يا فجل».. سمسار بيع الأراضى لليهود.. والمدافع عنهم بـ«الجزيرة»! كشفت فيه من خلال الاطلاع على وثائق، وما نشرته صحف فلسطينية شهيرة، عن تورط عائلة جمال ريان فى ممارسة الإرهاب، والضغط على الفلسطينيين ليبيعوا أراضيهم لليهود فى عام 1925، وهو ما أعطى الحق كاملًا لإسرائيل فى أن تتذرع بأنها مالكة الأرض بموجب وثائق ومستندات.


واستعنت بما نشرته صحيفة «الجامعة الإسلامية» نصًا: «وقد تنازل 500 شخص عن حقوقهم نتيجة للمساعى الضخمة التى مارسها سماسرة السوء، أمثال إبراهيم أبوكحيل، و«مصطفى الريان»، وصالح الدرويش، والعبد ذورة، وبمعرفة الوجيه عبدالقادر بيدس، عن أراضيهم لليهود، وقد سلمت بناء على هذا البيع مناطق تل الثورية وإخوان «الريان» والحارصية ومقتل العبد، وفى عام 1925 باع أحمد الشنطى وإبراهيم الشنطى أراضيهما الواقعة بين غابة عزون وتل أبيب، وباعت أسرة هشام بيارة لهم، وباعت أسرة بيدس 4 آلاف دونم من أراضى قرية الشيخ مؤنس، حيث يسكن عرب العجايزة والمزاريع، والذين تنازلوا عن أراضيهم نتيجة ضغط من السماسرة، إبراهيم كحيل، و«مصطفى ريان»، وصالح الدرويش، وبمساعدة الوجيه عبدالقادر بيدس، وتم تسليم الأرض لليهود، كما ساهم السمسار محمود العمر فى بيع غابة جيوس، واستيلاء اليهود عليها».


كما فوجئت أيضًا بأن هذه الحقائق تُدرس فى مناهج جامعة النجاح الوطنية الفلسطينية، ولمن لا يعرف، فإن هذه الجامعة هى أكبر الجامعات الفلسطينية، من حيث عدد الطلاب، ومقرها مدينة نابلس، ولها فرع فى مدينة طولكرم، كما تلعب دورًا مؤثرًا فى الحياة السياسية والاقتصادية الفلسطينية.

 

بل الأخطر، أنه وخلال الساعات القليلة الماضية، أصدر جهاز المخابرات العامة الفلسطينى فى رام الله بيانًا رسميًا، ذكر فيه أنه تمكن من القبض على شبكة لبيع الأراضى الفلسطينية لصالح إسرائيليين، وكشفت التحقيقات مع أعضاء الشبكة عن معلومات مهمة وأدلة ووثائق تشير إلى عمليات بيع أراض كبيرة لصالح الصهاينة فى عدة محافظات.


إذن، لم أوجه اتهامًا لمذيع قناة الجزيرة، الفلسطينى جمال «ريان يا فجل»، بأنه سمسار بيع أراضٍ لليهود، وأنه سليل عائلة شهيرة فى هذا المجال، من بنات أفكارى، ولكن بموجب وثائق، وما نشرته صحف فلسطينية، وما تدرسه جامعة النجاح الوطنية الفلسطينية فى مناهجها، بجانب أن هذه السمسرة فى بيع الأراضى لليهود مستمرة حتى الآن، بدليل قيام المخابرات الفلسطينية بالقبض على شبكة فى رام الله، متخصصة فى هذا الشأن!


ورغم ذلك، فوجئت بجمال ريان «يشيّر» مقالى على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، مصحوبًا بتعليق، منه نصه: «الصحفى المهنى لا ينقل أخبارًا من مصادر غير موثوقة، ولا يستعمل كلمات سوقية من قبيل «فجل»، وسوف أقدم استقالتى من الجزيرة ان اجتزت فحص المهنية، انصحك بالالتحاق بدورة تدريبية فى الجزيرة يا أستاذ دندراوى، انتهى الحوار».


أولًا، جمال «ريان يافجل» الذى يحدثنى عن المهنية، ويطالبنى بالحصول على دورة مهنية فى «الجزيرة» ارتكب خطأين إملائيين لا يرتكبهما طفل فى أولى ابتدائى، الأول «ان اجتزت»، و«إن» بهمزة، كما ارتكب نفس الخطأ الإملائى فى «انصحك»، وصحيحها «أنصحك» بوجود همزة على الألف!


ثانيًا، أُسدى لجمال «ريان يا فجل» وعدًا، بأننى سأتقدم باستقالتى وأترك مهنة الصحافة نهائيًا، وأقر بمهنيته ومهنية «الجزيرة»، لو قرر مناقشة ملف انقلاب «حمد» على والده فى برنامجه، أو أى برنامج تعرضه «الجزيرة»، وإذا استعصى عليه مناقشة ملف الانقلابات الأسرية فى الولاية القطرية، أخفف عنه، وأطالبه بفتح ملف انتهاك نظام تميم ضد شعبه، أو مناقشة لماذا لا توجد أى انتخابات من أى نوع فى قطر؟، أو مناقشة وجود قوات إيرانية وتركية وأمريكية وبريطانية تحمى القصر الأميرى!، أو ملف وجود جميع قيادات التنظيمات الإرهابية فى الدوحة، وبرعاية من نظام الحمدين!، أو ملف تحكم حمد بن جاسم فى كل مفاصل الاقتصاد القطرى، أو ملف تجنيس اللاعبين الأجانب للعب فى صفوف المنتخبات القطرية فى كل اللعبات، أو زيارة حمد وتميم إلى تل أبيب أو منع استضافة قيادات من الجيش الإسرائيلى فى الجزيرة أو حتى توجيه انتقادات لاذعة للجيش الإسرائيلى، واتهامه بأنه مغتصب الأرض الفلسطينية، وهذا أضعف الإيمان، أو ملف السجناء ظلمًا فى سجون تميم وموزة!


لو راجل ومهنى بحق، ناقش أيًا من هذه القضايا على شاشة «الجزيرة»، ما دمتم تلتزمون المهنية!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر!

القسم: