دندراوى الهوارى

الذين رفعوا

الذين رفعوا لافتات مكتوبا عليها «أنا مواطن مصرى رخيص»، والتقطت لهم الصور لبثها على مواقع التواصل الاجتماعى، هم أنفسهم الذين رفعوا لافتات التضامن مع الشاب الإيطالى «ريجينى» ومحاولة توريط الأمن المصرى فى مقتله أمام السفارة الإيطالية بالقاهرة، وهم أنفسهم الذين أرسلوا تقارير لكل المؤسسات الإيطالية الرسمية والإعلامية، يتهمون فيها الأمن بتدبير قتل «ريجينى» كذبا وبهتانا، وهم أنفسهم الذين دشنوا «الهاشتاجات» لمطالبة السائحين بعدم زيارة مصر، وهم أنفسهم الذين دافعوا عن الإرهابيين فى عرب شركس وسيناء، ويطالبون بالإفراج عن كل رؤوس الخيانة والفتنة الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام والمؤبد، من السجون، وهم أنفسهم الذين يقودون كتائب التشكيك والتسفيه والتسخيف من الإنجازات، وكل خطوة نجاح يخطوها الوطن..!!
 
نعم، هؤلاء يخرجون علينا دائما، بأفكار هدامة، ومخربة، ومسيئة لمصر، وطنا وشعبا، ويحملون من الكراهية المفرطة للمؤسسات، ما تنوء بحمله الجبال، ويشعرون «بالدونية» والرخص والقلة، واندثرت من صدورهم كل فضائل النخوة والشموخ والكبرياء.. ولم تشهد مصر لا من قبل، ولن يأتى من بعد، حالة دناءة وسفالة ووضاعة مفرطة، مثل الذين دشنوا هاشتاج «أنا رخيص»..!!
 
هؤلاء محقونون بحقن الكراهية والخيانة للوطن، ويقبلون التعاون مع كل الأعداء، لتسليم البلاد لهم، فى مقابل الاحتفاظ، بمزايا تلقى التمويلات الدولارية الكبيرة من الخارج، والسفر للولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والجلوس فى مقرات المؤسسات الرسمية المهمة، مثل وزارة الخارجية، بجانب المراكز البحثية، ذات الغطاء الاستخباراتى.
 
هؤلاء خونة ومتآمرون، ينفذون مخططاتهم، تحت شعارات الديمقراطية والحريّة، فى الوقت نفسه لا يعترفون بآليات هذه الحرية من احترام لإرادة الأغلبية عبر الصناديق الانتخابية، وحقهم فى دعم الدولة، ومساندة مؤسساتها، ويريدون فقط أن يخرجوا فى ثورات «سنوية» لإسقاط النظام الذى لا يرضخ لأفكارهم اللوذعية العبقرية الحلزونية العظيمة، ويشنون حربًا منحطة لتشويه الشرفاء المختلفين عنهم فى الرأى والأفكار، فيتهمون الداعمين لجيش بلادهم، بعبيد البيادة، والمؤيدين للنظام، بالمطبلاتية، وتشويه الحقائق، والترويج للشائعات والأكاذيب.
 
هؤلاء يكرهون الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونظامه، ومؤيديه، كراهية التحريم، فى الوقت نفسه يقدسون ويعبدون «جزمة» الرئيس التركى «نصف الإله» أردوغان بن جولفدان، ويهيمون عشقًا «بشبشب» تميم، هيام الصوفية فى حب وعشق آل بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
 
هؤلاء الذين دشنوا لمصطلح العار، يسقط يسقط حكم العسكر فى 2011، ووقفوا ودعموا جماعة إرهابية، للسيطرة على مقاليد الأمور فى البلاد، ويتهمون النظام الحالى بالديكتاتورية وقمع الحريات، هم أنفسهم الذين يدعمون نظام «تشكرات أفندم» التركى، الذى أجرى تعديلات دستورية جعلت من الرئيس التركى «نصف إله» والشعب «عبيد»، ونكل بالآلاف من شعبه، وطرد كل معارضيه من وظائفهم، واعتقل القضاة وأساتذة الجامعات وقيادات الأحزاب، كما أغلق مقرات الصحف، وأوقف بث القنوات.
 
وهم أنفسهم معجبون بنظام «تميم بن حمد» الذى سخر كل موارد دويلته لدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية لتدمير البلاد العربية والإسلامية الكبرى، ولا يؤمن بأى أداة من أدوات الحرية والديمقراطية، حتى ولو انتخاب اتحاد طلاب فى كلية، على سبيل المثال، ورغم أن النظام القطرى، يفخر بأن الجزيرة منبر الحرية، وينفق المليارات عليها، فإنها لا تجرؤ أن تتحدث عن شىء واحد فيما يتعلق بالوضع السياسى أو الأمنى أو أى وضع يخص الدوحة..!!
 
إذن، أى منطق فاسد لهؤلاء الخونة والمتآمرين من أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، وأعضاء جماعات وتنظيمات وحركات وائتلافات وأحزاب وبعض من يطلقون على أنفسهم نخبًا، يدفعهم إلى كراهية وطنهم، فى الوقت الذى يقدسون فيه، ويهيمون عشقا بـ«جزمة» الرئيس التركى أردوغان، و«شبشب» الأمير القطرى تميم، اللذين يصلان الليل بالنهار، للعمل على تأجيج الأوضاع فى بلادنا، وتخريبها وتدميرها؟
 
ونسأل: هل مطلوب من المصريين الشرفاء أن يتعاملوا مع مثل هؤلاء باعتبارهم «وطنيين أحرار»، يخشون على وطنهم، ويعلون من شأن مصلحته العليا، فوق مصالحهم الشخصية، ويؤمنون فعليًا بشعار «عيش.. حرية.. كرامة إنسانية»؟!..
 
أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، بجانب جماعة الإخوان الإرهابية، أظهروا كمًّا من النفاق والكذب والحقد والكراهية لبلادهم، ما فاق قدرة العقول على التصديق، لذلك فقدوا بأدائهم وتصرفاتهم السياسية والأخلاقية، احترام كل المصريين، فكيف يثق المصريون فى جماعات تساند وتعتبر التعديلات الدستورية التركية التى جعلت من أردوغان نصف إله، أمرًا رائعًا ومدهشًا، فى الوقت الذى لو فكر يومًا، على سبيل الافتراض، النظام المصرى إجراء بعض التعديلات على الدستور المصرى، فإنهم سيقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ويستدعون الخارج للتدخل فى الشأن المصرى، ومنع حق الشعب فى التعديل أو التغيير، أو ممارسة أى حق من حقوقه.. وكيف لمثل هؤلاء يرفعون شعارات «العيش» فى حين يسخفون ويشككون فى المشروعات القومية الكبرى، الدافعة للبلاد نحو التقدم والازدهار، ثم والأخطر، كيف يخرجون على الناس للتأكيد على «الكرامة الإنسانية» ثم يخرجون على الناس رافعين لافتات «أنا رخيص» تعاطفا مع إرهابيين ومجرمين..؟!
 
لك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب واع وصبور يا مصر..!!

القسم: 

مصر دولة

مصر دولة محترمة، ولما لا، فالمصريون أول من أعلوا من شأن الضمير، والإنسانية، قبل هبوط الرسالات السماوية، بما لا يقل عن ألفى عام.
 
لذلك فإن مصر، وعبر تاريخها الطويل، لم تعرف الخيانة، والغدر، والتعدى على حقوق الآخرين، وكل حكامها، أعلوا من شأن القيم العليا للمبادئ والأخلاق والشرف فى التعامل مع كل الدول، باستثناء ما حدث فى عهد الخائن الإخوانى محمد مرسى العياط، ونظرًا لأن قيمه وأفكاره الإخوانية الغدارة، لفظه المصريون بعد عام واحد فقط، من تسلله كاللص فى الليلة الظلماء، ليجلس على كرسى الحكم فى قصر الاتحادية..!!
 
وأظهرت مصر، احترامها وإخلاصها، وأيضًا دورها الريادى فى دعم شقيقاتها، متجاوزة كل الصغائر، وكان آخرها، ما أعلنته على لسان عبدالفتاح السيسى، عن دعمها ومساندتها لأمن واستقرار السودان الشقيق، وذلك خلال زيارة محمد الحسن الميرغنى المساعد الأول للرئيس السودانى، فى الخامس من الشهر الجارى، ولقائه الرئيس..!!
 
«السيسى أكد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، كونه جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.. وأن مصر مهتمة بمواصلة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على مختلف الأصعدة، فى ضوء الروابط التاريخية الوثيقة والعلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين الشقيقين حكومة وشعبًا»، والتأكيد أيضًا على أهمية إتمام مشروع الربط الكهربائى بين البلدين، والدراسات الخاصة بمشروعات السكك الحديدية، وتعزيز النقل النهرى».
 
ورغم ما حدث فى سير التفاوض حول «سد النهضة» الأثيوبى، وموقف النظام السودانى الداعم لأديس أبابا، إلا أن مصر وبمجرد أن تعرض الأمن القومى السودانى للخطر، من خلال الأحداث التى يشهدها الشارع فى جنوب الوادى، سارعت مصر معلنة عن دعمها ومساندتها القوية لأمن واستقرار السودان الشقيق، فى رسالة لكل من يحاول أن يعبث أو يدس أنفه لتأجيج الأوضاع، وتكرار سيناريو سوريا وليبيا واليمن والعراق..!!
 
عكس موقف قطر، الدويلة الحقيرة، التى أعطت الإشارة لوسائل إعلامها بقيادة «الجزيرة والعربى» لبث كل ما يؤجج الشارع السودانى، وفتح أحضانها لكل المعارضين والداعمين لإثارة الفوضى، خاصة جماعة الإخوان الإرهابية، فى انقلاب دراماتيكى لموقف نظام الحمدين، بين إظهار التأييد والدعم الكامل للنظام السودانى طوال السنوات الماضية، وبين تأجيج وإثارة الفتنة، من خلال توظيف الأحداث الحالية فى الشارع، كخنجر تغرسه فى ظهر النظام، وأمن واستقرار السودان..!!
 
وهل ننسى زيارة «موزة» الشهيرة فى منتصف مارس 2017 إلى منطقة الأهرامات السودانية، التى يعود تاريخها إلى مملكة مروى، وألمحت إلى أنها الأقدم والأهم من أهرامات الجيزة، وبدأت قناة الجزيرة فى توظيف الزيارة لإشعال الفتنة بين الشعبين الشقيقين المصرى والسودانى، وأظهرت موزة، كما أظهر من قبلها زوجها حمد بن خليفة، وابنها تميم، مساندة ودعم قطر للسودان ونظام البشير بكل قوة..!!
 
لم يكن دعم قطر للأشقاء فى السودان من باب المساندة والدعم الإنسانى والأخوى، وإنما بهدف توظيفه لتأجيج الخلافات، وإشعال الفتنة بين المصريين والسودانيين، ومنح الضوء الأخضر لقناتى الجزيرة، والعربى، لإذاعة ما يثير الوقيعة، ويحدث تصدعات فى العلاقة بين البلدين الشقيقين، اللذان ما يجمع بينهما من علاقات تاريخية وروابط الأخوة والمصاهرة، أضعاف أضعاف ما يفرق ويحدث انشقاقا..!!
 
وكعادة نظام الحمدين، الساكن جينات أجسادهم، الخيانة والغدر، يلعبون الآن نفس الدور الذى لعبوه فى ليبيا على سبيل المثال، فبعدما كانوا يَّدعون تقديرهم واحترامهم وودهم الشديد ومساندتهم ودعمهم، للرئيس معمر القذافى، انقلبوا عليه بشدة بعد حراك الخريف العبرى، وكانوا أكثر من طالبوا برأس القذافى ونظامه، وشاركوا فرنسا، والناتو فى ضرب ليبيا، وحاولوا السيطرة على الثروات الليبية، من بترول وغاز..!!
 
والسبب الرئيسى لدعم نظام الحمدين، للقذافى، إشعال نار الفتنة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية، وإحداث شروخ وتصدعات فى علاقة القذافى، وخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتكشفت هذه المخططات مؤخرًا، ومن خلال الأحاديث التليفونية المسربة، والتى أذاعتها معظم القنوات الفضائية، ونشرتها الصحف العربية والدولية، بين حمد بن جاسم، وأيضًا حمد بن خليفة من ناحية، والقذافى، من ناحية ثانية..!!
 
أى أن دعم النظام القطرى لأى نظام له أهداف خبيثة، ولا يمكن لنظام الحمدين أن يمد حبال الود لأى نظام، إلا وإذا كان له هدف سياسى دنىء، لذلك كان يمد حبال الود، والدعم للنظام السودانى، لإشعال الفتنة مع القاهرة، والحق، أن النظام المصرى، استطاع أن يعى هذه المخططات القطرية الوقحة، وفوت كل الفرص على نظام الحمدين، لإشعال الفتنة بين المصريين وأشقائهم السودانيين..!!
 
وظهرت «معدن» مصر وقيمها الرفيعة، عندما تعرضت السودان لمحاولة خبيثة، تمس أمنها القومى، كان لمصر، صوتًا عاليًا وحاسمًا، يقول: أنا داعمة لأمن واستقرار السودان بكل قوة، بينما وجدنا العكس من النظام القطرى الحقير، والذى أطلق كلابه المسعورة، لتأجيج الأوضاع فى الشارع السودانى، بقيادة «الجزيرة»..!!
 
وتبقى مصر، وحكامها عبر التاريخ، يُعلون من شأن القيم والضمير الإنسانى، رغم أن السياسة لا تعترف سوى لغة المصالح فقط، لكن لا يمكن لمن عَّلم الضمير وصدره للعالم، أن يسير عكس اتجاه مبادئه..!!

القسم: 

حسام البدرى،

حسام البدرى، لم يستفد من خطاياه التى ارتكبها ضد ناديه صانع اسمه لاعبا ومدربا، سواء عندما هرب فى عام 2013 عقب قفزه من سفينة النادى الأهلى، والهروب لتدريب أهلى طرابلس الليبيى، مضحيا بالمبادئ والقيم وشعارات الأهلى فوق الجميع من أجل «الدولار» ودون النظر إذا كانت سفينة فريق الكرة لنادى القرن ستغرق من عدمه، أو عندما ساهم بشكل فاعل وجوهرى فى تدمير فريق القرن، بدنيا وفنيا، وتفريغه من النجوم، والمواهب الكروية، والقضاء على ظاهرة النجوم، ليصبح هو المدرب النجم، صاحب الشخصية القوية والمسيطرة والقادرة على تحقيق أرقام قياسية تفوق أرقام مانويل جوزيه..!!
وكان أول اصطدامه بالرباعى عماد متعب وحسام غالى وصالح جمعة وجون أنطوى، ثم حاول الاصطدام بعلى معلول وأجاى، وقال عنهما إنهما لا يصلحان للعب فى الأهلى، إلا أن اللاعبين أجبراه بأدائهما وعطائهما المبهر على تغيير وجهة نظره، ثم بدأ فى الاستعانة بلاعبين مطيعين يستمعون وينصتون له دون مناقشة أو جدال، فجلب صفقات لا تصلح لارتداء فانلة الأهلى من عينة أحمد حمودة ومحمد شريف وإسلام محارب وميدو جابر وعمرو بركات وأكرم توفيق، وأحمد علاء.
الأخطر، أنه رفض كل الصفقات المدوية التى يلهث وراءها النادى الأهلى حاليا، أو التى تألقت بشكل لافت فى الأندية التى حصلت على جهودهم، والقائمة طويلة، ولا نفهم سر رفض حسام البدرى لهذه الصفقات التى كانت تريد الانضمام لنادى القرن، وبملاليم، فى ظل الأسعار الملتهبة حاليا..!!
ثم، والأهم، وبعد قبوله رئاسة نادٍ منافس للأهلى بكل قوة، استعان بعدد من الذين ارتدوا «فانلة» الأهلى مشكلا خلية تعمل ضد نادى القرن، وفوجئت جماهير الأهلى العريضةبأن من كان يرفض انضمام اللاعبين للأهلى بالأمس، طالب بضمهم لنادى بيراميدز، اليوم، مما أثار استغرابهم واستهجانم وسخطم الشديد!!
ورغم، هذه الخطايا، التى تُعد غيض من فيض، خرج حسام البدرى خلال الساعات القليلة الماضية، بتصريح عجيب، وغير مسؤول، عبر فيديو، طالب فيه جماهير الأهلى تشجيع فريقه ضد نادى الزمالك المقرر إقامتها الخميس المقبل فى بطولة الدورى العام، دون إدراك حقيقى، أن التشجيع، نابع عن حب واحترام النادى، أولا، وليس من باب «التسول» والاستجداء..!!
فالجماهير المصرية على سبيل المثال، بمختلف ميولها تخرج، لتشجيع منتخب مصر، والالتفاف حوله، بدافع وطنى، كما أن المحرك الرئيسى لأى جمهور لتشجيع نادٍ بعينه، هو الحب والتقدير والولاء والانتماء، وهى فضائل فطرية، ومن ثم لا يمكن لجمهور نادٍ ما، تشجيع فريق من القلب، إلا لفريقه فقط، وإذا قرر تشجيع فريق آخر، فإن التشجيع سيكون مصطنعا وقائما على المصلحة..!!
وإذا كان حسام البدرى، يهدف من مطالبة جماهير الأهلى بتشجيع فريقه، من الباب الواسع للود والمحبة والانتماء، فهذا أمر كارثى، يتقاطع مع قيم المبادئ وخصائل الوفاء والإخلاص، وإذا كان طلب التشجيع، بهدف المصلحة، لقهر فريق الزمالك، المنافس التقليدى للأهلى، فهذا تسول واستجداء ولاقى استهجانا وغضبا شديدا من جماهير الأهلى فيما يشبه الإجماع..!!
ليس هكذا تورد الإبل يا كابتن حسام البدرى، فإذا كنت من المبادرين، لخلع عباءة الانتماء لناديك، صانع اسمك لاعبا ومدريا، فلا يمكن أن تسقط قناعاتك هذه على جماهير الفريق ليحذو حذوك، وأن محاولة استمالة هذه الجماهير لتغيير انتماءاتها، كمن يشبه الكتابة على الماء، وخطيئة كبرى، تؤكد أن ما تضمره بداخلك تجاه النادى الأهلى، خطير، وحرب ضروس تحاول النيل من هذه القلعة الرياضة المصرية والعربية الكبرى، وأحد أطراف معادلة قوة مصر، الناعمة، ما يعد كارثة بكل المقاييس..!!
‏حسام البدرى، رئيس نادى بيراميدز، وبما فعله فى النادى الأهلى، بالهروب والقفز من سفينة الأهلى عام 2013 ثم العودة وتنفيذ خطة تجريف المواهب وتفكيك القدرات الفنية لنادى القرن، ثم قيادته لفريق منافس ليس من فوق المنصات الفنية، وإنما الإدارية، تستوجب إسقاط عضويته، وشطبه من سجلات نادى القرن، إذا أردتم مشروعا إصلاحيا حقيقيا للقلعة الحمراء..!!
وعلى مجلس إدارة النادى الأهلى، أن يتدثر بعباءة الراحل العظيم، صالح سليم، والتسلح بنفس نوع السلاح والأدوات والقدرة والمهابة، التى كان يتسلح بها، بجانب شجاعته فى اتخاذ القرارات، أن يقرر شطب حسام البدرى، وكل من أساء للقلعة الحمراء، خاصة الذين صنع النادى، أسماءهم ونجوميتهم، لاعبين ومدربين وإداريين، فأحيانا التسامح الشديد، مخاطرة كارثية على مسيرة مؤسسة كبرى بحجم القلعة الحمراء..!!
حسام البدرى، تعددت خطاياه، وفاض بجماهير الأهلى الكيل منه، مثلما فاضت من تصرفات وتصريحات مجدى عبدالغنى، ضد النادى، تحت شعار أن الهجوم على مجلس الإدارة، ومحاربته، شىء، وحب النادى الأهلى شىء آخر، وهو شعار فاسد ووقح، فرموز النادى جزء أصيل من الكيان، ولا يمكن فصل الرأس عن الجسد..!

القسم: 

ما يحدث

ما يحدث من إصابات بين لاعبى الأهلى، ووصل العدد 14 مصابا، لم يشهده صفوف نادٍ من قبل سواء على المستوى المحلى أو القارى أو حتى العالمى، وفى مختلف «الدرجات» سواء الأولى الممتاز أو حتى الرابعة، بل ومراكز الشباب أيضا..!!
 
هذا العدد المخيف للإصابات، لو حدثت فى أى نادٍ، خاصة الأندية البطلة التى تنشد مزاحمة الكبار عالميا، لانتفضت الإدارة، وأقامت الدنيا ولم تقعدها، لمعرفة الأسباب، واتخاذ قرارات حاسمة وسريعة، أولها استبعاد جميع أفراد الجهاز الطبى، والتأهيلى أيضا، ولا يستمر عضو  منهم يوما واحدا فى النادى، مهما كانت عبقريتهم..!!
 
وما يحدث من إصابات داخل صفوف النادى الأهلى، فاق كل تصور، وما من مباراة يلعبها الفريق إلا ويسقط لاعب أو اثنان على الأقل، مصابا إصابة خطيرة تبعده عن الملاعب شهورا طويلة، وأن الإصابات عضلية، ما يؤكد أن الإعداد البدنى سيئا، وأن هناك مجاملات صارخة فى تعيين أشخاص غير مؤهلين، مثل طارق عبدالعزيز، وهو بالمناسبة، شخصية محترمة، لكن وكونه تجاوز الستين عاما من عمره فإن الرجل مازال يتعامل بالخطط القديمة فى التأهيل، والأحمال، ولا يواكب التطور العلمى والتكنولوجى المذهل، فى هذا المجال، وأن استمراره فى العمل سواء لتأهيل الناشئين أو الفريق الأول، مشكلة كبيرة، وإذا كانت هناك حالة تعاطف معه وتقديرا لتاريخه، فلا يعنى بالضرورة أن يعمل فى التأهيل، لأنه ليس هكذا تورد الإبل.
 
أيضا حسين عبدالدايم الذى لعب فى صفوف نادى الزمالك، واضح أنه ليس على الدرجة العالية من الكفاءة، والدليل حجم الإصابات العضلية المخيفة التى طالت كل لاعبى الفريق، دون استثناء..!!
 
أما الجهاز الطبى، فحكايته حكاية، ونكشف هنا معلومات صادمة، نتحدى أى مسؤول فى الجهاز الطبى نفسه، بجانب كل أعضاء مجلس الإدارة، أن يخرج لتكذيبها، وهى، أن كل لاعبى الفريق يذهبون لتلقى العلاج والتأهيل خارج النادى، لعدم الثقة فى الجهاز الطبى الحالى، وهى كارثة بكل المقاييس، فخذ عندك على سبيل المثال لا الحصر، اللاعب أحمد فتحى، ومنذ إصابته، وهو يتلقى العلاج والتأهيل خارج النادى، ويسير على دربه معظم المصابين!!
 
وإذا كانت الإدارة تعلم ذلك، فهذه مصيبة، وإذا كانت لا تعلم، فالمصيبة أكبر، خاصة أن لجوء اللاعبين للعلاج خارج النادى، يعطى الحجة القوية للجاز الطبى بأنه غير مسؤول عن طول فترة العلاج، وتجدد الإصابات عند العودة مثلما يحدث مع أحمد فتحى، على وجه الخصوص، ووليد أزارو ومروان محسن وسعد سمير وباسم على وصلاح محسن بشكل عام!!
أيضا، هناك شكوى مريرة من جميع المهتمين بكرة القدم، طبيا وتأهيليا وخبراء ولاعبين حاليين وسابقين، من أن نادى القرن لا تتوافر فيه أجهزة طبية حديثة، وأن أندية مثل الزمالك والمقاولون العرب وإنبى، وغيرها من الأندية، لديها أجهزة طبية متقدمة غير موجودة فى نادى الأهلى، وهذه صدمة لا يمكن للعقل أن يستوعبها، فكيف لنادٍ بعظمة وشهرة نادى القرن، لا تتوافر فيه أجهزة طبية حديثة، وكوادر طبية تتابع وتواكب التقدم العلمى والطبى فى العلاج والإعداد والتأهيل البدنى، وأيضا، ليس لديه «مشفى» صحى، مما يدفع اللاعبين إلى الذهاب لمراكز التأهيل خارج النادى، للاستشفاء..!!
 
الأمر، جل خطير، ونعلم أنه كانت هناك حالة بيات شتوى طويلة، تسلل فيها العنكبوت ليسدل خيوط الإهمال الشديد على كل قطاعات النادى، وأن مجلس إدارة محمود الخطيب، ورث تركة صعبة، ويسدد فواتير تراكمات لمجالس سابقة، ويجب عليه أن يقرر فتح جميع الملفات، وحل المشاكل من جذورها، وليس بالمسكنات، وهذا قدره، فربما جاء الخطيب فى هذا التوقيت، بمثابة المنقذ، لأن المجالس السابقة، بدءا من صالح سليم ومرورا بحسن حمدى أيضا، وما تلاهما، لم يتنبهوا لمثل هذه المشاكل، وأن نجاح فريق الكرة وحصده للبطولات، ساهم فى نثر حالة الاستقرار الكبيرة داخل جدران القلعة الحمراء، ومن ثم لم يفتحوا الملفات المغلقة، ولم يطوروا ملفا واحدا، مما أصاب قلب القلعة الحمراء بحالة من الإعياء الشديد، يتطلب من المجلس الحالى، الإسراع، بالعلاج، والتدخل الجراحى إن تطلب الأمر!
 
ومن بين الملفات التى تحتاج للتدخل الجراحى، الملف الطبى وإعداد وتأهيل اللاعبين، وشراء أجهزة طبية حديثة، تستطيع تشخيص الإصابات مبكرا، وبشكل دقيق، ولا تعتمد على اجتهادات الأشخاص، كما يجب على إدارة النادى إدراك أن «الشاطر» سعره غالٍ سواء طبيا أو تأهيليا، أو لاعبين ومدربين وإداريين، وأن «الغال» سعره فيه، وإذا كنت تبحث عن بطولات، وتواجد اسم النادى بين الكبار فى العالم، لابد من اللجوء إلى الاستثمار «الغالى» والابتعاد عن الاستثمار «الرخيص»..!!
 
ملحوظة مهمة:
‏بصراحة.. نجوم لقاء الأهلى أمام فيتا كلوب، كان رمضان صبحى ومحمد هانى.. بلا منازع.. والحق أن الأهلى يعانى من ثغرة خط النص والدفاع.. بجانب التراجع البدنى الكبير لكل أفراد الفريق، فى الشوط الثانى.
 
وكلمة إنصاف.. مدرب الفريق، مارتن لاسارتى، جيد جدا، ولديه الكثير ليقدمه لنادى القرن..!!

القسم: 

قال الله

قال الله سبحانه وتعالى فى سورة البقرة: «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم».. هذا القول ينطبق على «عراب الخراب» القطرى حمد بن جاسم، الذى شغل فى السابق منصبى رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، عندما خرج علينا فى حوار أجرته معه قناة «روسيا اليوم» خلال الساعات القليلة الماضية، تطاول فيها على مصر، عندما رد على سؤال عن رأيه فى موقف مصر الداعم للسعودية والإمارات والبحرين ضد قطر، قائلا: «لا ألوم مصر كثيرا فى هذا الموضوع، مصر كانت محتاجة لمبالغ ضخمة.. وللأسف مصر دولة مهمة ودولة كبرى عربية لها مكانة ونحترمها ولها تاريخ.. لكن مصر فى ظل الظروف التى وقعت فيها كانت تحتاج».
 
وقال أيضا: «مصر أعطيت من قبل هذا الدول أكثر من 30 مليار، وكانت ستواجه مشكلة إذا لم تقف مع هذه الدول وتدعم هذا الملف بشكل واضح، لكن ما أستغربه هو أن مصر دورها دائما كان كوسيط فى تهدئة الأمور وبحث القضايا، وكان لها ثقل، لكن الآن للأسف لا يوجد وهذا شىء محزن».
 
حمد بن جاسم، يتحدث ببجاحة ووقاحة سياسية، وقيمية عن مصر، وسيادتها ودورها القوى والفاعل فى المنطقة، بينما يتناسى أن دويلته، التى تاريخها أقل من تاريخ غطاء بالوعة صرف صحى فى شارع من شوارع القاهرة، أن إيران وتركيا ينتهكان شرف وعرض السيادة القطرية، وأن قاعدة العديد الأمريكية، حطمت إرادة وأنف نظام الحمدين، وكل مواطن قطرى شريف، عندما يجد الأمريكان والفرس والعثمانيين، يعربدون ويدنسون كل شبر من أراضيه!!
 
حمد بن جاسم، عراب الخراب والدمار، وأحقر من عرفته الساحة السياسية فى الوطن العربى، عبر تاريخاها الطويل والمتجذر، يشترى حراسته وأمنه، بالدولار، ولا يجد عسكريا قطريا واحدا يقف أمام القصر الأميرى، وأن الحراسة عبارة عن «كوكتيل» ما بين الأمريكان والفرس والعثمانيين، يفتشون النساء، ويضايقون الشيوخ، وأمام هذا المشهد العبثى، والمخزى، والعار على مروءة العرب، لا تجد سوى ابتسامة عريضة على شفاه حمد بن جسام وكل نظام الحمدين، وشموخ ملطخ بالعار..!!
 
حمد بن جاسم، يتحدث عن السيادة، والقيم القومية، ويتناسى، أن أياديه وباقى نظام دويلته ملطخة بدماء ملايين القتلى والمشردين فى مصر وسوريا وليبيا واليمن وتونس، ومحاولة تكرار السيناريو فى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين، والجزائر، وهى دول كبرى ومحورية لما تلعبه من دور جوهرى فى الدفاع عن قضايا ومقدرات الأمتين، العربية والإسلامية..!!
 
حمد بن جاسم، وأتباعه من نظام الحمدين، أطلقوا «قناة الجزيرة» الحقيرة، كالكلب السعران، ينبح ليل نهار، بالأكاذيب وقلب الحقائق، وتحويل سفاسف الأمور، إلى أهرامات، وتأليب الشعوب ضد أنظمتها، لإثارة الفوضى، وتسفه من الجيوش العربية، فأطلقوا على الجيش الليبى، كتائب القذافى، وعلى الجيش اليمنى، ميلشيات على صالح، وعلى الجيش السورى، شبيحة بشار، وعلى الجيش المصرى، عسكر، بينما تتحدث باحترام ووقار شديدين عن جيوش إسرائيل وإيران وتركيا..!!
 
حمد بن جاسم يتحدث عن فساد الأنظمة العربية، خاصة الدول الكبرى، ويتناسى عن عمد، التقارير الرسمية، لمنظمات وجهات وكيانات اقتصادية كبرى، تكشف نهبه ملايين الدولارات من أموال الشعب القطرى، وذلك بالمشاركة فى صفقات غسيل أموال وتربح فى صفقات أسلحة، أشرف عليها خلال فترة حكم أمير قطر السابق حمد بن خليفة.
ويتناسى، تورطه، على سبيل المثال، بالحصول على عملات ضخمة من الصفقة التى عقدتها قطر، مع شركة «بى إيه أى سيستم»، وقد استطاع أن يجمع ثروة، دفعت به إلى احتلال المركز الثانى فى قائمة مليارديرات قطر، وبلغت استثماراته الخارجية بما يقرب من 5.7 مليار دولار، خاصة فى أمريكا وإسبانيا وبريطانيا وجزر الباهاما، كما اشترى يخت «المرقاب» بمبلغ 300 مليون دولار وهو ثامن أكبر يخت فى العالم ويبلغ طوله 133 مترًا، كما يمتلك شقة فى نيويورك، بلغ ثمنها 285 مليون دولار، واشترى لوحة بيكاسو بـمبلغ 179.5 مليون دولار.
 
ومع كل هذا الفساد المالى، بجانب الوقاحة والحقارة السياسية، يخرج علينا متدثرا بعباءة الفضيلة، والقيم الأخلاقية والوطنية والقومية، وينصح الأمة، فى العلن بهرطقات وسفسطة عبثية، بينما يظهر خلف الكواليس، حقدا وكراهية، لمصر والسعودية والإمارات والجزائر، ما تنوء عن حمله الجبال..!!
 
حمد بن جاسم، مثال صارخ، على «النملة» المتضخمة وهما، وتحاول أن تهدم الأهرامات، أو تصارع الأسود والنمور فى الغابات، لمجرد أنها تناولت جرعة «سكر» زيادة..!!
ولك الله.. ثم جيش قوى.. وشعب واع وصبور يا مصر..!!

القسم: 

هل هناك،

هل هناك، قيم، تعلو فوق قيم الانتماء، سواء للوطن والأسرة والأهل، والكيان الذى تعمل به وحتى للنادى الذى تشجعه..؟!
حسين الشحات، لاعب النادى الأهلى الجديد، أعاد شحن بطاريات الانتماء، وعزز قيم الوفاء والإخلاص، وتحصن أمام نزوات المصالح الشخصية، وأثبت أن المال، وسيلة، وليس غاية..!!
عكس ما دشنه عبدالله السعيد، لاعب الأهلى السابق، من حبمفرط للمال، وبنى له معابد، يردد فيها ترانيم العشق، والولاء والانتماء فقط لكل أنواع العملات، من الجنيه، للريال، والدولار.
 
وفى بداية صعوده لسلم النجومية، قرر بيع ناديه الإسماعيلى من أجل أموال النادى الأهلى وبطولاته، رافضًا كل مغريات الدراويش للإبقاء عليه، ثم باع النادى الأهلى، من أجل ملايين نادى الزمالك، ثم باع الزمالك والأهلى معًا من أجل ملايين أهلى جدة السعودى، ثم واصل ابداعه فى الوصول إلى «خزائن الأموال»، عندما وافق للعب فى صفوف نادى بيراميدز..!!
 
عبدالله السعيد، يرفع شعار مصلحتى أولا، ومن بعدى الطوفان، ولا يعنيه شعارات النادى الأهلى المتعلقة بالمبادئ والقيم والأخلاق، وعمق الانتماء وروح الفانلة الحمراء، ولا يعنيه الجماهيرية والشعبية والنجومية، وإنما الذى يعنيه فقط، المال، وهذا حقه، ولكن للجماهير، ثم التاريخ، رأى مغاير.
 
وعبدالله السعيد، لا يعنيه شعبية نادى الزمالك، ولا جماهيره، وأن موافقته للعب فى ميت عقبة، فقط للحصول على الملايين التى بلغت 40 مليونًا، عدًا ونقدًا، وتردد أنه تسلمها فى «كراتين» فى إحدى فيلات التجمع الخامس، ولا تعنيه شعبية وحداثة نادى بيراميدز، ولكن الذى يعنيه، خزائنه الممتلئة بكل أنواع العملات، من الدولار للريال والجنيه!!
بينما على النقيض، سطر حسين الشحات، أسمى آيات الانتماء والعشق للكيان، وإعلان شآن القيم النبيلة، وكتابة التاريخ، وأعطى ظهره للمال الوفير، الذى يسيل له لعاب الكثيرين، بل وتنازل عن حقوقه، ليتمكن للعب للنادى الأهلى!!
ما سطره حسين الشحات من انتماء وحب وعشق، أذهل مسؤولى وأعضاء مجلس إدارة نادى العين، المحترمين، ولم يجدوا مفرا أمام هذا السيل الجارف من الانتماء، والوفاء، سوى الرضوخ لرغبته، واحترام موقفه، وقرروا الموافقة على انتقاله للقلعة الحمراء، وهو موقف نبيل من رجال، نادى العين، زعيم الكرة الآسيوية والخليجية.
 
وأصدر رئيس نادى العين بيانا يعرب فيه عن مدى عشق وانتماء حسين الشحات للنادى الأهلى، وكم ضحى بالمال الوفير من أجل الانضمام لصفوف نادى القرن، والأهم، أنه وقع على عقود انتقاله للأهلى، على بياض، وفى سيارة فى الشارع، ولمدة كبيرة، أربع سنوات ونصف..!!
حسين الشحات، أعلى من شآن الحب والعشق، والمبادئ، فوق حب المال الوفير، من الدرهم والدولار، ومن ثم حفر اسمه على جدران قلوب الجماهير الأهلوية العريضة، وسيكتب اسمه على صفحات تاريخ القلعة الحمراء، بأحرف من نور، وهناك فارق شاسع أن تختار، بين أن يُخلد اسمك، بين العظماء، من سعد زغلول وعبود باشا ومختار التتش والفريق مرتجى وصالح سليم والخطيب، لتتذكرك الأجيال، جيل بعد جيل، وبين أن تختار الأموال الغزيرة، وليدة اللحظة، وسريعة الفناء..!!
 
لذلك، فإن خسارة عبدالله السعيد، باهظة، ومكلفة، وأن ما صنعه طوال 6 سنوات كاملة من نجومية وشعبية كبيرة فى صفوف القلعة الحمراء، فإنه وأمام بريق وسحر المال، فقد صوابه، وكانت مقاومته ضعيفة، وإرادته واهية، فخسر كل ذلك، عقب توقيعه لنادى الزمالك، ثم تنصل من وعوده، للقلعة البيضاء، ووقع لأهلى جدة السعودى، ثم انتقاله لفريق بيراميدز، بحيلة ماكرة، لتفويت الفرصة، وحرمان الأهلى من الحصول على 2 مليون دولار، شرط اللعب لأى نادى داخل مصر..!!
 
الأخطر، أن عبدالله السعيد، وكما أكدت إدارة نادى الزمالك، حاول إقناع زميله أحمد فتحى بعدم التجديد للأهلى، والانتقال لصفوف الزمالك، وهنا الخطيئة مزدوجة، فلم يكتف هو بالانتقال للزمالك المنافس الأول والأوحد للقلعة الحمراء، وإنما حاول إقناع أحمد فتحى أيضًا بمغادرة الجزيرة والانضمام لصفوف أبناء ميت عقبة.
 
لذلك يتضح الفارق بين حسين الشحات، وعبدالله السعيد، فالأول عزز قيم الانتماء والمبادئ والحب، بينما أثبت عبدالله السعيد، أن المال هو الدافع الرئيسى لتحولاته من ارتداء التيشرت الأصفر، إلى الأحمر ثم محاولته ارتداء التيشرت الأبيض، ثم تيشيرت أهلى جدة، وأخيرا، وليس بآخر، تيشيرت نادى بيراميدز!!
لذلك الفارق بين حسين الشحات، وعبدالله السعيد، كالفارق بين السماء والأرض، وبين عظمة برشلونة، وبين مركز شباب!

القسم: 

اختلت معايير

اختلت معايير التقييم، وتحطمت أدوات المنطق، وتهشمت القيم والمبادئ، بفعل سرطان 25 يناير، فأصبحت المبادئ والقيم الأخلاقية والوطنية، مجرد شعارات جوفاء لا تسمن ولا تغنى من جوع، وتحولت المؤسسات والكيانات الكبرى، مشاعا تحاول الفئران المذعورة محاربتها وتشويه صورتها والحط من هيبتها وقدرها..!!
 
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد حذر الأمة من «الرويبضة» عندما قال: «سيأتى على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويُؤتمَن فيها الخائن، ويُخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة.. قيل: وما الرويبضة؟ قال : الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة».
 
والرويبضة، كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو السفيه الذى لا عقل له، ولا كياسة عنده يتكلم فى أمر العامة، وهذا من فساد الأمور، وانقلاب الأحوال.
 
الحديث شارح للوضع الحالى الذى تمر به مصر، وتحديدا منذ 25 يناير 2011، وحتى الآن، وكأن الزمن الذى حدثنا عنه رسول الله، هو الذى نعيشه حاليا، فقد ظهرت حركات وجماعات «الرويبضة» يتكلمون فى أمر العامة، ويكذبون الصادق الأمين، ويصدقون الكذاب الأشر، ويخونون الأمين الشريف والوطنى المحترم، ويثقون فى الخائن للوطن وللأمانات، ويرددون شعارات الكذب والخداع، ويدعون لمظاهرات الفوضى والخراب، والارتماء فى أحضان الأعداء..!!
 
تجد هؤلاء يهتفون يسقط يسقط حكم العسكر، ويشككون فى الانجازات، ويروجون للشائعات، ويتهكمون من القيم والمبادئ والعادات والتقاليد، ويخلطون فى أنساب المفاهيم، بهدف نشر الفوضى الأخلاقية فى المجتمع، وضرب هويته وتماسكه فى مقتل، فيصبح مسخًا، وهنا مكمن الخطر..!!
 
هؤلاء الرويبضة، انتشروا وتغلغلوا فى كافة المؤسسات والكيانات وبين العامة، ووصلت للأندية الرياضية، ووجدنا البعض يسفه ويحط من قيم ومبادئ النادى الأهلى، وغيره من الأندية التى تتمسك بالأعراف والتقاليد، ثم انتقلوا إلى ما هو أخطر عندما أعلنوا عن تحديهم لإدارات الأندية المختارة بالانتخاب الحر، وبإرادة الجمعيات العمومية، فتجد قلة من الألتراس، تحاول أن تفرض أفكارها وتؤثر فى قرارات المجلس، كما وجدنا تضخما مخيفا لوكلاء اللاعبين، وبدأوا يعلنون عن تحديهم للأندية، وتوظيف اللاعبين لتنفيذ ما يطلبونه منهم، معتبرين أنفسهم، فوق مجالس الإدارات..!!
 
الخطر ظهر جليا فى سباق رفع أسعار اللاعبين بشكل مبالغ فيه، ودشنوا لمفهوم العملة الرديئة طاردة للعملة الجيدة من الأسواق، وعندما يختلفون مع إدارات الأندية يعطون الإشارة فورا للاعبين التابعين لهم، بالتمرد، وإعلان راية العصيان، فصار من لا يملك يتحكم فى قرارات ومصير من يملك..!!
 
وخلال الأيام القليلة الماضية، فوجئنا بعدد من اللاعبين فى مختلف الأندية بشكل عام، والنادى الأهلى على وجه الخصوص، يعلنون حالة التمرد والتذمر، فوجدنا جونيور أجاى يتمرد ويرفع راية العصيان فى وجه إدارة وجهاز الكرة بالنادى، ويحطم ويكسر، مهددا بالويل والثبور وعظائم الأمور، اعتراضا على عدم قيده فى القائمة المحلية والأفريقية، رغم أن النادى تحمله أكثر من ثمانية أشهر، كان مصابا فيها، ولم تمتعض الإدارة، ونفس الأمر سلكه وليد آزاروا، ويلاحظ أصغر مشجع أهلاوى أن آزاروا هذا الموسم، ليس هو آزاروا الموسم الماضى، بدءا من إهدار الفرص السهلة، وكثرة الإصابات والمطالبة بالرحيل، وتسريب أخبار بأنه تلقى عروضا مهمة من أندية فرنسية، وصينية، ونفس الأمر ينطبق على النجم التونسى على معلول، وإن كان بدرجة أقل..!!
 
والسؤال: من الذى يقف وراء تمرد هذا الثلاثى، ولماذا، وهل العداء والخصومة مع المجلس يصل إلى تدشين حالة تمرد بين اللاعبين ضد النادى..؟ وهل هناك دور لوكلاء اللاعبين الثلاثة..؟
 
الحقيقة إذا ثبت أن لوكلاء اللاعبين دورا فى دفع اللاعبين الموقعين معهم عقود «وكالة» للتمرد والعصيان ضد أنديتهم، فإن على المنظومة الإدارية التدخل، وإظهار العين الحمراء لهؤلاء الوكلاء، وتطبيق اللوائح ضدهم، وإن لم تكن هناك لوائح وقوانين تعاقب وكلاء اللاعبين، فعلى اتحاد الكرة، استحداث تشريعات وقوانين مغلظة تحاسب هؤلاء، ووضع حد لتلاعبهم، ومحاولة تخريب المنظومة بأكملها..!!
 
الأمر جد خطير، وفوق قدرات العقل على التصديق، أن تجد أيادى عابثة فى النادى الأهلى، أبطاله وكلاء لاعبين، وأيضا من أبناء النادى، الذين تولوا المسؤولية فى أندية منافسة، وفى الجبلاية مثل مجدى عبدالغنى، أشهر من يعمل ضد النادى الذى صنع نجوميته، بجانب حسام البدرى والتوأم حسام وإبراهيم حسن، وهؤلاء جميعا يعملون ليل نهار ضد الأهلى، فى العلن قبل الخفاء.
 
أيضا هناك من يدعون أنهم أبناء القلعة الحمراء، ويترنمون فيه عشقا، ومع ذلك يعتكفون ليل نهار لوضع خطط إفشال النادى، وإثبات أن مجلس الإدارة الحالى فاشل وغير قادر على إدارة النادى، لا لشىء سوى صراع على الكراسى، من ناحية، أو كراهية للخطيب، وعددا من أعضاء المجلس، من ناحية ثانية، دون إدراك حقيقى، أن الأشخاص زائلون والكيان باق، وأن من يحاول من أبناء النادى، محاربة المجلس الحالى لإفشاله، فإنه متآمرون وخائنون للنادى ومبادئه..!!
 
لا يمكن لعاقل أن ينكر حق الاختلاف مع المجلس الحالى، ومعارضته، ولكن على أرضية مبادئ وقيم ومصلحة النادى، وليس بهدف الهدم والتدمير، وتأليب وكلاء لاعبين لتحريض نجوم الفريق على رفع راية العصيان ضد النادى، ويجب على مجلس الخطيب، أن يظهر العين الحمراء، ويضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه، العبث بمقدرات نادى القرن..!!

القسم: 

لا ينكر

لا ينكر جاحد أن «لحم أكتاف» مجدى عبدالغنى وحسام البدرى وهادى خشبة وحسام حسن وإبراهيم حسن وأحمد أيوب، من خير النادى الأهلى، وأنه السبب الوحيد فى صناعة نجوميتهم، وأن يصيروا أرقاما صحيحة فى معادلة لعبة كرة القدم محليا وأفريقيا وعربيا، سواء عندما كانوا لاعبين، أو إداريين ومدربين..!!
 
وبدلا من أن يعترف هؤلاء بفضل النادى، تحولوا إلى «كتيبة مقاتلة ومدمرة» لناديهم، وشخصنوا هذا الكيان العظيم، ورمزا من رموز القوى الناعمة للوطن، فى شخص محمود الخطيب، ومجلسه لاختلافهم معه، ومعارضتهم الشديدة له..!!
 
الأشخاص زائلون، والكيان باق، ولا ننكر على أى شخص حق الاختلاف مع أى مجلس إدارة، ومعارضة قراراته، شرط أن تكون على أرضية الإصلاح والنهوض بالنادى، لا أن تعارض بهدف الانتقام، وصناعة مطبات الفشل، والتشفى فى نكبات النادى، والحزن عند انتصاراته، ويمكن أن تقولها وبضمير مستريح، إن مجدى عبدالغنى وحسام البدرى وحسام حسن وإبراهيم حسن، على وجه الخصوص، شكلوا كتيبة الانتقام من النادى الأهلى، لمجرد اختلافهم الشديد من الخطيب، أولا، ومجلسه ثانيا، وليس من أجل المصلحة العامة للنادى..!!
 
وإذا تفحصت مسيرتهم الكروية داخل القلعة الحمراء، وبعد اعتزالهم، وخوضهم المناصب الإدارية، والفنية، تكتشف حقائق مذهلة، تؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أن هؤلاء جميعا، لا يعملون إلا لمصلحتهم الشخصية، وتوظيف واستثمار شعارات النادى الأهلى، فى تحقيق المكاسب، والدليل أن حسام البدرى فى عام 2013 ووسط الظلام السياسى الدامس الذى كانت تمر به مصر، وانهيار قطاع كرة القدم، قرر القفز من سفينة النادى الأهلى، والهروب لتدريب أهلى طرابلس الليبى، مضحيا بالمبادئ والقيم وشعارات الأهلى فوق الجميع من أجل «الدولار» ودون النظر إذا كانت سفينة فريق الكرة لنادى القرن ستغرق من عدمه.
 
وحينها اشتاطت جماهير النادى الأهلى غضبا وسخطا من هروب حسام البدرى، والتضحية بناديه فى ظروف صعبة ومعقدة من أجل الدولارات الليبية، وطالبت بمنع المدرب الهارب من دخول النادى مرة أخرى، مهما كانت المغريات الفنية التى فى جعبته، إلا أنه عاد وتولى المسؤولية الفنية من جديد.
 
لذلك نقولها عن قناعة ووفق حقائق مسطرة على الأرض، إن عودة حسام البدرى للقلعة الحمراء عقب هروبه الكبير والدفع به فى السنوات السبع العجاف، كان وبالا على فريق الكرة، وإن ما يحدث لنادى القرن حاليا، نتاج إدارة البدرى بلا منازع..!!!
 
بدأ حسام البدرى تدشين عهده الجديد فى مرحلة العودة بعد الهروب الكبير، بتفريغ النادى من المواهب الكروية، والقضاء على ظاهرة النجوم، ليصبح هو المدرب النجم، صاحب الشخصية القوية والمسيطرة والقادرة على تحقيق أرقام قياسية تفوق أرقام مانويل جوزيه، كما رفض كل الصفقات المدوية التى يلهث وراءها النادى الأهلى حاليا، أو التى تألقت بشكل لافت فى الأندية التى حصلت على جهودهم، والقائمة طويلة، ولا نفهم سر رفض حسام البدرى لهذه الصفقات التى كانت تريد الانضمام لنادى القرن، وبملاليم، فى ظل الأسعار الملتهبة حاليا، خاصة حسين الشحات وكينو ومحمود علاء وغيرهم، والكارثة أنه لم يكتف برفض هذه الصفقات، وإنما استعان بلاعبين مطيعين يستمعون وينصتون له دون مناقشة أو جدال، فجلب صفقات لا تصلح لارتداء فانلة الأهلى من عينة أحمد حمودة ومحمد شريف وإسلام محارب وميدو جابر وعمرو بركات وأكرم توفيق..!!
 
أيضا حسام حسن وشقيقه إبراهيم، لم يظهرا حالة تحفز وتنمر وانتقام شديد أثناء قيادة فريق ما، سواء كان الزمالك أو المصرى البورسعيدى، إلا أمام الأهلى، كما أنهما وقفا حجر عثرة أمام أى لاعب يطلب ضمه الأهلى من الفريق الذى يدربونه، ويبرر دراويش التوأم هذه الحالة بأنه حماس مفرط يتميز به حسام وإبراهيم، وعشقهما للفوز، ورفضهما للهزيمة، والحقيقة، أن التوأم- وهذا حقهما- لا يهمهما سوى مصلحتهما الشخصية، وأنهم الأفضل، ويجب على الأهلى وقياداته من الراحل العظيم صالح سليم، وحتى الخطيب، أن يندموا، ويبكوا بدل الدموع دما، لأنهم فكروا يوما ما فى التفريط فيهما..!!
 
أما مجدى عبدالغنى، فهو مثال صارخ على الأورام السرطانية التى بدأت تنتشر فى الوسط الرياضى المصرى بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، واتباع سياسة الصوت العالى والتهديد والوعيد لإشاعة الخوف والرعب فى قلوب كل من تسول له نفسه الدفاع عن المصلحة العامة، وإعلاء شأن القيم الأخلاقية، وغرس التحلى بالروح الرياضية، وروح الانتماء!!
 
ومارس مجدى عبدالغنى خديعة أنه اللاعب المصرى الوحيد الذى أحرز هدفا فى كأس العالم، واستثمر هذه الفرية، فى الدعاية والإعلان وما تدره عليه من ملايين، والملاحظ أنه كلما زاد رصيده فى البنوك، زاد نهمه، وركب موجة «التضخم ذاتيا» والإدلاء بتصريحات نارية، والتهديد والوعيد لكل من ينتقده، أو يحاول أن يقف عائقا وحائلا دون تحقيق مصالحه الشخصية..!!
 
وخرج علينا خلال الساعات القليلة الماضية، شاهرا سيفه «المصدى» فى وجه مجلس إدارة النادى الأهلى، وجماهير القلعة الحمراء، متهما ناديه الذى صنع اسمه، بالفاشل، لمجرد أن الخطيب قرر تشكيل لجنة لبحث قانونية قيد عبدالله السعيد، رغم وجود شرط بعدم اللعب لأى ناد فى مصر، ولو خالف الشرط، يسدد غرامة 2 مليون دولار، بجانب قيده يوم إجازة رسمية، وهذا حق أصيل للنادى، أن يبحث عن حقوقه بالوسائل المشروعة، فما الذى يُضير مجدى عبدالغنى وكل أعضاء اتحاد الكرة، أن يبحث ناد عن حقوقه..؟!!
 
أما محمد يوسف، فما يفعله فى إدارة الكرة بالنادى الأهلى حاليا، كارثة ووبال، وأكثر تدميرا مما يفعله حسام البدرى ومجدى عبدالغنى، وظهر ذلك جليا بنقل معلومات مغلوطة، عن أداء اللاعبين، للمدير الفنى الجديد «مارتن لاسارتى»، وهى كارثة بالطبع، ولا نعرف ما السر وراء تمسك مجلس الخطيب به، لأن ما يتردد عن سبب التمسك، فضيحة كبرى..!!

القسم: 

فى يوم

فى يوم 24 يوليو 1965 وضع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر حجر الأساس لبناء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وتم إسناد تصميم الكاتدرائية للمهندسين عوض كامل، وسليم كامل فهمى، وميشيل باخوم، وفى 25 يونيو عام 1968 أى منذ ما يقرب من 51 عاما افتتح «ناصر» الكاتدرائية، وبمشاركة الإمبراطور «هيلا سلاسى» إمبراطور إثيوبيا، بجانب ممثلين من مختلف الكنائس. 
 
 وكانت التحديات حينها كبيرة، فالإخوان كانوا يمارسون نفس ما يمارسونه الآن، من إرهاب واغتيالات، وفتاوى تكفير المجتمع، وحمل العداء الكبير للأقباط، ومع ذلك كانت خطوة الزعيم الراحل، رسالة عظيمة للخارج قبل الداخل، تؤكد أحقية أشقاء الوطن فى بناء دور عبادة، وممارسة طقوس عبادتهم بكل أريحية..!!
 
وفى صباح الأربعاء 26 يونيو 1968 أقيمت الصلاة على مذبح الكاتدرائية، وفى نهاية القداس حمل البابا كيرلس السادس رفات القديس «مار مرقس» إلى حيث أودع فى مزاره الحالى تحت الهيكل الكبير، ثم جاء حفل جلوس البابا «شنودة» على كرسى البابوية فى الكاتدرائية يوم 14 نوفمبر 1971 ليصبح البابا رقم 117 فى تاريخ البطاركة.
 
اللافت حينذاك، وقبل تدشين كاتدرائية العباسية، ما قاله، الكاتب الصحفى الكبير، محمد حسنين هيكل، فى كتابه الشهير «خريف الغضب»: «كانت هناك مشكلة أخرى واجهت البطريرك كيرلس السادس، فقد كان تواقا إلى بناء كاتدرائية جديدة تليق بمكانة الكنيسة القبطية، وكان بناء كاتدرائية جديدة مشروعا محببا إلى قلب البطريرك، لكنه لم يكن يريد أن يلجأ إلى موارد من خارج مصر يبنى بها الكاتدرائية الجديدة، وفى نفس الوقت فإن موارد التبرعات المحتملة من داخل مصر كانت قليلة، لأن القرارات الاشتراكية أثرت على أغنياء الأقباط، كما أثرت على أغنياء المسلمين، ممن كانوا فى العادة قادرين على إعانة الكنيسة بتبرعاتهم، إلى جانب أن المهاجرين الأقباط الجدد لم يكونوا بعد فى موقف يسمح لهم بمد يد المساعدة السخية، ثم إن أوقاف الأديرة القبطية أثرت فيها قوانين إلغاء الأوقاف، وهكذا وجد البطريرك نفسه فى مأزق، ولم ير مناسبا أن يفاتح جمال عبدالناصر مباشرة فى مسألة بناء الكاتدرائية، فقد تصور فى الموضوع أسبابا للحرج.
 
ويوم الأحد 6 يناير 2019 افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، الأكبر مساحة، والأروع عمارة، بجانب افتتاح مسجد الفتاح العليم، وهو الأكبر فى مصر، فى رسالة عظيمة الأثر تقول وبصوت جهورى: «ها هنا فى مصر تسامح الأديان، وتعانق دور العبادة، وتجاور المسلمين والأقباط فى تأدية كل منهم لطقوسه الدينية!!»
 
نعم، مشهدان عظيمان، يفصل بينهما 51 عاما، المشهد الأول، عندما افتتح الراحل جمال عبدالناصر كاتدرائية العباسية، عام 1968 والمشهد الثانى، افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة التى تعد الأكبر فى الشرق الأوسط والأسرع فى تنفيذها، حيث استغرق 24 شهرا فقط. 
 
دلالات المشهدين، عظيمة الأثر، دينيا وإنسانيا وسياسيا، بجانب وهو الأهم، إبراز أن القرارات العظيمة، لا يمكن أن يتخذها إلا الزعماء، فبناء كاتدرائية العباسية، اتخذه جمال عبدالناصر، وفى ظروف سياسية وأوضاع داخلية صعبة، لعب فيها جماعة الإخوان الإرهابية، وأصحاب النفوذ والمال دورا فى محاربة مؤسسات الدولة، وبذل الغال والنفيس لإعاقة تقدمها، ومشروعها الصناعى والتنموى الكبير.
 
وقرار بناء كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى، رغم ما تمر به مصر من ظروف اقتصادية صعبة، وحروب خارجية وداخلية، معقدة وصعبة، ومحاولات جماعة الإخوان الإرهابية، إثارة الفتنة، وتنفيذ مخطط إسقاط البلاد فى مستنقع الفوضى، بتنفيذ عمليات إرهابية منحطة، واغتيال خير من أنجبت مصر من جنود وضباط الجيش والشرطة، ونشر الشائعات وترويج الأكاذيب، والتسفيه من الانجازات، والارتماء فى أحضان ألد أعداء الوطن، تركيا وقطر..!!
 
ورغم كل هذه التحديات، كان قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، شجاعا، ورائعا، عندما أسدى لشركاء الوطن وعدا ببناء كاتدرائية هى الأكبر فى الشرق الأوسط، لتجاور، مسجدا هو الأكبر أيضا، لتكون رسالة التسامح، والمحبة، وإعلاء شأن الوطنية، دون الوضع فى الاعتبار، لحروب الخونة والتنظيمات والجماعات الإرهابية..!!
 
الزعماء فقط، هم القادرون على اتخاذ القرارات الكبيرة، والجوهرية، دون خوف أو ارتعاش، لذلك كان قرار الراحل جمال عبدالناصر ببناء كاتدرائية العباسية، فى ظل تحديات ضخمة كانت تواجه مصر حينها، والرئيس عبدالفتاح السيسى، اتخذ قرار بناء كاتدرائية العاصمة الإدارية الجديدة، فى أصعب الظروف التى تمر بها مصر، وأعقدها، داخليا وإقليميا ودوليا، ليدخل البهجة على قلوب شركاء الوطن، ووصلت الرسالة إلى كل العالم، وأثنى عليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتغريدة له على تويتر قال فيها أنه سعيد بأن يرى الأصدقاء فى مصر يفتتحون أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، مشددا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يقود بلاده نحو مستقبل أكثر شمولا..!!

القسم: