دندراوى الهوارى

لا بشار الأسد «كافر».. ولا حسن البنا «رسول».. ولا الإخوان «مسلمون»!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

تعالوا نفتح باب الحساب العسير على مصراعيه، فى سوريا، ونجلس على طاولة التقييم الموضوعى، ونعقد المقارنة بين سوريا تحت نظام حافظ الأسد ثم ابنه بشار، والذى استمر ما يقرب من 40 عاما، وبينها فى السنوات السبع الأخيرة التى تلت اندلاع الثورة الميمونة، ولتكن المقارنة من كافة النواحى، الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولتكن واضحة ومدعمة بالأسانيد، وخالية تماما من أى نوازع أو أهداف شخصية.

أعجبنى بوست طويل أرسله لى أحد الأصدقاء على الـ«واتس آب» ثم قرأته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، يركز على مضمون هذه المقارنة، فقررت الاستعانة به، بعد التدخل منى فى التعديل والتوضيح والشرح!!


ونبدأ بالتأكيد على أنه وطوال 40 سنة من حكم «النظام السورى الفاسد بدءا من حافظ الأسد وحتى ابنه بشار» لم يتم هدم مسجد أو كنيسة أو معبد، بينما وخلال 7 سنوات فقط تم تدمير سوريا بالكامل، بما فيها المساجد الأثرية!!


40 سنة من النظام الفاسد فى سوريا، ولم تكن الطائفية هى البارزة فوق سطح المجتمع السورى، فلم يسمع أحد خارج دمشق عـن هذا شيعى وذاك علوى، وآخر دُرزى وهذا سُنى، وخامس مسيحى، ولكن ظهرت وسمع بها معظم شعوب العالم، بعد ظهور أهل النار فى السنوات السبع التى أعقبت الثورة، وبدأ الإخوان «فرع سوريا» يكفرون بشار والعلويين والدروز، واعتبار أن حسن البنا «نبى» والإخوان شعب الله المختار والمالكين الحصريين لدخول الجنة والنار، والحقيقة أنه لا بشار «كافر» ولا حسن البنا «نبى» ولا جماعة الإخوان «مسلمون»، والله أعلم..!!


40 سنة من النظام الفاسد فى سوريا، كان الشعب السورى يحتل المرتبة الأولى عربيا فى معدل الوعى الفكرى والثقافى والتربوى، وأصبحت السينما والدراما السورية تخترق قلوب الجماهير العربية وتتنافس على الصدراة والزعامة، ونسأل وبعد سبع سنوات: أين المدارس والجامعات والمراكز الثقافية والتنويرية؟ وأين الدراما والسينما؟! لقد اندثرت، وحل بديلا عنها الأفكار التكفيرية، والعودة لعصور ما قبل التاريخ..!!


40 سنة تحت حكم النظام السورى، ومع ذلك كانت دمشق العاصمة الوحيدة على وجه الأرضِ غـير مستدانة بـدولار واحد لأى بلد أو جهة أو مؤسسة دولية، وهذه الإحصائية وفقا لتقارير رسمية صادرة من البنــك الدولى، والدولار سعره شبه ثابت أمام الليرة، وبعد مرور 7 سنوات، نسأل: أين الاقتصاد والتنمية السورية، وكم تحتاج من مليارات الدولارات لإعادة إعمارها؟!


40 سنــة من نظــام الأسد الفـاسد، ارتفعت معدلات السياحة فى سوريا، حتى وصلت إلى 10 ملايين سائح سنويا، وبعد 7 سنوات من ثورة الخراب، هرب الشعب السورى نفسه مفضلا الموت غرقا فى البحار، والإقامة فى خيام بلاد الغربة، وبِيعت النساء سبايا فى سوق النخاسة، ونال منهن كلاب أهل النار!!


40 سنة من حكم حافظ الأسد وابنه بشار الفاسد المجرم، ومع ذلك لم نر جرائم الذبح والحرق والقتل والاختطاف فى عهدهما، وكانت تحتل سوريا مرتبة متقدمة فى الأمن والاستقرار، بعد السويد وأستراليا، فحدثنى وبعد 7 سنوات عن الأمن والأمان والاستقرار فى كل أنحاء سوريا؟ بل اسمح لى أن أحدثك أنا: وجدنا جرائم ترتكب على الأرض السورية، يشيب لها شعر الأجنة فى بطون أمهاتهم، من بشاعتها، ومنها أكل أكباد البشر بعد ذبحهم!


40 سنة من نظام الأسد، احتل فيها احتياطى سوريا من القمح المرتبة الثانية بعــد أمـريكا مباشرة، وبعد 7 سنوات من ثورة الخراب العربى، نعيد السؤال: هل هناك زراعات سواء قمح أو غيره فى سوريا؟!

 

40 سنة من حكم النظام السورى الفاسد، وكانت الخدمات متوفرة ومنها الكهرباء، لتغطى كل أنحاء سوريا، فماذا عن مثل هذه الخدمات الآن؟!


سبع سنوات، كانت كفيلة بتدمير وطن آمن ومستقر، ومزدهر اقتصاديا، ولكن كلاب أهل النار، الذين أطلقتهم قطر وتركيا، وبإيعاز من قوى الشر التقليدية، أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وإسرائيل، صدروا صورة وهمية، عن فساد وديكتاتورية عائلة الأسد، وغياب الحريات وحقوق الإنسان، وللأسف، صدقها بعض الأنقياء من الشعب السورى، واستغلها جماعة الإخوان الإرهابية أيما استغلال، لتنفذ مخطط إسقاط سوريا فى بحور الخراب والفوضى!!


ومؤخرا، وبعد نجاح الجيش العربى السورى فى تحرير بلاده بنسبة تقارب %90 من أراضيه، بعد طرد كلاب أهل النار من الغوطة، قررت الولايات المتحدة الأمريكية، وبمساندة ذيولها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، ضرب سوريا، وتمكين الإرهابيين من جديد للسيطرة على الغوطة وحلب وريف دمشق، وترك الحبل على الغارب لقوات أردوغان «المشلحة» تعيث فى تمركزات الأكراد، عبثا، وتدميرا، وتصفية عرقية تضاهى تصفية أجداده العثمانيين للأرمن!!


ونقولها من جديد.. سوريا ستنتصر، وبشار الأسد ليس «كافرا».. وحسن البنا ليس «نبيا».. وجماعة الإخوان ليسوا «مسلمين»، وفقا لمقولة مؤسسها نفسه.. وأن «الجيش العربى السورى» هو جيش مصر «الأول».

القسم: 

ضرب دمشق تمهيد للنيل من القاهرة.. هل عرفتم سبب تسليح جيش مصر؟!

بقلم: دندراوي الهواري

قال الشاعر الفرنسى الشهير «بول فاليرى»: «التاريخ أخطر محصول أنتجته كيمياء الفكر»، وانطلاقا من هذه المقولة العبقرية، يجب علينا أن نتخذ من هذا الإنتاج الفكرى، وحصاد الأحداث، عبرة وعظة واستثمارها بشكل جيد للحاضر والمستقبل.

والتاريخ المصرى وعبر عصوره المختلفة له صرخات كاشفة عن أحداث تكررت فى الماضى، ومنذرة بالتكرار فى الحاضر والمستقبل وبنفس التفاصيل، مع اختلاف الأبطال، ومنها أن محاولة إسقاط القاهرة يبدأ بإسقاط بغداد ثم دمشق، ورأينا ذلك فى الزحف التتارى «المغول»، الذى بدأ باحتلال بغداد عنوةً عام 65 هـجرية، وقتلوا الخليفةَ العباسى رغم أنهم منحوه الأمان.

وبعد إسقاط العراق، بدأ الزحف نحو سوريا ودخلوا دمشق، ثم بدأت خطوات غزو مصر واحتلالها، وتحرك الجيش المصرى بقيادة «قطز» لمواجهة التتار عند «عين جالوت»، ولقن الجيش المصرى نظيره الجيش «التتارى»، الذى كان يقوده حينذاك «كتبغا» درسًا قويًا فى فنون المعارك الحربية، وانتصر عليه وأوقف زحفه.

ولم تتوقف الأطماع الاستعمارية لاحتلال مصر والأوطان العربية، عند حد التتار، وإنما بدأت الحملات الصليبية للاستيلاء على بيت المقدس وهزيمة كل الجيوش العربية والإسلامية المدافعة عنها، وعلى رأسها الجيش المصرى.

وشكلت أوروبا 9 حملات صليبية، متتالية، كلما فشلت حملة، أعقبتها بالثانية، وبدأت الحملة الأولى فى أغسطس عام 1096 ميلادية، بناء على مطالب الفقراء وجمهور قليل من الفرسان، حيث كان الوعد الكنسى لهم بالخلاص والفوز بالغنائم وتحرير القدس، وكان قوام الحملة 25 ألف فارس من فرسان جيوش أوروبا، وتمكنت من احتلال القدس عام 1099 بالإضافة إلى عدّة مناطق أخرى، فى بلاد «الشام».

ولعبت الخلافات بين حكام المسلمين المحليين دورا كبيرا فى الهزيمة التى تعرضوا لها، كالخلافات بين الفاطميين بالقاهرة، والسلاجقة الأتراك، ورغم ذلك حاولت مصر طرد الصليبيين، وقاد الوزير الأفضل الفاطمى، الجيش المصرى لطردهم، ووصل إلى «عسقلان» ولكنه تراجع، عندما علم بقوة الجحافل الصليبية، التى استكملت السيطرة على بعض البلاد الشامية والفلسطينية بعدها.

وجاءت الحملة الثانية، عام 1147، التى دعا لها «برنارد دى كليرفو»، وقادها لويس السابع ملك فرنسا وكونراد الثالث هوهنشتاوفن إمبراطور ألمانيا، وهى أول حملة يشترك فيها الملوك، وفى 24 يونيو 1147 تلاقى لويس السابع وكونراد الثالث ووصية العرش ميليساندا مع أعيان القدس، وقرروا محاصرة «دمشق» الحصينة، لأن فتحها كان يبشر بالحصول على الغنائم الوفيرة.
واستمر الحصار خمسة أيام لكنه فشل، وتخلى ملك القدس بودوان وبارون طبرية عن مطلبهما بعد تدهور موقعهما العسكرى، ومن جانب آخر كانت هناك تجمعات لقوات صليبية فى القسطنطينية، وبعد أن تم إعدادها، عبرت البسفور إلى الشام، ودارت بينها وبين السلاجقة معركة عند «ضورليوم»، واستطاعوا هزيمة السلاجقة، ثم استولوا على أنطاكية فى شمال الشام، وأسسوا بها أول إمارة لهم، ثم استولوا على الرها فى إقليم الجزيرة الشمالى، وأسسوا إمارتهم الثانية، واتجهوا إلى مدينة القدس، ودخلوا بيت المقدس، وارتكبوا فيها مذبحة قضوا على كل سكانها رجالا ونساءً وأطفالا وكهولا، واستباحوا مدينة القدس أسبوعًا يقتلون ويدمرون حتى قتلوا فى ساحة الأقصى فقط سبعين ألفًا من المسلمين.

بجانب المجزرة التى ارتكبها «ريموند» القائد الصليبى، فى «مَعَرَّة النعمان»، وقتل بها قرابة مائة ألف شخص من سكانها، وأشعل النار فيها، ثم أقاموا دولتهم الكبرى المعروفة باسم مملكة القدس، وبقيت محاولات الاستيلاء على دمشق وحلب مستمرة، ومحاصرتها أمرا مستمرا لم يتوقف.

هذه المجازر أزعجت العالم الإسلامى، فقرر الناصر صلاح الدين الأيوبى تشكيل جيش قوى قوامه من الجيش المصرى، وتوجه لتحرير القدس وفك الحصار عن دمشق وحلب، واستطاع فى الرابع من يوليو عام 1187 من تحقيق الانتصار على الصليبيين فى موقعة حطين، وحرر القدس فى 2 أكتوبر 1187، إلا أن الحملات الصليبية توالت حتى وصل عددها 9 حملات.

وفى العصر الحديث، زرعت القوى الاستعمارية الكبرى، نبت شيطانى فى فلسطين لتأسيس إسرائيل الكبرى من «النيل للفرات»، وخاضت معارك مع الجيش المصرى والسورى، واستولت على سيناء والجولان، وتمكن الجيش المصرى من تحرير سيناء، وبقيت الجولان فى حوزة تل أبيب، ثم وجهت الولايات المتحدة الأمريكية، ضربة للعراق فى 2003، دمرتها ولم تقم للعراق قائمة حتى الآن، ثم زرعوا داعش فى الموصل، التى تسللت لسوريا، ومن سوريا إلى سيناء، بهدف إسقاط دمشق ثم القاهرة، وعندما نجح الجيش العربى السورى من تحرير معظم تراب وطنه من براثن التنظيمات الإرهابية، قررت أمريكا توجيه ضربة تعيد دمشق للمربع رقم صفر.

وتأسيسا على هذه الوقائع التاريخية، يتأكد لأعمياء «البصيرة» أن تسليح جيش مصر، وإعادة تأهيله، كان إدراكا من النظام الحالى، بالمخاطر الجسيمة التى تمر بها المنطقة، وأن الوضع فى سوريا وليبيا، خطير، وما يمثلانه من تأثير بالغ على الأمن القومى المصرى، لذلك رفعت مصر شعار، احمى نفسك بنفسك، وسلح جيشك، بالسلاح القادر على الردع ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب من حدودها، كما أن الحرب الشاملة سيناء 2018 جاء فى موعدها الحاسم، للقضاء على الخونة، المنفذين لمخططات إسقاط البلاد!!

ولك الله يا مصر من الخونة والمتآمرين فى الداخل قبل الخارج...!!!

القسم: 

دندراوي الهواري يكتب: ائتلاف دعم مصر.. حزب قادم لإنهاء إمبراطورية الحزب الوطنى والإخوان!!

من فقه الضرورة الآن، أن تتغير الخريطة الحزبية، وتعود لها الحياة، من خلال الدفع بوجوه جديدة، قادرة على تشكيل أحزاب قوية، تستطيع استرداد ثقة المصريين فى العمل الحزبى، وإنهاء معضلة الاختيار بين الأسوأين، الحزب الوطنى وجماعة الإخوان الإرهابية، بجانب الطفيليات السياسية الأخرى، مثل السلفيين، وجماعات المصالح الخاصة، وأرزقية الشعارات الثورية الكاذبة.

الفرصة سانحة، وفى ظل انطلاقة مصرية قوية فى جميع المجالات، فيما يشبه إعادة «فرمطة» البلاد، فإن من الضرورى «فرمطة» الحياة السياسية والحزبية، وإعادة لها الحياة، من خلال تدشين أحزاب جديدة، والدفع بوجوه مبشرة، ومحترمة، وليست محروقة، تتمكن من دفن تجربة الماضى، التى ثبت فشلها بالطول والعرض.

وللأسف الشديد، أن أدعياء الثورية الذين خرجوا فى 25 يناير 2011 أسقطوا نظام مبارك، وأبقوا على من هم أسوأ بمراحل من مبارك ونظامه، وهم جماعة الإخوان الإرهابية، وكل المعارضة، التى ظهرت كالنبت الشيطانى بعد خلو الساحة من الشرفاء والمحترمين، طوال الـ40 سنة الماضية، وزاد انتشار «النبت الشيطانى»، بعد رحيل أخر جيل من المعارضة القيمة والقامة، أمثال فؤاد باشا سراج الدين، وأبرز رجال حزبه، ممتاز نصار، وإبراهيم شكرى، ومصطفى كامل مراد، وانسحاب خالد محيى الدين.

وحاولت المعارضة «الأرزقية» تشكيل ما يشبه «الشركة القابضة» للأحزاب «اسما على الورق» فقط، ولا وجود لها فى الشارع، بقيادة حمدين صباحى، وسطرت هذه الشركة السياسية فشلًا مدويًا، وخسائر فادحة لكل من سار وراء الـ«صباحى» شعبيًا وسياسيًا!!

لذلك، ووفقًا لفقه الضرورة، فإن المؤهل الوحيد لتشكيل حزب قوى يستطيع أن ينتشل المصريين من معضلة الاختيارين الأسوأ، الإخوان أو الحزب الوطنى، هو ائتلاف دعم مصر، الذى أثبت بقياداته وأعضائه، خلال السنوات القليلة الماضية، أداء وقدرة سياسية، وطاقات إبداعية، كبيرة، وأدركوا حقيقة محورية، أن النجاح الحزبى والسياسى الحقيقى، هو التواجد فى الشارع، وتأسيس قواعد شعبية فى الكفور والنجوع والقرى ومدن المحافظات المختلفة، وعدم الاكتفاء بالجلوس فى المكاتب المكيفة، وخلف الستائر الوثيرة، مثلما كان يفعل قيادات الحزب الوطنى.

ائتلاف دعم مصر، مؤهل الآن، تأهيلًا كبيرًا، فى أن يشكل حزبًا قويًا، وفاعلًا يقود الحياة الحزبية والسياسية بقوة، ويقضى على معضلة الإخوان والحزب الوطنى، ويفتح ذراعيه لشباب مصر الواعد فى المحافظات المختلفة، ولا يقع تحت مقصلة الابتزاز الشهيرة «عزوف الشباب» عن المشاركة، لأن معظم شباب مصر فاعل ومشارك، والعازفون عن المشاركة هم شباب القوى الاحتجاجية الذين لا يتجاوز عددهم فى جميع المحافظات عن ألف شاب فقط.

وإذا تفحصت قيادات ائتلاف دعم مصر، برئاسة المهندس محمد السويدى، تستبشر خيرًا، وتحصل على جرعة تفاؤل وطاقة إيجابية كبيرة، كون الرجل سطر نجاحًا كبيرًا على المستوى المهنى، ويقود اتحاد الصناعات، أى أنه محقق مهنيًا، ولم يتلوث سياسيًا، بأى من ملوثات النبت الشيطانى، سواء إخوان أو حزب وطنى أو أى من الأحزاب الورقية، واتسم أداؤه تحت قبة البرلمان، بالرزانة، والقوة، ودعم الدولة الوطنية، وتغليب المصلحة العامة، فوق المصالحة الحزبية والشخصية الضيقة، والقدرة على الإدارة، وتقبل الاختلاف، بجانب الدفع بأفكار مبدعة، ومتطورة، تواكب متطلبات العصر.

كما يأتى اللواء سعد الجمال، الرئيس الشرفى للائتلاف، كقيمة سياسية كبيرة، يمتلك أدواته، ويتمتع بحنكة وقدرة على إدارة دفة الأمور السياسية، بسهولة ويسر، ودون ضجيج، ونفس الأمر ينطبق على قيادات وأعضاء الائتلاف، سواء النائب مجدى مرشد، الأمين العام للائتلاف، والنائب محمد على يوسف الأمين العام المساعد للائتلاف، والنائب سمير الخولى الأمين العام المساعد للائتلاف، أيضًا، أو النواب حسنين أبو المكارم، وعبد الله مبروك، وسامر التلاوى، المساعدين بالأمانة العامة.

ويأتى النائب طاهر أبو زيد، النائب الأول لرئيس ائتلاف دعم مصر، كقيمة مضافة للائتلاف، نظرًا لما يتمتع به من شعبية كبيرة سطرها فى «ملاعب كرة القدم» عندما كان يلعب فى صفوف النادى الأهلى، وما أدراك ما شعبية نادى القرن فى الداخل والخارج، أو فى صفوف منتخب مصر الوطنى، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة، استطاع توظيفها بحنكة وذكاء، فى «الملعب السياسى» وأصبح كادرًا سياسيًا قويًا، اكتسب خبرات من كونه شغل منصب وزيرًا للشباب والرياضة، ثم برلمانيًا لامعًا!!

أيضًا هناك كوادر متخصصة أثبتت نجاحًا مهمًا، دخل الائتلاف، على رأسهم النائب الشاب أشرف رشاد، الذى يقود حزب مستقبل وطن بنجاح كبير، والنائب حسين عيسى، المهندس الفنى المحنك والمسؤول عن إدارة المكتب الفنى للائتلاف بقدرة ومهارة، والنائب عمرو غلاب مسؤول الملف الاقتصادى، والنائب كريم درويش، صاحب ملف شؤون العلاقات الخارجية، والنائب محمد على رشوان، المسؤول عن إدارة ملف تنمية موارد الائتلاف.
ثم تأتى النائبة الدكتورة جهاد عامر، لتتصدر الوجه المشرف للائتلاف، فى الإعلام، كونها تحمل هذا الملف المهم والحيوى، والحقيقة أنها أثبتت قدرة على التواصل مع كل المنصات والمنابر الإعلامية، وغير هؤلاء كثر.

إذن ومن خلال هذا السرد المبسط، للهيكل الإدارى لائتلاف دعم مصر، فإنه مشروع حزب مدنى عملاق، قادر على التأثير، وتغيير الخريطة السياسية بقدرة ومهارة وسهولة كبيرة، ويقضى على إمبراطورية الماضى العفن، المتمثل فى الإخوان والحزب الوطنى والشركة القابضة للأحزاب «التافهة»..!!

القسم: 

ندراوى الهوارى يكتب : علاء الأسوانى يؤلف رواية جنسية جديدة.. ويهديها لأسرته..!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

انزعج المصريون الوطنيون، من مضمون رواية علاء الأسوانى الجديدة «جمهورية كأن» والتى استخدام فيها المؤلف عبارات ومفردات ومصطلحات «جنسية» فجة، يستحى الزوج أن يرددها مع زوجته فى غرفة النوم، ولا يمكن حتى أن يرددها زبائن شقق الدعارة.



واضح أن علاء الأسوانى، أفلس سياسيا، عقب فشله فى قيادة اتحاد ملاك يناير المخربة، والمتاجرة بالحراك الثورى سياسيا وإعلاميا، لجنى ثمار المال والشهرة، فلجأ إلى العودة لحالة الجدل حوله، من خلال اللجوء لما يسمى، أدب غرف النوم وشقق الدعارة، وهو الأدب الذى تستخدم فيه مفردات ومصطلحات أفلام البورنو الجنسية، وحاول طرح هذه الرواية فى مصر، إلا أن جميع دور النشر المصرية رفضت، فتم طرحها فى لبنان.



ومن المعلوم بالضرورة أن علاء الأسوانى، خاوٍ فكريا، وقدراته الإبداعية محدودة للغاية، فلجأ إلى الاقتباس، والسطو على فكر الغير، ومنها سطوه على رواية والده «عمارة يعقوبيان» مع وضع بصمته القبيحة، بالإشارة إلى «الشذوذ» الجنسى، وحقق من وراء هذه الرواية مكاسب مادية ضخمة، بعد أن تلقفتها دور النشر الإسرائيلية، وترجمتها للعبرية.



استمرأ علاء الأسوانى، فكرة حصد الأموال، فقرر تكرار الأمر فى رواية «نادى السيارات» التى تلقفتها إسرائيل أيضا وترجمتها للعبرية، فى يناير الماضى، فقرر طرح روايته الجديدة «جمهورية كأن» والتى أطلق قلمه لتدشين كل مصطلحات البورنو، والإساءة لرجال القوات المسلحة، ما يستوجب محاكمته فورا!!



لم أتصور يوما أن تتحول قلة الأدب والسفالة والانحطاط، والوقاحة والتحدث عن الجنس والأعضاء التناسلية، ليست باللغة العلمية، وإنما بلغة أفلام البورنو وشقق الدعارة، إلى عمل أدبى ينضم إلى قائمة الإبداع، دون أن لا نعرف ما هو قيمة الإبداع فى وصف علاقة جنسية فجة ومنحطة، ويتم ترجمته على الورق؟ وعندما يرفض المجتمع ويراها أنها كارثة مدمرة للقيم الأخلاقية وعادات وتقاليد بلادنا، ويدلى القضاء يوما بدلوه فى القضية بمعاقبة مدشن هذا الانحطاط، يخرج علينا دوقة الهم والغموالقرف والاشمئزاز، رافضين وموجهين سهام نقدهم السام للدولة، وأنه عودة للقمع والديكتاتورية.



هذا النوع من قلة الأدب والسفالة، لا يمكن وضعه فى خانة الإبداع، لأن هناك فرقا شاسعا بين حرية الرأى وحرية التعبير، حرية الرأى، أنت حر فيما تفكر وتعتقد وترى، ولكن عندما تعبر عن هذه الأفكار والرؤى، أصبح التعبير محل نقاش ويخضع للقانون إذا تعارض مع القيم الأخلاقية والوطنية للمجتمع، ماذا وإلا فلا نعتب على عاصم عبدالماجد، ووجدى غنيم، وسلمان رشدى مؤلف رواية «آيات شيطانية»، ونجيب محفوظ مؤلف رواية «أولاد حارتنا»، وغيرها من الروايات والكتب التى تم منع تداولها عندما لاقت سخطا واعتراضا وغضبا شعبيا.



لا يمكن توصيف رواية «جمهورية كأن» إبداعا، ومطلوب من المواطن المصرى بشكل خاص، والعربى بشكل عام، أن يقرأوا مصطلحات ومفردات تصف الأعضاء التناسلية بمسمياتها المتداولة فى شقق الدعارة، ونسأل الذين يدافعون عن هذا النوع من الأدب المنحط: هل تسمح لزوجتك أو أمك أو أختك أو بنتك قراءة هذا العبث الأخلاقى؟ هل يمكن لك أن تتحدث عن مضمون الرواية بما جاء فيها من ألفاظ تتعلق بالأعضاء التناسلية للمرأة والرجل؟



جوهر ثقافتك أن تحترم ثقافة الناس، ولا تفرض رأيك، أو تسير عكس ثقافة وعادات وتقاليد المجتمع، والصدام معه، ومحاولة محو هويته، فإذا كنت تريد ألا تصوم شهر رمضان، فعليك أن تحترم من يصومه، فلا تدخن أمامه أو تأكل أو تشرب، أو تسخف من عقيدته وأحد أركانها الرئيسى، الصوم.



لا يمكن أن يصل بِنَا الحال أن نسمح بتدوين ما يحدث بين الأزواج فى غرف النوم، وما يدور فى شقق الدعارة، فى كتب وروايات وأفلام، ونطلق عليه إبداعا، وكيف لنا أن نهاجم المخرجة إيناس الدغيدى، ونقبل وندعم سفالة وقلة أدب روايات علاء الأسوانى وأحمد ناجى، أو نتعاطف مع الشواذ، ونشجع ممارساتهم، تحت عناوين «الحرية والديمقراطية»، فلتذهب حريتكم التى أنجبت عاصم عبدالماجد ووجدى غنيم وطارق الزمر، وإيناس الدغيدى، وخالد أبوالنجا، وأحمد ناجى، إلى الجحيم!!



تبقى ملاحظة جوهرية، أن علاء الأسوانى، وفى مقدمة روايته «الجنسية الفجة» كتب إهداء لزوجته، وذكر اسمها، وأبنائه الأربعة، وذكر أسماءهم، من بينهم فتاتان، فهل يعقل أن يدون أسماء أسرته على مثل هذه الروايات الجنسية الحقيرة.. أين حمرة الخجل يا سادة؟!


ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر..!!

القسم: 

إلى«الـتايمز والجارديان والإيكونوميست والواشنطن بوست».. طزززز فيكم..!!

دندراوى الهوارى يكتب:
 

هل تتذكرون وفى وسط هدير نيران «خريف» 25 يناير 2011، ما نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، من ادعاء بأن ثروة مبارك وعائلته المهربة خارج البلاد تبلغ 70 مليار دولار؟!

وللتذكرة، فإن الصحيفة المغرضة أعدت تقريرا حينها، وتصدر صفحتها الأولى مانشيت عن حجم ثروة مبارك الضخمة البالغة 70 مليار دولار، مصحوبا بصورة لمبارك وابنه جمال، وأكد التقارير أن الثروة عبارة عن أرصدة أغلبها فى بنوك بريطانيا وسويسرا، كما أن جزءاً منها موظف فى صورة عقارات فى كل من لندن ونيويورك ولوس أنجلوس ومناطق باهظة الثمن على ساحل البحر الأحمر.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد 30 عاماً قضاها مبارك رئيساً، حصل على صفقات استثمارية حقق منها مكاسب تقدر بمئات الملايين من الدولارات، تم تحويلها مباشرة خارج مصر وإيداعها فى حسابات مصرفية، سرية أو استثمارها فى منازل وفنادق راقية.

وسرعان، ما تعاطت قناة الجزيرة مع ما نشرته الجارديان، وروجت له، وبما أن ميدان التحرير حينها كانت تتوسطه شاشات كبيرة لمتابعة ما تبثه القناة القطرية الحقيرة فقد وظف النشطاء وأدعياء الثورية التقرير، لإشعال الغضب فى صدور البسطاء، وبدأ كل مصرى يحسب نصيبه من هذه الثروة فى حالة إعادتها، وتناسى الجميع حينها التحقق من هذه المعلومات، والهدف من نشرها فى أوج لهيب الغضب؟! وبعد تحقق مما نشرته الجارديان تبين كذبه كلية، واتضح أن النشر هدفه الجوهرى تأجيج نيران غضب المصريين، وزيادة سخطهم وغضبهم الثورى، والمطالبة بإزاحة مبارك ونظامه!!

وتبين أن الجارديان، وكل الإعلام البريطانى، والأمريكى، على وجه التحديد، مغرض، وينشر معلومات كاذبة ومغلوطة ومدفوعة الأجر، فأى دولة أو كيان أو تنظيم يدفع مبلغا كبيرا لنشر تقرير فى الإعلام البريطانى أو الأمريكى لتشويه النظام المصرى، أو لتأجيج الأوضاع فى بلادنا على الفور يتم النشر، واعتباره معلومات مؤكدة، والتعاطى معه على أنها حقائق مسلم بها!

وللأسف الشديد لدينا نخب «هبلة» وتتدعى الفهم تتعاطى مع ما تنشره الصحف الأمريكية والبريطانية، تحديدا، والغربية عموما، وكأنها حقائق منزهة عن الهوى ولا يقترب منها الباطل وكأن الصحفى «الخواجة»، يعلم ما تخفيه الصدور، ويطلع على الغيب، وأنه كائن خرافى، يجلب المعلومات من بطن الحوت، وهى نظرة دونية، وساذجة، وبلهاء فالصحفى الأمريكى، على سبيل المثال، مثله مثل شعبه يجهل ما يدور خارج ولايته، وليس دولته فكيف يعلم أدق التفاصيل عن وضع مصر الداخلى؟!

وما فعلته الجارديان بنشر تقرير كاذب ومغلوط عن ثروة مبارك وعائلته ما هو إلا واقعة تبرهن وتؤكد انحطاط القيم الإعلامية للصحف البريطانية والأمريكية، ولا يمكن لنا أن ننسى غلاف مجلة الإيكونوميست البريطانية، الذى حمل عنوان عريض «خراب مصر»، وهو العنوان الصادم والمريب والمغرض.

والحكاية بدأت عندما فوجئنا فى أوائل شهر أغسطس 2016 بالمجلة البريطانية الشهيرة التى دشنت لنفسها خط «الرصانة» تضع عنوان «خراب مصر» ليحتل غلافها كاملا، وهو العنوان الصادم الذى سرب للمصريين الوطنيين حالة من الخوف والرعب، ولكن عندما قرأنا التقرير التى أفردت له المجلة صفحاتها اكتشفنا للوهلة الأولى مدى غرض وانحطاط المجلة المدعية بأنها رصينة، عندما ذكرت أنه لا سبيل للشباب المصرى الذى انتشرت بين صفوفه البطالة، وصلت، حسب المجلة، 40% إلا خيارين، الأول، الهجرة وترك البلاد، والثانى الانضمام لجماعات التطرف والإرهاب.

وبالطبع كان الهدف من المجلة الوقحة إحباط مشروع الإصلاح الاقتصادى وتأليب المصريين ضد نظامهم، وإثارة القلاقل والفوضى، ويصب ذلك فى مصلحة قطر وتركيا، وجماعة الإخوان الإرهابية، والدليل الآخر المضحك المبكى أنها قارنت بين أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى والمعزول محمد مرسى، واصفة المعزول الذى لم يفعل شيئا بأنه أكثر كفاءة، من هنا ندرك الغرض والهدف من نشر التقرير «الإعلانى»، ومن الذى سدد قيمة فاتورته الإعلانية!!

والدليل الأهم، أن مصر تجاوزت آلام الإصلاح الاقتصادى، واعترفت كل الأوساط الاقتصادية المهمة بجدوى الإصلاح، وأن مصر على طريق انطلاقة اقتصادية كبرى، ومحط أنظار كل المستثمرين، ودولة محورية فى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقبل وبعد الانتخابات الرئاسية فوجئنا بالصحف البريطانية والأمريكية جميعها ترقص على نغمة طبلة واحدة، هى «تشويه العملية الانتخابية»، معتقدة أن ما تنشره سيكون له صدى كبير فى الداخل المصرى، دون إدراك أن الشارع فى مصر تجاوز نخبته بمئات السنوات الضوئية، فى الفهم والقدرة على الفرز، وأن تأثير هذه النخب اندثر، وفقدوا القدرة على إقناع مواطن بسيط فى حلايب وشلاتين، بنظرياته الفنكوشية.

ونقول للـ«جارديان»، والـ«تايمز»، والـ«إيكونوميست»، والـ«إندبندنت»، والـ«فايننشال تايمز»، و«ذا صن»، والـ«تليجراف»، و«ذا تايمز»، و«ول ستريت جورنال»، والـ«واشنطن بوست» والـ«نيويورك تايمز» والـ«بى بى سى» و«دويتشه فيله»، طز فيكم، وأثبتم لنا أنكم منابر تدعو لتخريب وتدمير الأوطان، وإثارة الفتنة بين شعوبها، ولا يهمكم إلا جمع وحصد الأموال المغموسة بدماء الأبرياء، وسلب حقهم فى الحياة!!

القسم: 

السيسي فى قلب سيناء.. وإرهاب الإخوان سيزيد من الحشود أمام اللجان!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

لا يمكن أن تمر زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإحدى القواعد الجوية فى قلب سيناء، دون التأكيد أنها زيارة المنتصر، وأن العملية «سيناء 2018» حققت أهدافها بالقضاء على كلاب أهل النار وتنظيف أرض الفيروز من دنس الإرهاب.

زيارة الرئيس السيسى لسيناء برفقة كبار رجال الدولة، رسالة تحد رائعة وعظيمة الأثر، وتأكيد أن الدولة فرضت إرادتها ونفوذها وسطوتها هناك، والدليل أن الرئيس وكل رجال الدولة موجودون بين المقاتلين، يتحاورون ويتناولون وجبة الإفطار معهم، ويبثون فيهم الثقة وروح التحدى والقدرة على أن جيش مصر فعلا وقولا، خير أجناد الأرض.

وبينما أكد الرئيس من قلب سيناء اعتزازه والشعب المصرى بالدور الوطنى، الذى يقوم به مقاتلو القوات المسلحة والشرطة فى دحر الإرهاب واستعادة الأمن فى سيناء، مؤكدًا ضرورة استخدام كل القوة ضد كل من تسول له نفسه أن يرفع السلاح ضد أى مصرى، كان الإخوان والقطريون يخططون بعناية لتنفيذ أعمال إرهابية لإشاعة الخوف فى قلوب المصريين، ومنعهم من النزول فى حشود أمام اللجان.

وجدنا الإخوان، أمس السبت، ينفذون عملا إرهابيا فاشلا للنيل من مدير أمن الإسكندرية، لإحداث صدى كبير باغتيال قيادة شرطية مهمة، إلا أن القدر أنقذه، فى حين دفع 4 من أفراد الحراسة والمجندين البسطاء أرواحهم ثمنًا لهذا الحادث الإرهابى الخسيس.

ولكن اللافت فى الحادث، أنه جاء تنفيذه عقب الرسالة التى بثتها قناة الجزيرة الأسبوع الماضى، فى صيغة سؤال تحريضى، وسافر ومنحط، مفاده نصا: هل سيتجه الإخوان المسلمون إلى العنف بعد إن اكتشفوا أن سلميتهم ليست أقوى من السلاح؟!

تأسيسًا على طرح هذا السؤال، لا يمكن أن نفسر الحادث الإرهابى فى الإسكندرية إلا من خلال أن الدوحة ضليعة فى محاولة منع المصريين من النزول بحشود جرارة أمام اللجان، وأن بوقها الحقير قناة الجزيرة، تبث هذا التحريض سواء عبر شاشتها، أو على موقعها الإلكترونى، وأنها منحت الضوء الأخضر للإخوان لتنفيذ الخطة، وتطالبهم برفع السلاح فى وجه المصريين، وتصعيد العنف، والتنصل من شعار «سلميتنا أقوى من الرصاص».

هذا الحادث الإجرامى، رسالة قوية للمصريين، تقول لهم عمليًا، إن بلادكم مستهدفة، وأن الجميع فى مرمى النيران، شعب ومؤسسات، وأن مطالب الرئيس بضرورة نزول المصريين فى حشود بالملايين، هدفه الدفاع عن مصر، والتأكيد أن المصريين جميعًا فى خندق واحد ضد كل الجماعات والتنظيمات والكيانات والدول المتآمرة، وأن نزولهم فى الانتخابات رسالة قوية لكل هؤلاء الأعداء مفادها أننا عازمون على المواجهة القوية، فى الحرب على الإرهاب، وحرب البناء والتنمية، ولن يعيقنا أحد.

قطر، وعبر منبرها الحقير، أعطت إشارة البدء منذ أسبوع لجماعة الإخوان الإرهابية، لرفع السلاح فى وجه المصريين وتنفيذ عمليات إرهابية، لمنع المصريين من النزول، دون إدراك من تنظيم الحمدين بأن المصريين شعب  يعشق التحدى، ويسكن جيناته الداخلية، الصمود والتحمل، وأنه يقف يشاهد تفكيك قنبلة، ويمسك بإرهابى يحاول اقتحام كنيسة، ويحتضنون الموت بقوة، دون خوف، لذلك فإنهم سيعطون خلال الساعات القليلة المقبلة درسًا للدوحة وأنقرة وواشنطن ولندن وكل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وخونة الداخل، من خلال النزول والحشد أمام اللجان، من أجل مصر، وليس من أجل أشخاص.

الإخوان، فى حالة يأس وإحباط شديد، وأنهم يمرون حاليا بأضعف حالاتهم، خاصة أنهم شاهدوا حشود المصريين فى الخارج أمام اللجان الانتخابية، وأن المؤشرات تقول إن الحشود فى انتخابات الداخل والتى ستنطلق غدا، الاثنين، ستكون كبيرة، وبأرقام لم يسبق لها مثيل فى أى استحقاق انتخابى، بجانب أيضًا، أن الجيش ومن خلفه الشرطة، يحققون انتصارات مدوية فى سيناء، وطهروا أرض الفيروز من دنس الإرهاب، وهما ضربتان قويتان تفوقان ضربة خروج المصريين فى 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو 2013 لإزاحة الجماعة من الحكم وطردهم شر طردة من المشهد العام.

أما الرئيس السيسى، وهو بين رجاله فى سيناء فإنه يؤشر لمفهوم «الزعيم» فعلا وقولا، وقد علمنا التاريخ أن الزعيم لا تمخض عنه محنة أو شدة، وأن نجمه لا يلمع إلا فى الظلام، فنحن لا يمكن أن نفهم دور غاندى إلا إذا عرفنا أية هوة سحيقة كان شعب الهند مترديًا فيها وأية أمراض اجتماعية واقتصادية وأخلاقية قاتلة كانت تنهش فى كيانه، حين تصدى غاندى للزعامة، ولا يمكن لنا أن نعى دور السيسى، إلا من خلال مواجهته لكل الصعاب والأزمات، التى مرت بها بلادنا، واستطاع أن ينتشلها من السقوط فى الهاوية ثم يثبت دعائم الدولة، ويعيد لها الأمن والاستقرار، وينهض باقتصادها، ويعيد دورها الرائد إقليميًا، ودوليًا، ويقضى على كل التنظيمات والجماعات والكيانات الإرهابية.

القسم: 

للإخوان والخونة في قطر وتركيا.. إيه رأيكم بقى في شعبية السيسي؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

مشهد المصريين أمام لجان الانتخابات الرئاسية فى مختلف دول العالم، «كله على بعضه حلو» ومبهج ومدهش ورائع، وأعاد شحن بطاريات الأمل والتفاؤل فى غد أفضل، وزاد من عمق الولاء والانتماء والتفاخر، إننا مصريون، ومد جسور الثقة إلى ما لا نهاية فى القيادة الوطنية الحالية.



وفى المقابل، فإن المشهد أحدث زلزالا وصدمة عنيفة وارتباكا شديدا فى الدول والكيانات المعادية لمصر، وبين صفوف الجماعات الإرهابية، والحركات الفوضوية، وأكد أن المصريين يتمتعون بعيون جواهرجية لديهم القدرة الفائقة على الفرز بمجرد النظر، ما بين المعادن النفيسة والفالصو، ويُقدر جهد وإنجازات وتفانى كل مسؤول تجاه وطنه، وأعطوا درسا قويا وراقيا فى مفهوم الوطنية، وتحمل كل المشاق والمصاعب الحياتية، من أجل بناء الوطن، وكيف لا يتحمل وهو يرى بعينه البناء والتعمير، والإنجازات التى صارت شبيهة بالمعجزات على كل شبر فى قرى ونجوع ومدن ومحافظات مصر المختلفة؟!



مشاهد المصريين أيام الجمعة والسبت واليوم الأحد، فى دول الخليج على وجه التحديد، وأوروبا بشكل عام، فاق كل التوقعات، وقدرة العقل على التصديق، وأذهل كل المراقبين ووسائل الإعلام فى كل دولة من الدول التى أجريت على أراضيها الانتخابات الرئاسية المصرية، وأثار إعجاب مواطنيها أيضًا، سواء كان فى الكويت والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر، أو أستراليا وألمانيا وفرنسا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية، وحتى فى قلب قطر.



مشهد المصريين ليس فى كثافة الإقبال، أو الحشود أمام اللجان، ولكن فى كم الحب الجارف، والبهجة، والفرحة التى تسيطر على وجوه الجميع، ورأينا الشباب من الجنسين قبل الكبار، ورأينا المرأة قبل الرجال، مبتهجين ومتفائلين وفخورين ببلادهم ويرددون الأغانى الوطنية، ويهتفون باسم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى انتقل من خانة كونه رئيسا للبلاد، إلى خانة «الزعيم والمنقذ والمخلص»، شاء من شاء وأبى من أبى.



أيضًا المشهد زاد من ضغوط وعبء 90 مليون مصرى فى الداخل، وإن كان أكثر من نصفهم لهم حق التصويت فقط، بأن يخرجوا فى حشود والوقوف فى طوابير طويلة أمام اللجان، خاصة وأن المصريين فى الخارج كانوا يتكبدون متاعب الاستئذان من أعمالهم، والسفر لمئات الكيلومترات، والوقوف فى حشود، ثم العودة لمقر إقامتهم، لإظهار وجه مصر الحقيقى، وبعث برسالة تؤكد أن المصريين يلتفون حول راية الوطن، فالأجدر بالمصريين فى الداخل الذين لا تبعد أماكن اللجان عن محل إقامتهم سوى أمتار قليلة، وحاصلين على إجازات من أعمالهم، وينعمون بجو الأمن والأمان والاستقرار، ويرون بأعينهم عن قرب حجم الإنجازات، وتغيير وجه مصر التنموى، أن يخرجوا بكثافة وفى حشود جرارة، ويسطرون تواجدا، وأرقاما قياسية لم تشهد لها البلاد مثيلا فى أى استحقاق انتخابى.



الحشود الجرارة ستخرس ألسنة كلاب أهل النار التى تعوى ليل نهار، وتحصن القرار المصرى بقوة، وتؤكد على الإرادة الشعبية فى مواجهة المحن والتحديات، وأن الشعب يتخندق فى نفس خندق الجيش والشرطة، فإذا كان أبطال الجيش ومن خلفهم رجال الشرطة يواجهون الموت فى حروب تطهير البلاد من دنس الإرهاب، وحماية حدودها وحفظ أمنها، فإن الشعب يسطر بطولات مبهرة فى اللجان، ليبعث بصور قوة التلاحم إلى كل بلاد الدنيا، الأعداء منها قبل الصديق، ويضع نهاية حقيقية لجماعات الإرهاب والتطرف والحركات الفوضوية الذين نكلوا بالبلاد والعباد، واستدعوا كل الخارج للتدخل فى الشأن المصرى.



حشود الخارج، يدفع المصريين فى الداخل إلى الخروج بشكل يشبه خروجهم فى 30 يونيو 2013 و26 يوليو 2013 عندما امتلأت الحوارى والشوارع والميادين فى محافظات مصر المختلفة بالملايين، لإنقاذ مصر من براثن الجماعة الإرهابية وطردهم من قصور السلطة شر طردة، وإعادتها لأحضان أبنائها وإزالة كل الدمامل، وتجميل كل التشوهات التى طالت البلاد طيلة سنوات العبث الثورى.



وإذا كان حشود المصريين فى الخارج، أصاب كلاب أهل النار بصدمة عنيفة، وزلزل عرش «تميم وأردوغان»، فما البال لو خرج المصريون فى الداخل، بالملايين فى حشود، تزلزل الأرض من تحت أقدامهم؟ يقينًا سيكون المشهد الأهم والأبرز، ويضع حدودا قوية، بين مصر الضعيفة المترهلة والفقيرة قبل أن يصل هذا النظام للحكم، وبين مصر الجديدة القوية والمتطورة والغنية وصاحبة القرار بعد وصول النظام الحالى، وأنه قادر خلال السنوات الأربع المقبلة، أن يضع مصر فى المكانة التى تستحقها.



أما هؤلاء الذين صدعونا ليل نهار بترديد النغمة النشاز، بأن شعبية السيسى انهارت، ولم يعد يتمتع بأى شعبية فى الشارع، فنقول لهم، ما رأيكم فى شعبية السيسى بين المصريين فى الكويت والسعودية والإمارات والدول الأوروبية، بل وحتى فى قطر؟ نعم خرج المصريون فى قطر وتحدوا كل المخاطر الأمنية وقطع الأرزاق وصعوبة التحركات، ليقولوا أمام اللجنة الانتخابية بمكتب رعاية المصريين فى قلب حى السفارات بالدوحة «تحيا مصر».



ولك الله ثم جيشا قويا وشعبا مبهرا يا مصر..!!!

القسم: 

مقاطعة التحالف الرباعي لتركيا اقتصادياً.. الحل السحري لتأديب «أردوغان»..!!

بقلم: دندراوي الهواري

تركيا وقطر، وجهان لعملة الخيانة، والتآمر، تتشابهان فى كل شىء.. الدولتان تدعمان جماعة الإخوان، وداعش، وتنظيم القاعدة، بكل وسائل الدعم، وتوفير منابر إعلامية، وإيواء القيادات والعناصر المتطرفة، ومنحهم الغطاء السياسى الشرعى.

كما تتشابه الدولتان فى توثيق علاقتهما مع ألد أعداء الأمة العربية، إسرائيل وإيران، ولعبتا دور البطولة فى هدم سوريا وليبيا واليمن والعراق.

كما تتفق الدولتان على كراهية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، واعتبارها شوكة قوية فى الحلق، تعوق عملية ابتلاعهما للدول المجاورة، فتركيا تطمع فى سوريا والعراق ومصر وإعادة مجد الأجداد العثمانيين، وقطر «القزم» تطمع فى السعودية والإمارات والبحرين والكويت وليبيا.

«تميم» يسير على خطى والده، ويطمح أن يكون أميرا للمؤمنين لكيان يضم السعودية ومصر وليبيا وتونس والإمارات والبحرين، ونفس الطموح يسيطر على مهبول إسطنبول «أردوغان» الباحث بقوة عن إحياء الخلافة العثمانية، ويرى أن تحقيق حلمه لا يبدأ إلا من السيطرة على القاهرة ودمشق وبغداد، ثم دول الخليج، ورغم هذا التشابه فى المواقف والأهداف إلى حد التطابق، بين قطر وتركيا، فإن ما يربط بينهما من علاقات تبدو قوية، من حيث الشكل، لكن فى الحقيقة هى علاقة «غرام أفاعى» من حيث المضمون.

وبعد قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين مقاطعة «تميم» ونظامه سياسيا، وجدنا أردوغان يسارع بإرسال 5 آلاف من القوات «المشلحة» التركية، ونشرها على الأراضى القطرية وحماية «تميم وأمه ووالده» من الحراك العائلى والقبلى المتزايد للانقلاب على النظام القطرى، من ناحية، والتصدى لمحاولات التدخل الخارجى من ناحية ثانية، وأن تصبح هذه القوات شوكة موجعة فى ظهر دول الخليج العربى.

الأمر اللافت، أن أردوغان اتخذ قراره، دون مبالاة بغضب المملكة العربية السعودية، الداعم الاقتصادى الأكبر لأنقرة، فالاستثمارات السعودية فى تركيا ضخمة، وهناك 940 شركة سعودية تستثمر فى أنقرة، ووصل حجم ما يمتلكه المستثمرون السعوديون من أرصدة فى البنك المركزى التركى 6 مليارات دولار، وبلغ حجم الاستثمار فى قطاعات العقارات والاتصالات والسياحة 11 مليار دولار، وتستورد السعودية سلعا ومنتجات من تركيا بقيمة 10 مليارات ريال سعودى.

ورغم هذه الاستثمارات، وموقف تركيا الداعم لقطر ضد السعودية، إلا أن «مهبول إسطنبول» رجب طيب أردوغان، استمر فى تصعيده ضد السعودية، وأطلق كلابه المسعورة فى الأبواق الإعلامية القريبة منه ومن حزبه «العدالة والتنمية» لشن هجوم قاس وعنيف ضد الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، لزيارته للقاهرة، كما هاجموا بضراوة الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، وأظهروا كَمَا من الكراهية والحقد الدفين ضد الإمارات، ما تنوء عن حمله الجبال، ولا يحملونه للعدو التاريخى للعرب أو المسلمين، إسرائيل.

ووجدنا الكاتب التركى «إبراهيم قراغول» قريب الصِّلة من أردوغان، فى مقال له فى صحيفة «ينى شفق» يوم الأربعاء الماضى، يتبنى هجوما وقحا ضد كل من الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد، قائلا: «إن نظرة السعودية إلى تركيا على أنها تقف فى محور العداء للمملكة تمثل خطرًا كبيرًا، يعد فخًا للرياض، وأن تأسيس كلٌّ من الإمارات ومصر والسعودية، جبهةً تهدف إلى استهداف تركيا علانيةً، وإن بدا هدفه الظاهرى هو إيران.

الكاتب التركى، استخدم عبارات تهديد وقحة، عندما قال موجها كلامه للأمير محمد بن سلمان: «سيادة الأمير، إن منطقتنا تشهد تصفية حسابات القرن، وتأكَّد أنّ الأراضى العربية ستمزَّق مستقبلاً؛ ومن بينها دولكم بالطبع، وأن الشعوب ستنجرف نحو الهاوية؛ أيها الأمير، نحن سنصمد، إنما أنتم فلن تستطيعوا الصمود بهذه السياسات والتصرّفات؛ يا سيادة الأمير، لن تربحوا شيئا بمعاداة تركيا والوقوف ضدّها واستهدافها من أجل محمد بن زايد؛ بل سيجعلكم تخسرون الشىء الكثيرـ فالإعراض عن يد تركيا الممدودة من أجل الصداقة سيجعلكم غدًا من دون دعم أو دفاع فى هذه الأرض، ولن تستطيعوا حماية أوطانكم أو التصدى لموجات الاحتلال الجديدة التى تستهدف المنطقة، ولن تستطيعوا حماية الكعبة ومكة والمدينة».

هذه الوقاحة التركية، تتطلب وبسرعة من التحالف العربى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين اتخاذ خطوات حقيقية نحو المقاطعة الاقتصادية لتركيا، سواء بسحب الاستثمارات الضخمة، أو منع دخول منتجاتها لعواصم دول التحالف، وهو ما سيكبد تركيا خسائر فادحة، وسيتأثر اقتصاد العثمانيين بشكل كبير.

بجانب أيضا أن يتم منع مواطنى دول التحالف من زيارة تركيا نهائيا، والقرار سيؤثر على القطاع السياحى التركى، بشكل لافت، طالما أن أردوغان وحزبه الإخوانى مستمرون فى غيهم وكراهيتهم لدول التحالف، ومساندة ودعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة، لإثارة القلاقل والفوضى فى الرياض والقاهرة وأبوظبى، والمنامة.

مقاطعة دول التحالف الرباعى لتركيا اقتصاديا، الحل السحرى لتأديب أردوغان، وكسر شوكته، وتحجيم سياساته!!

القسم: 

مطلوب تنظيم استقبال شعبى كبير لأبطال الجيش العائدين من سيناء..!!

بقلم: دندراوي الهواري

 

عندما حقق النادى الأهلى، المركز الثالث، والحصول على الميدالية البرونزية، خلف برشلونة، الذى احتل المركز الثانى، وانترناسيونال، الذى حصل على المركز الأول، فى بطولة العالم للأندية، التى أقيمت فى اليابان، فى ديسمبر 2006، خرجت الجماهير المصرية لاستقبال الفريق، والذى استقل لاعبوه أتوبيسًا مكشوفًا، طاف الشوارع من المطار وحتى مقر النادى فى الجزيرة.

وخلال الساعات القليلة الماضية، خرجت فكرة، لأشخاص وطنيين على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» تطالب باستقبال شعبى جارف لأبطال الجيش المصرى بكل أفرعه، سواء الصاعقة والمظلات أو المشاة والمهندسين وغيرها من الأفرع، بجانب أبطال الشرطة، العائدين من سيناء منتصرين، ظافرين، عقب القضاء على الإرهابيين وتطهير سيناء من دنس كلاب أهل النار!!

وأطلق أصحاب الفكرة «هشتاج» على تويتر #استقبال_شعبى_للأبطال، والحقيقة أن الفكرة جديرة بالاحترام والتقدير، وأيضًا جديرة بالمناقشة وإمكانية تحقيقها على الأرض، فإذا كان هناك أبطال فى الألعاب الرياضية المختلفة، تم استقبالهم شعبيًا، ومنها الاستقبال الحافل لجماهير الكرة لفريق الأهلى عام 2006 احتفاء بحصوله على المركز الثالث فى بطولة العالم للأندية، فإن أبطال الجيش ورفاقهم من رجال الشرطة، الذين يخوضون أشرس معركة وأخطرها فى تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة، فى سيناء من حقهم أن يتم استقبالهم، استقبال الظافرين والفاتحين.

كما أنه على وزارة التربية والتعليم، بجانب تعميم أغنية الصاعقة فى المدارس، يجب تخليد معركة تنظيف سيناء من دنس الإرهاب، والقضاء على خوارج العصر، من كلاب أهل النار، فى المناهج، ويصبح أسماء الشهداء من قيمة وقامة المنسى والشبراوى ورامى وأبانوب، وغيرهم المئات من الأبطال، أولى وأجدر بالتعريف بهم، ليكونوا قدوة للتلاميذ، ونعيد بث روح الانتماء من جديد فى نفوس النشء، وأن يصير هؤلاء الأبطال الحقيقيون بديلا لأبطال الأساطير.

ومن غير هؤلاء الأبطال يستحق أن تخلد أسماؤهم وهم يحاربون عدوا مسيسا وحقيرا يتخذ من الأنفاق والخنادق والحفر، تحت الأرض، مأوى لهم، وهى معركة تكاد تكون الأولى من نوعها، الذى يحارب فيها جيش نظامى، أعداء تحت الأرض، وليس فوقها، وما تشكله من مخاطر، فليس هناك عدو ظاهر وواضح أمامك، ويحاربك بشرف، فوق الأرض، وإنما عدو حقير تبحث عنه ليس فوق الأرض فحسب، ولكن تحت الأرض!!

وفكرة الاستقبال الشعبى الجارف لأبطال الجيش والشرطة، ستبعث برسائل جوهرية، فى الداخل والخارج، أما عن رسائل الداخل، فإنها إعادة شحن بطاريات الانتماء والاعتزاز والتفاخر بقيمة وقامة الجيش المصرى العظيم، وأن أبطاله يشعرون أن جهدهم وتضحياتهم الكبيرة بالنفس والروح من أجل أمن واستقرار وطنهم، والدفاع عن الأرض والعرض والشرف، وهو أمر يقدره المصريون جميعًا، فترتفع روح الأبطال المعنوية لتصل إلى عنان السماء.

أما الرسالة للخارج، فهى تأكيد على التلاحم الكبير بين الشعب وجيشه، والتأكيد أيضا أن مصر، عبارة عن جيش، جعل الله له وطنا، وأن محاولاتهم، بالتخطيط والدعم بالسلاح والمال والمعلومات الاستخباراتية، لكسر الجيش المصرى باءت بالفشل، وأن خير أجناد الأرض، بالقوة الكبيرة التى تمكنهم من الدفاع ليس عن أمن ومقدرات الوطن، ولكن على أمن ومقدرات الوطن العربى، وفى القلب منه، الأشقاء فى الخليج.

كما تؤكد أيضًا أن جيش مصر، انتصر فى كل معاركه، التى خاضها منذ 25 يناير 2011 وحتى موعد إعلان تطهير سيناء من دنس الإرهاب، بدءا من حرب إبقاء الدولة المصرية فوق الخريطة الجغرافية، وإحباط كل مخططات جرجرت البلاد للسقوط فى نفس مصير ما سقطت فيه سوريا وليبيا واليمن والعراق، وكان حائط صد منيع وقوى لاستتباب الأمن، ودعم البلاد فى كل أزماته، السياسية والاقتصادية.

نجاح الجيش بعبور البلاد بسلام من إعصار 25 يناير الهادف لتمزيق أواصل البلاد، وإسقاط مصر فى بحور الفوضى، كان محل اعتبار وتقدير العالم، بجانب دعمه ومساندته للشعب المصرى، فى ثورة الخلاص 30 يونيو 2013 وطرد الجماعات الإرهابية من قصور السلطة، واستطاع بكل قوة مواجهة عنف أخطر تنظيم سرى عرفه العالم فى العصر الحديث، وإعادة الأمن والاستقرار وهيبة الدولة، ثم خاض المعركة الأهم والأكبر والأشرف، وهى معركة البناء والتعمير، وإقامة المشروعات الكبرى، فى وقت قياسى، أذهل كل المراقبين والمراكز البحثية والمتخصصة فى الاقتصاد إقليميًا ودوليًا.

وفى ضوء هذه المجهودات التى يبصرها فاقدو البصر، قبل المبصرين، وفى ظل التتويج بالانتصار الجوهرى للقضاء على الإرهاب، وتنظيف أرض الفيروز من دنسه، يستحق هؤلاء استقبالا شعبيا جارفا، من كل طوائف الشعب المصرى، ليس فى القاهرة فحسب، ولكن فى جميع محافظات ومدن وقرى الجمهورية، وهو أقل تكريم لهؤلاء الأبطال.

كل رجال الجيش المصرى، من المجند وحتى المشير، ومن خلفهم أبطال الشرطة الشجعان، أثبتوا أن التضحية بالنفس والروح فى سبيل الوطن، أقل واجب، وأن مصر أغلى وأهم وتستحق أن تفتدى بكل غال ونفيس، وأن استقبال الشهداء فى جنازات تقشعر لها الأبدان، رسالة مهمة تؤكد أن تنظيم استقبال حاشد للأبطال الأحياء المنتصرين، ممكن، ليروا بأنفسهم مدى التقدير والاحترام من الشعب المصرى بكل مكوناته، لدورهم وتضحياتهم، التى لا يمكن للتاريخ أن يسجلها على صفحاته سوى بأحرف من نور.

أبطال الجيش المصرى، ورفاقهم من رجال الشرطة، يواصلون الليل بالنهار، للدفاع عن حياة وممتلكات والمحافظة على أمن وعرض وشرف 100 مليون مصرى، ومن حقهم، أن يتم استقبالهم بشكل يليق بما بذلوه وحققوه على الأرض من انتصارات مدوية.

القسم: 

جيش شعاره «القبور تنادى أسامينا».. هل يخشى ضباطه وجنوده الموت؟!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

«القبور تنادى أسامينا.. والموت يعرف كيف يصطفينا.. سطوة الموت لن تغير لقبنا.. فنحن أحياء للشهادة سائلين».. هذا نص ما كتبه العقيد البطل أحمد المنسى، قائد الكتيبة 103 شمال رفح، قبل استشهاده، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك».

شعار يؤمن به أبطال الجيش المصرى منذ فجر التاريخ وحتى الآن، فهل نخشى على مثل هؤلاء الأبطال وهم يخوضون أشرف المعارك، للمحافظة على كيان وأمن واستقرار الدولة المصرية، ومجابهة كل المخططات الرامية لإسقاط البلاد فى وحل الفوضى؟!

أبطال الجيش المصرى يعملون فى صمت، ويستشهدون فى صمت، دفاعًا عن الأرض والعرض والشرف، مقدمين أرواحهم فداء لوطنهم، فى ملحمة عشق للوطن، ومرتبة عليا من التضحية، دون الانتظار لجمع مغانم، لا مال ولا شهرة ولا تصدر للمشهد.

أبطال الجيش ارتدوا ثياب الرجال، والرجال تقف كالأسود على خطوط النار، وتحت الشمس الحارقة صيفًا، وعواصف الثلج شتاء، ويواجهون الموت بجسارة، لا يتضجرون، ولا يتأففون من زيادة الأسعار، أو غياب بسكوت «لوكر» ونسكافيه «جولد»، أو يمتعضون من طعم عيش «الجراية» الصعب، وطعام «الميس»، ورغم ذلك يعشقون وطنهم ويدافعون عنه.

بينما، يجلس الناشط الثورى، والرجل النخبوى خلف الكيبورد فى منزله وتحت المكيف، وبجواره القهوة «بن غامق» أو «البيرة المثلجة»، أو فى أحد الكافيهات الشهيرة، ويتناول نفس المشاريب، وبجواره عدد من الناشطين والناشطات، ثم يهاجم الجيش، وكم هو متداخل فى صناعات الكعك ولبن الأطفال، ويشتكى من نار الأسعار، ويلعن ويسب ويشتم النظام والحكومة بأقذر أنواع الشتيمة، ويكيل لهم كل الاتهامات التى يعاقب عليها القانون، ثم يقول «نظام كمعى وكابت للحريات وديكتاتورى»، ويسارع بكتابة بيان باللغة الإنجليزية على صفحته، يخاطب فيها الأمريكان والأوروبيين، للتدخل فى الشأن المصرى.

نعم، نعيش طوال السنوات التى تلت 25 يناير 2011 زمنًا مقلوبًا، فيه القيم والفضائل الأخلاقية والضمير والشرف والوطنية وصمة يلصقون بها أصحابها، واتهامهم بالمطبلاتية وعبيد البيادة، بينما العربدة و«الهمبكة»، وقلة الأدب والسفالة والانحطاط والخيانة، صارت فضيلة وعملًا ثوريًا، وفروسية وشجاعة، والجميع يحترمهم ويقدرهم.

معادلة الصوت العالى، والتهديد والوعيد، والمراهقة الثورية، أصبحت السند والدعم القوى للحصول على مكتسبات ضخمة، ولم يعد للقوانين، سواء قوانين الثواب والعقاب الوضعية، أو السماوية، أو الأخلاقية، أى دور فى تحقيق العدالة، وإعادة الحقوق بشكل شرعى، وإنما تحقق أكبر قدر من المكتسبات كلما كان صوتك عاليًا، وتحمل فى جعبتك عددًا كبيرًا من أهم قواميس البذاءة والشتائم الوقحة، وهو السلاح الفتاك لإرهاب الخصوم.

أيضًا هناك انقلاب مبهر ومدهش فى معادلة المصطلحات الحياتية والأخلاقية، فى ظل زماننا المقلوب على أم رأسه، فنجد «الشاذ» ناشطًا حقوقيًا، تملأ نظرياته وطرحه ورؤيته السمع والأبصار، ويتحول إلى أشهر مشهور فى القطر المصرى الشقيق، كما أن المتآمر والجاسوس صار لقبه ناشطًا سياسيًا وخبيرًا استراتيجيًا، يأتى بنظريات «القلووظ»، ويتحدث عن الشيفونية، والبروليتاريا، والديماجوجية، ويرى فى الحكم العسكرى فاشية، أما الحكم الإرهابى فهو مدنى ديمقراطى، ثيوقراطى، «باذنجانى» عظيم.

أما الذى يخرق القانون، ويدوس عليه بأقدامه، فهو «ثائر»، لا يشق له غبار، ولا ينتهج أى عمل مفيد له أو لبلده، «مستخسر» أن يجهد نفسه فى عمل يدر له راتبًا، بينما هو ثائر متفرغ للعمل الثورى، ليل نهار، ويعلن يوميًا عن مسيرات ومظاهرات ثورية ضد الطغيان والظلم!

أما الذى يسب جيشه، ويردد شعار «يسقط يسقط حكم العسكر»، فهو «صاحب قضية»، وشاب وطنى يبحث عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وعندما تسأل أى صاحب قضية من هؤلاء عن: هل تحقق الرخاء ورغد العيش بعد ترديد مثل هذه الشعارات السمجة؟، فلا تجد أى إجابة، وينظر إليك على أنك من «عبيد البيادة»، وتتجلى المأساة عندما تجد احتضانًا لمثل هؤلاء من الجميع، فى واقعة «غرام أفاعٍ» كارثية.

أما اللاعبون الأساسيون للعبة الانتهازية السياسية، فهؤلاء يلقبون أنفسهم بـ«النخبة».. هؤلاء يتحدثون ليل نهار فى الصحف والمواقع الإلكترونية، وعلى مواقع المراحيض العامة «فيس بوك» و«تويتر»، وأمام كاميرات القنوات الفضائية المختلفة، وفى الندوات، والمؤتمرات، والمحاضرات عن الزخم الثورى، والعدالة الانتقالية، والانتخابات بشكل عام، ويضعون ساقًا فوق ساق وهم يملون شروطهم على الدولة، ويضعون روشتات لعلاج مشاكل المجتمع والسلطة، ومع كل روشتة ووصفة يضعونها، تتفاقم أورام المجتمع، وتتحول من أورام حميدة إلى سرطانية، تدمر الجسد، ومع كل حادث ومشكلة، يعيدون نفس الكرة، وتتفاقم الأورام والدمامل والتقيحات العفنة، ومع ذلك مستمرون، ويصدقون أنفسهم بأنهم نخبة عظيمة، رغم اندثار وجودهم وأثرهم فى الشارع كاندثار الديناصورات.

أما رجال مصر الشرفاء، والمدافعون عن الحق، سواء جنود وضباط الجيش أو الشرطة، فيقاتلون الأعداء فى صمت، ويواجهون رصاص الإرهاب الغادر فى صدورهم بصمت، ويستشهدون بصمت، ويقودون معارك التنمية بصمت، ومع كل ذلك، لا يسلمون من التسفيه والتسخيف من أراذل الناس الذين خرجوا علينا بعد 25 يناير 2011!
ولك الله يا مصر!

القسم: