دندراوى الهوارى

بعد انهيار الليرة.. انقلاب عسكرى دموى ضد «أردوغان» قريبا.. المصائب لا تأتى فُرادى..!!

بقلم: دندراوى الهوارى

هل قرار رجب طيب أردوغان تعيين صهره «بيرات البيرق» وزيرا للمالية، له نصيب فى الأزمة الاقتصادية العنيفة التى تتعرض لها تركيا الآن؟ وهل إطلاق يد ابنه «أحمد» للسيطرة على الشاحنات والموانئ والمنافذ البحرية والبرية، وعقد الصفقات التجارية المشبوهة له نصيب أيضا..؟!


الإجابة.. طبعا..!! لا يوجد قرار ليس له تبعات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وربما تكون هذه القرارات لها صدى سلبى، نسبيا، فإنه تبقى هناك قرارات وسياسات لعبت الدور الجوهرى فى زيادة الأوضاع التركية سوءا وتعقيدا..!!

منها، دعم أردوغان للتنظيمات الإرهابية، وتدخله السافر فى الشؤون الداخلية لعدد من الدول، منها مصر وسوريا والعراق، وغيرها من الدول، وتنصيب نفسه حامى حمى الديار الإخوانية، فصار داعما ومدافعا عن مصلحة تنظيم إرهابى، ومستعديا الدولة المصرية، شعبا وحكومة، ونفس الأمر فى سوريا والعراق وليبيا، وغيرها من الدول.

بجانب، ما صنعه بقواته المسلحة، وبث الفرقة بين شعبه، وتنكيله بكل معارضيه، واستبعاد الآلاف من وظائفهم فى مختلف المؤسسات الحكومية.
لكن يبقى القرار الأخطر فى تاريخ «تركيا» تحديدا، وهو إهانة القوات المسلحة، أيما إهانة، فى سيناريو مسرحى، تم إعداده وتنفيذه لغرض إذلال الجيش وقياداته وكسر أنوفهم أمام شعبهم، فيما يطلق عليه الانقلاب العسكرى، فى 15 يوليو 2016.

القرارات التى اتخذها رجب طيب أردوغان حينها ضد القوات المسلحة، وفتح نيران أسلحة كراهيته فى كل اتجاه للانتقام من الجميع، جيش وشرطة وقضاة وموظفين وسياسيين ومحافظين وعمال، كان كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وخلف مهانة وإذلالا، وكسرا لكرامة وكبرياء الضباط والجنود وأسرهم وأصدقائهم، عندما جردهم من ملابسهم والتقط لهم الصور وهم عراة، منكبين على بطونهم، فى مشهد نقلته كل شاشات القنوات التليفزيونية فى العالم، كما تصدرت صوره الصفحات الأولى للصحف العالمية، فهل يعتقد رجب طيب أردوغان أن بهذه الأساليب الانتقامية الوقحة، قد حافظ على كبرياء قواته المسلحة؟!

ولم تقتصر قرارات أردوغان المذلة لجيشه، عند هذا الحد، ولكن اتخذ مؤخرا قرارا أكثر إذلالا ومهانة، عندما أصدر مرسوما يقضى بإجراء تغييرات جوهرية فى بنية هيئة أركان الجيش التركى وعلاقتها بوزارة الدفاع، كما تم إعادة هيكلة المجلس العسكرى الأعلى، المنوط به التعيينات العسكرية ومجلس الأمن القومى، أعلى الهيئات الأمنية فى تركيا.

ووفق المرسوم الجديد، سيلتقى المجلس العسكرى الأعلى مرة واحدة فى السنة على الأقل، بدعوة من نائب الرئيس التركى، الذى يعيّنه الرئيس أيضاً، كما يملك الرئيس دعوة المجلس للاجتماع إذا اقتضت الضرورة، ويضم المجلس، حسب المرسوم، كلا من نائب الرئيس، ووزيرى الخزانة والمالية والتعليم..!!

ومن المعلوم بالضرورة أن وزير الخزانة والمالية، هو«بيرات البيرق» صهر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، «يعنى زيتنا فى دقيقنا»..!!

هذا المرسوم التنفيذى، دفع اثنين من الجنرالات الكبيرة فى الجيش التركى إلى تقديم استقالتيهما، اعتراضا على القرار وعلى نقل اجتماع المجلس العسكرى الأعلى، من مكانه بهيئة أركان الجيش، إلى مقر مجلس الوزراء، مما يعد ضربة موجعة لشرف العسكرية..!!

الأهم والأخطر، أن الرتب الوسيطة بالجيش التركى، ساخطة مما جرى لمؤسستهم العسكرية، ولذلك هناك توقعات كبيرة بأن الجيش بكل أفرعه، لن يصمت طويلا على ما يحدث فى تركيا حاليا، وسيدبر انقلابا عسكريا، لإنقاذ تركيا من براثن أردوغان وجماعته الإخوانية الإرهابية، من جانب، ورد اعتبار الشرف العسكرية، التى أهدرها تحت حذائه، ونكل أيما تنكيل بقادتهم..!!

واضح أن المصائب لا تأتى فُرادى، فالاقتصاد ينهار، ودول العالم تتشفَّى فى أردوغان ونظامه، جراء سياسته الوقحة القائمة على دعم التنظيمات الإرهابية والتدخل السافر فى الشؤون الداخلية للبلدان، وإقحام نفسه فى نزاعات إقليمية، لتأجيج الصراع، بجانب سخط المؤسسة العسكرية، وأيضا حالة الغليان فى الأوساط الثقافية والإعلامية..!!

ولك الله يا مصر.. ثم جيش قوى.. وشعب صبور..!!

القسم: 

أسرار خطيرة وراء إصابة الإخوان والسلفيين بالجنون من خلع حجاب حلا شيحة!!

بقلم: دندراوى الهوارى

حفلات اللطم والندب الصاخبة، والبكائيات التى تفوقت على بكائيات الشيعة فى الحسينيات، التى أقامتها جماعة الإخوان الإرهابية، ورفقاء دربهم السلفيون، حزنا وألما على قرار الفنانة المعتزلة حلا شيحة، خلع الحجاب، وراءه سر دفين، وأمر جلل!!

نحن هنا لا نناقش حق الفنانة من عدمه فى ارتداء الحجاب منذ 12 عاما كاملة، ثم النقاب لمدة عام، ثم خلع النقاب والتخلى عن الحجاب نهائيا، فهو أمر يخصها بمفردها ولها مطلق الحرية فى ممارسة هذا الحق، دون وصاية من أحد مهما كان وزنه أو قراره، ولكن نحن نناقش حالة الهياج الهيسترى، واللوثة العقلية التى أصابت كل قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، والسلفيين وأتباعهم من الجماعات والتنظيمات التكفيرية، من قرار «الخلع» لدرجة أننى شعرت أن أبرهة الحبشى وجنوده عادوا للحياة وقرروا هدم الكعبة..!!

حالة التشنج والصخب الهيسترية، يدعونا جميعا، إلى شحن بطاريات التأمل والتفكير الجدى والبحث والتدقيق فى أغوار الحالة برمتها، واستدعاء طرح الأسئلة عن سر الأمر الجلل الذى أزعج وهز أركان الجماعات والتنظيمات التكفيرية والمتطرفة، وأجبرهم على إرسال استغاثات وتوسلات للفنانة المعتزلة بأن تعود إلى رشدها وترتدى الحجاب مرة أخرى؟!

المسألة، أعمق وأكبر من كونه قرار خلع «طرحة» وأن التوسلات والاستغاثات أظهرت مدى العلاقة القوية التى تربط قيادات الإخوان ورفقائهم السلفيين والدواعش، بالفنانة المعتزلة، فرأينا كيف تخرج ابنة الإرهابى الأعظم على سطح هذا الكوكب، خيرت الشاطر، لتبعث برسالة توسل واستجداء ونوستالجيا، علنية، تستعطف فيها «حلا شيحة» بأن تتراجع عن قرارها، وتعود لأحضانهم من جديد، وباطنيا تحمل شفرة مفادها: هترجعى عن قرارك ولا نذيع المستخبى؟!

من المعلوم، أن الفنانة حلا شيحة، قد تزوجت من كندى الجنسية، يدعى، يوسف هيرسن، كان قد أعلن إسلامه قبل الزواج منها بأربع سنوات، وأصبح مسؤولا عن المركز الإسلامى فى تورينو بكندا، ومن المعلوم بالضرورة أن المراكز الإسلامية فى مختلف دول العالم، بشكل عام، والأوروبية والأمريكية والكندية، على وجه الخصوص، يسيطر عليها الإخوان، وتعد سفارات «جهنم» التى تدفع بالمتطرفين إلى منطقة الشرق الأوسط، للعبث بأمن وأمان الدول المستهدف تدميرها وإسقاطها فى مستنقعات الفوضى والدمار، بجانب دورها فى عمليات التمويل، ومن ثم فإن اقتراب الفنانة المعتزلة، وإطلاعها على نهج وعمل هذا المركز، وحضورها «يقينا» مقابلات واجتماعات ضمت قيادات إخوانية، مكنها عن قرب من التعرف على أسرار قوية ومهمة، تعد كنزا معلوماتيا كبيرا..!!

وواضح أيضا أن المركز الإسلامى فى كندا، يعد من أهم وأبرز المراكز ذات الثقل فى عمليات التمويل والتجنيد للجماعات المتطرفة، ويحظى بأهمية واهتمام بالغ من جماعة الإخوان، ظهر ذلك بوضوح فى علاقة كل من خديجة خيرت الشاطر، وأميرة محمود عزت، ولمن لا يعلم أن الاثنتين ابنتا العمودين اللذان يستند عليهما بناء الجماعة الإرهابية الأكبر فى العالم، وكون أن حلا شيحة تربطها علاقة وثيقة، بخديجة وأميرة، فإنه يفسر لنا، ودون جهد خارق مدى ما وصلت إليه الفنانة المعتزلة من أهمية ومكانة وثقة كبيرة حازت عليها من قيادات وأعضاء التنظيم..!!

إذن الأمر يضمن شقين لا ثالث لهما، يفسران بوضوح وبساطة سر حفلات الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق «الهدوم» التى نظمها الإخوان ورفقاء دربهم السلفيون، ومن خلفهم كل داعشى، حزنا وألما على قرار خلع حجاب حلا شيحة وهما:
الشق الأول: الخوف كل الخوف من حجم المعلومات التى بحوزة الفنانة المعتزلة، ومعرفتها بأدق التفاصيل وما يدور فى دهاليز وسراديب الجماعات المتطرفة، وخريطة عملها، وأنها حازت على ثقة كبيرة، اكتسبتها بالاقتراب منهم فترة كبيرة من الزمن وصلت إلى 13 عاما كاملة، فصارت كنزا معلوماتيا كبيرا ومتنقلا، وإذا تمكنت الأجهزة المعنية من الوصول إلى هذا الكنز، ستصبح ضربة موجعة قد تعصف بقوة وعنف كل الجماعات والتنظيمات التكفيرية، وهو ما يفسر حالة الفزع، وبرقيات التوسل والاستغاثة لإعادة «حلا»..!!

الشق الثانى: لابد من إقرار حقيقة واضحة وموجعة فى آن واحد، وهى أن حلا شيحة، ولكى تحصل على كل هذه الثقة المطلقة من جماعة الإخوان، لدرجة أنها تقترب من مفاتيح القرار وأبرز من يدير مطبخ التنظيم الإخوانى، حاليا، ابنة خيرت الشاطر، وابنة محمود عزت، فإنها، يقينا، تؤدى دورا مهما فى خدمة الجماعة بشكل أو بآخر، وأصبحت تمثل قوة مضافة للتنظيم، وتحمل ملفات جوهرية، لذلك يمثل فرارها من أحضان الإخوان، نكسة كبيرة، ظهرت بوضوح فى حفلات الندب واللطم والصراخ التى نظمتها الجماعات والتنظيمات المتطرفة مجتمعة..!!

فى كلتا الحالتين، فإن خسائر التنظيم الإخوانى وأتباعهم دواعش العصر، لهم الحق فى تنظيم حفلات اللطم والصراخ، واعتبار أن فرار حلا شيحة من التنظيم بمثابة ضربة موجعة، وخسارة فادحة، تقترب من خسارة فض معسكر رابعة..!!

لذلك، مطلوب من الجميع التعامل مع قرار الفنانة المعتزلة «خلع الحجاب» بكثير من الحذر، ووضعه فقط فى خانة القرارات الشخصية، ولا يجب أن يفوت الأجهزة الأمنية أن تضع عيونها بتركيز شديد على هذا القرار، والتفتيش والتنقيب فى أسبابه وتبعاته..!!

ملحوظة..
لا يفوتنى هنا أن أعبر عن سعادتى وامتنانى وتقديرى الكبير للزميل العزيز «هانى عزب» صاحب الخبطة الصحفية والانفراد بنشر خبر قرار حلا شيحة «خلع الحجاب»، مدعوما بالصور على صفحات الغراء «اليوم السابع».. وأتمنى له المزيد من النجاح والتألق.

القسم: 

دندراوى الهوارى يكتب: نرجوكم.. لا تؤدوا فريضة الحج أو ترسموا زبيبة على جباهكم.. نريدكم ألا ترتشوا وتفسدوا!!

دندراوى الهوارى يكتب: 

 

فى الأول من سبتمبر 2015 تم القبض على صلاح هلال، وزير الزراعة الأسبق، فى ميدان التحرير، ومن بين التهم الموجهة له، طلبه رشوة 10 تأشيرات للحج، وحكمت المحكمة عليه بالسجن..!!


وفى يناير الماضى، ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على محافظ المنوفية، هشام عبدالباسط، بتهمة تلقى رشاوى، ومازالت القضية متداولة فى المحكمة.

بجانب القبض على المستشار وائل شلبى، الأمين العام لمجلس الدولة، فى قضية الرشوة الشهيرة، ما دفع الرجل إلى الانتحار فى الحجز..!!

وانفرط عقد الفساد بتساقط حباته بشكل سريع وغريب، فسقطت نائب محافظ الإسكندرية التى لم تخلُ كلمة من كلماتها فى الاجتماعات والمؤتمرات من أنها ستكافح الفساد، ولن تسمح به مطلقا وطوال حياتها، ثم وجدنا رئيس هيئة الجمارك، الحاصل على الدكتوراة فى مكافحة الفساد، يقود شبكة فساد كبرى لإغراق البلاد بكل السلع والمنتجات المهربة، وغير الصالحة.

أعقبها سقوط رئيس حى الدقى، ورئيس هيئة مياه الشرب والصرف الصحى، ثم رئيس حى الهرم، والثلاثة يعملون فى محافظة الجيزة، ونسأل أين السيد المبجل المحافظ كمال الدالى من مراقبة رجاله وسيطرته على انتشار الفساد؟! لن نتحدث كثيرا عما يحدث فى محافظة الجيزة من كوارث كبرى، فى عهد كمال الدالى، كنّا قد تحدثنا عنها فى ثلاثة مقالات سابقة، وننتظر فقط حركة المحافظين المنتظرة، لتقول له كلمتها: كفى ما قدمت!!

ولكن هناك ثلاث ملاحظات جوهرية تستحق التأمل والتحليل لشخصيات كل من تم القبض عليهم فى قضايا رشوة وفساد.

الملاحظة الأولى:  أن جميعهم كان يظهر «شق» التقوى والورع ورسم زبيبة تحتل نصف جبهته وأمامه مصحف كبير الحجم ويؤدى العُمرة وفريضة الحج، سنويا، ويطنطن عمال على بطال بأنه الفارس الجسور فى محاربة الفساد، وقاطع الأيدى والألسنة لكل من يحاول طلب أو تلقى رشوة..!!
الملاحظة الثانية: أنه ورغم أن الأجهزة الرقابية وفى القلب منها «هيئة الرقابة الإدارية»، ومع كل ضربة توجهها للفساد، وأنها ألقت القبض على الوزير والمحافظ ونائب المحافظ ورؤساء الأحياء والهيئات الحكومية، إلا أنه لا يتعظ أو يرتدع المرتشون، ولا يدركون أن العيون والأذان ترصد كل مسؤول يتبوأ مسؤولية رسمية، مهما كان منصبه؛ الأمر الذى يؤكد أن المسؤول الفاسد، لا يتمتع بنعمتى، البصيرة، والستر،  فيقع بمنتهى السهولة واليسر، ومشعلا نار الفضيحة والعار لأسرته من بعده، لتلتهمهم بشراسة..!!

الملاحظة الثالثة: تتعلق بقواعد الاختيار للمناصب القيادية، وأن هذه القواعد قديمة وعتيقة وتعتمد على وسائل تقييم بالية وروتينية، منها، الزبيبة فى منتصف الجبهة، وإظهار التقوى والورع وتأدية الفروض الدينية من صلاة بانتظام شديد، وتأدية العمرة وفريضة الحج، والصوم، وتدشين كلمات فى المناسبات الرسمية والجماهيرية، عمادها مكافحة الفساد والرشوة، بجانب، وهو الأهم، المشاعر الشخصية من حب وكراهية وخفة ظل، وأهل الثقة..!!

لم نسمع عن وسائل تقييم عصرية، ليس جوهرها رسم زبيبة فى منتصف الجبهة، ووضع مصحف ضخم على المكتب وفى السيارة وسجادة الصلاة فوق الكنبة، والحرص كل الحرص على التردد الدائم على المساجد، والاعتكاف فى العشر الأخيرة من رمضان، وتأدية الحج والعمرة بانتظام، فكل هذه الأمور، شكلية، فعلاقة الفرد بربه جوهرها النوايا وليس الشكل، والنوايا لا يعلمها إلا الله، وليس البشر، علاوة أن نظافة اليد، فرض عين، غير خاضعة للتقييم الجوهرى، فالضرورة أن كل مسؤول نظيف اليد.
التقييم الحقيقى، قائم على اختبارات مهارات صارمة وعصرية، تبرز الكفاءة والقدرات الخاصة، للمرشح، بجانب وهو الأهم، الاختبارات النفسية..!!

وبعد إسناد المهمة للمسؤول لا يمكن تركه فى الفراغ، ولكن يجب وضعه تحت مجهر المراقبة على مدار الساعة، وتقييم شامل كل 6 أشهر، خاصة للمناصب المهمة مثل الوزراء والمحافظين ورؤساء المدن والأحياء والهيئات والادارات المختلفة..!!

كما يجب على كل مسؤول منوط بالتقييم أن يتجرد من مشاعر الحب والكراهية، والواسطة، فى عمله، وأن يتمتع بضمير حى ويقظ، إذا وضعنا فى الاعتبار أن المصريين القدماء «الفراعنة»، كانوا ينزعجون من قلة الضمير، واندثار الأخلاق، لذلك دشنوا قوانين حازمة ومشددة، منها قطع «أذن» المرتشى ونفيه إلى منطقة «الفرما»، وهى المنطقة المعروفة حاليا شرق بورسعيد، وقريبة من سيناء، ليكون عبرة، لمن تسول له نفسه تلقى الرشوة، أو الحصول على حق الغير دون وجه حق..!!

يا سادة، فساد المحليات، سرطان داهم، ومميت للجسد المصرى، اذهبوا وفتشوا واسمعوا آلام ومعاناة المواطنين من رؤساء الأحياء، ومن رؤساء المدن، اذهبوا إلى وادى النطرون ومركز بدر، تحديدا، كون هذه المناطق تضم آلاف الأفدنة من الأراضى المستصلحة والمملوكة للدولة، واسمعوا ونقبوا عن المخالفات الصارخة والتلاعب فيها، وإهدار الملايين على خزينة الدولة، تسبب فيها رئيس المدينة وكل الأجهزة الحكومية هناك، اذهبوا إلى أحياء الإسكندرية والقاهرة والجيزة، وستشاهدون وتستمعون للعجب العجاب، وما يفوق الخيال الجامح..!!

لا محافظون يراقبون ويتابعون، ولا أجهزة منوطة تراقب بقوة، ولكن الجميع يطبق سياسة القردة الثلاثة الشهيرة «لا أرى شرا.. لا أسمع شرا.. لا أتحدث شرا»، لذلك تغلغل الفساد، وتقننت الرشوة، وصار لها قوانين تحميها، وجنود يحرسونها ويدافعون عنها بكل بقوة، وفى النهاية لا يدفع الثمن غاليا وباهظا سوى شرفاء هذا الوطن..!!
ولَك الله يا مصر...!!

القسم: 

ترتيب ولا صدفة؟.. الإخوان انطلقت من مصر وسوريا والعراق.. ثلاثي مستهدف تدميره!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

إسرائيل الكبرى أو أرض إسرائيل الكاملة، ليست نظرية سياسية استعمارية توسعية فحسب، ولكن فرض عين وفقا لعقيدة دينية تعهد فيها الله لسيدنا إبراهيم، كما ورد بالتوراة فى سفر التكوين الإصحاح 15 الآيات أرقام 18و19 و20 و12 والتى تقول نصا: «فى ذلك اليوم عقد الله ميثاقا مع أبرام قائلا: سأعطى نسلك هذه الأرض من وادى العريش إلى النهر الكبير، نهر الفرات.. أرض القينيين والقنزيين والقدمونيين والحثيين والفرزيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين».


تاريخيا هذه الأقوام الرحالة كانت منتشرة فى العراق وسوريا وفلسطين ونهر الأردن ومصر، ومن ثم فإن مقدرات هذه الدول الثلاث على وجه الخصوص بجانب الشام، هى غنيمة وهبة ربانية للصهاينة تعهد بها الرب لسيدنا إبراهيم.

وبعيدا عما إذا كانت التوراة محرفة، وأن هذه الآيات تحديدا مدسوسة، إلا أنها تظل عقيدة لكل اليهود فى العالم بصفة عامة، والصهاينة بشكل خاص، تسعى بكل الوسائل لتحقيق هذا الوعد والعهد، بأن تصبح حدود إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.

وتاريخيا ظل اليهود يحاولون إقامة وطن فى أرض الوعد، والهبة التى وهبها الله لإبراهيم، حتى يوم 2 نوفمبر 1917 وهو تاريخ وعد «بلفور» المتمثل فى رسالة بعث بها «آرثر جيمس بلفور» إلى اللورد «ليونيل والتر دى روتشيلد» يؤكد فيها تأييد حكومة بريطانيا لإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين.

وبعد انتهاء حرب العالمية الأولى، بدأت سلسلة مؤتمرات، لإعادة صياغة الخريطة الجغرافية فى العالم، من بينها المؤتمر الذى عقد عام 1919 فى باريس، شارك فيه مندوبون أكثر من 32 دولة وكياناً سياسياً، وبحضور «الأربعة الكبار» وودرو ويلسون، رئيس الولايات المتحدة، وديفيد لويد جورج، رئيس وزراء بريطانيا، وجورج كليمنصو، رئيس وزراء فرنسا، وفيتوريو ايمانويل أورلاندو، رئيس وزراء إيطاليا، وصاغوا 5 معاهدات كبرى، منها تقسيم أملاك الدولة العثمانية، ورسم حدود جديدة لبعض الدول وأنشأت دول لم تكن موجودة من قبل.

وفى 22 مارس عام 1928 تأسست جماعة الإخوان الإرهابية، واتخذت الإسماعيلية مقرا لها تحت زعم النضال والكفاح ضد الاحتلال البريطانى، وهو أمر كذبته الوثائق والممارسات على الأرض، حيث عقدت الجماعة الإرهابية العديد من الصفقات السياسية مع بريطانيا، وهو ما دفع عددا كبيرا من المؤرخين والمهتمين بشأن جماعات الإسلام السياسى إلى التأكيد أن هذه الجماعة هى صنيعة المخابرات البريطانية، لتحقيق أهداف تأسيس «إسرائيل الكبرى من النيل للفرات»، والتأكيد الثانى عمق العلاقة التى تربط بريطانيا بالإخوان حتى الآن، لدرجة أنه لا غضاضة أن نطلق على «لندن» بأنها عاصمة «الإخوان» أيضا مثلما هى عاصمة بريطانيا!!

الدليل الثانى، أنه وفى عام 1940 تأسست جماعة الإخوان فى سوريا، واعتبرت نفسها فرعا من الجماعة «الأم» فى مصر، وما حدث من الإخوان وممارساتهم وتورطهم فى حريق القاهرة وارتكاب سلسلة اغتيالات منها النقراشى باشا والخازندار، وجميعها تصب فى مصلحة المحتل البريطانى، ثم صدامها مع جمال عبدالناصر، حاولت استنساخه وتطبيقه فى سوريا، عندما نفذت مذبحة لمجموعة طلاب «المدفعية»، لاحظ طلاب حربية،  فى يونيو 1979 وسلحت كوادرها وحاولت الاستقلال بمدينة «حماة» فكان الرد عنيفا وقويا من النظام حينها، وقرر الرئيس حافظ الأسد حظر الجماعة وشن حملة تصفية واسعة فى صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980 الذى يعاقب بالإعدام لكل من ينتمى إليها، وهو ما يفسر أيضا سر عداء الإخوان المخيف لبشار الأسد.

وفى عام 1945 وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تأسست الإخوان فى غزة، برئاسة الحاج ظافر الشّوا، تحت زعم الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيونى وتحرير الأرض، وصنعت ما صنعت من تمزيق وحدة الصف الفلسطينى، ومؤخرا، اتخذت من غزة وطنا فلسطينيا مستقلا، وبدلا من أن يتوحد أبناء فلسطين فى خندق واحد للكفاح ضد الإسرائيليين، رفع إخوان غزة السلاح والنضال ضد أبناء وطنهم، وأبناء عمومتهم العرب، بتنفيذ عمليات إرهابية مثلما يحدث فى سيناء!!

وفى نفس العام الذى تأسست فيه الجماعة الإرهابية فى غزة، أعلنت تأسيسها أيضا فى الأردن بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر.

وفى عام 1949 تأسست الجماعة فى العراق، واعتبرت نفسها أيضا فرعا من الأم فى مصر، ومارست نفس الممارسات العنيفة والمسلحة، ما دفع الرئيس العراقى عبد الكريم قاسم إلى إصدار قرار بحل الجماعة واعتقال قياداتها فى أكتوبر 1960 وتجريم الانتماء إليها، واستمرت الجماعة فى العمل السرى كالعادة.

ومن خلال هذا السرد التاريخى المبسط للغاية، يتبين أن جماعة الإخوان الإرهابية، وقولا واحدا، جماعة تأسست لخدمة تحقيق مخطط إقامة «إسرائيل الكبرى من النيل للفرات».. وأن تأسيسها وفاعليتها كان فى دول الطوق المحورية لإسرائيل «مصر وإسرائيل والأردن وغزة بجانب العراق».

ثم والأخطر أنها لعبت دورا تخريبيا فى العراق، من خلال دعم تنظيم القاعدة لإسقاطه بغداد فى وحل الفوضى، ثم الدور الأقذر الذى لعبته فيما يطلق عليه زورا وبهتانا ثورات الربيع العربى، فى مصر وسوريا وليبيا، واستحدثت جماعات وتنظيمات جديدة تحت مسميات «داعش وجبهة النصرة وأنصار بيت المقدس» وغيرها من المسميات التى تنفذ مخططات إسقاط دول الطوق فى مستنقع الفوضى، لصالح إسرائيل الكبرى من النيل للفرات!!

القسم: 

تقليد وزير الدفاع رتبة فريق أول بجامعة القاهرة.. أزال دنس تنصيب مرسى وخطاب أوباما..!!

دندراوى الهوارى يكتب:
 


الفارق شاسع بين قرار تقليد وزير دفاع مصر رتبة فريق أول، من تحت قبة جامعة القاهرة، الأقدم عربيا وأفريقيا، وبأيدى أبنائها، أمس الأول السبت 28 يوليو 2018 فى إطار فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب، وبين خطاب باراك أوباما تحت نفس القبة فى 2009 وحفل تنصيب محمد مرسى العياط، رئيسا، فى يوم أسود من تاريخ مصر الناصع، فى 30 يونيو 2012.
 

مشهد تقليد الفريق محمد زكى، رتبة فريق أول، مبهج، وعبقرى، وأعاد شحن بطاريات الانتماء والوطنية، بقوة، وبعث برسائل مدهشة فى الداخل والخارج..!!


الرسالة الأولى: التأكيد على أن الشعب والجيش، نسيج واحد، متماسك وقوى، وعصى على كل من يحاول أن يقطعه، أو يخترقه، والحقيقة أن مصر عبارة عن جيش جعلت له السماء وطنا منذ بدء الخليقة، وأول شاهد أثرى سرد تاريخ تأسيس الأسرة الفرعونية الأولى «صلاية نارمر» سجلت الملك «مينا» موحد القطرين، يقود جيشه ويلقن الأعداء الآسيويين درسا قويا.

ومن تلك اللحظة تشكلت علاقة خاصة جدا بين المصريين وجيشهم الباسل، تختلف عن كل علاقات الشعوب فى مختلف دول العالم، بجيوشها، ومهما كانت براعة الأدباء والكتاب والشعراء، وعبقريتهم فى الوصف، فإنهم لن يستطيعوا التوصل إلى توصيف يليق بمكانة ومقام علاقة المصريين بجيشهم والعكس، من شكل ومضمون وعمق العلاقة، والثقة الكبيرة المتبادلة، والاحترام العظيم بينهم..!!


لذلك، فإن قرار الرئيس عبدالفتاح بتدشين هذا المشهد، المبهج، بقيام شباب مصر بتقليد وزير دفاع مصر، رتبة فريق أول، ثم يصدق عليه بملامسة يديه على كتفى وزير الدفاع، إنما يقول بوضوح ودون لَبْس: «الشعب قرر، والرئيس صدق..!!».

الرسالة الثانية: إزالة آثار خطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما، فى بداية فترة رئاسته الأولى، عندما قرر أن يضحك على العالم الإسلامى بشكل عام، والعرب بشكل خاص، بترديد عبارة «السلام عليكم» باللغة العربية، والتى استهل بها قبل إلقاء خطابه من تحت قبة جامعة القاهرة عام 2009، وهو الخطاب الذى صدر ما أطلق عليه كذبا وبهتانا «ثورات الربيع العربى» لإسقاط الدول العربية، وزرع ودعم التنظيمات الإرهابية، لتنفيذ مخطط التقسيم وإثارة الفوضى ودفعت ثمنه غاليا مصر وسوريا واليمن وليبيا وتونس، وكان المسلسل سيستمر ليطول طول الخليج..!


الرسالة الثالثة: إزالة البقع السوداء التى التصقت بجدران الجامعة فى 30 يونيو 2012 عقب إقامة حفل تنصيب محمد مرسى العياط، رئيسا للبلاد، فى يوم أسود من تاريخ مصر، صدر كميات ضخمة من الطاقة السلبية للإجماع الشعبى، أصابتهم بحالة كآبة وحزن شديد، ولم يصدقوا، أن جماعة الإخوان الإرهابية، تمكنت من قصر الاتحادية، وستحكم مصر، لإعادتها إلى عصور الظلام، والتخلف..!!


ولم يصدق المصريون حينها، وهم يَرَوْن فى هذا الحفل، كل من كانوا تحتضنهم أسوار السجون، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن المؤبد، لارتكابهم جرائم إرهابية، يجلسون فى الصفوف الأولى مع رجال مؤسسات الدولة الشرعية، متصدرين المشهد، وتلتقط صورهم كاميرات الفضائيات، ومراسلو الصحف ووكالات الأنباء، فى مشهد، دراماتيكى، يتصادم مع كل قواعد العقل والمنطق..!!


وإذا وقفنا أمام اختيار باراك أوباما، جامعة الفاهرة فى 2009 ليلقى خطابه والذى لم يمر عامان بعده فقط، حتى اندلع الخراب العربى، وبين حفل تنصيب محمد مرسى العياط فى 2012 نتوصل بكل سهولة ويسر، إلى أن هناك عوامل ربط جوهرية بينهما، ويؤكد للأعمياء قبل المبصرين، أن حفل تنصيب محمد مرسى، نتيجة طبيعية، لما تضمنه خطاب أوباما..!!


ولذلك، تنطفئ داخل الصدور كل نيران الأسئلة الملتهبة، عن السر وراء الدعم اللامحدود الذى قدمه باراك أوباما لجماعة الإخوان الإرهابية، والتمسك بشرعية مرسى حتى الزفير الأخير، ولولا قوة تماسك الشعب وجيشه العظيم فى 30 يونيو و3 يوليو 2013 لاستمر الإخوان، وسيطروا على البلاد، وأعادوها إلى أحضان العثمانيين، كولاية تابعة..!!


الرسالة الرابعة.. موجهة إلى الخارج، من خلال تصدير اليأس والإحباط لكل المتآمرين، سواء كانوا دولا من أمثال قطر وتركيا، أو أعداء مترقبين مثل إسرائيل وأمريكا، بالتأكيد على أن كل مخططاتهم ومؤمراتهم الساعية لشق الصف بين الشعب المصرى وجيشه، تمهيدا لإسقاط الوطن فى وحل الفوضى، ستتحطم، ولن يكتب لها النجاح يوما، مهما بح صوت قناة الجزيرة الحقيرة، وقنوات الإخوان وأبواق أردوغان، بإذاعة أفلام ووقائع مفبركة وكاذبة تسىء للجيش المصرى..!


هذه الرسائل الأربع، مجرد اختصار لرسائل عديدة تضمنها مشهد تقليد وزير الدفاع رتبة فريق أول تحت قبة جامعة القاهرة، وبأيدى أبنائها، لا يسعها هذا المقال، أو عشرات المقالات.



ويبقى أمر مهم، أن مؤتمر الشباب شهد استمرار رفض الرئيس عبدالفتاح السيسى، تكحيل عيون المصريين بالوهم، مصرا وبشجاعة مفرطة، على مصارحة الشعب، والتأكيد على ضرورة تناول كل أدوية الإصلاحات الاقتصادية المرة، إذا أردنا النهوض بهذا الوطن، والقضاء على العوز والحاجة..!!


نعم، أحسد الرئيس عبدالفتاح السيسى، على شجاعته، وإصراره على علاج كل آلام مصر، وإزالة أوارمها بمشرط جراح، وعدم استخدام أية مسكنات، وسط الآلاف من شباب مصر الذين تكتظ بهم قاعات المؤتمر بجامعة القاهرة، أو المتابعين لشاشات القنوات الفضائية الناقلة للحدث..!!


ويبقى أمر مهم، لابد من تقديم كل الشكر والامتنان للعقول التى تفكر، والهمم التى تنفذ فعاليات المؤتمر، وما يتضمنه من وجبات دسمة، وقوية، فى الفقرات المختلفة، واختيار عناصر شبابية قادرة على إدارة دفة الحوار بثقة كبيرة...!!

القسم: 

للمبسوطين بعصر الملكية.. تعالوا نلغي الجمهورية وننصب «السيسي» ملكا لمصر!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

الإخوان والنشطاء والبعض من الذين أبهرتهم صور الأبيض والأسود لكوبرى قصر النيل، وثلاثة شوارع فى وسط القاهرة، وجمالها، وصور البشوات والبكوات والأمراء، ومصطلحات «بنسوار يا هانم ونهارك سعيد وأفندينا والبرنس فلان والباشا والبك علان»، فجأة، يتباكون على عصر الملكية، ويلطمون الخدود، ويشقون ملابسهم نصفين ألما ووجعا، وكأن كل جماعة الإخوان والنشطاء وأدعياء الثورية من أبناء الأمراء والبشوات والبكوات والأعيان أصحاب العزب..!!



هؤلاء جميعا، وشلة المتعاطفين «عمال على بطال دون إدراك» والمانحين لعقولهم إجازات، تناسوا أن أكثر من %95 من الشعب المصرى كانوا فقراء فى تلك العصر، لا يجدون قوت يومهم، ويعملون فى الوسية، وفى أراضى الأمراء والباشوات والبكوات والخواجات، تحت نيران الكرابيج.

أبناء %95 من الشعب المصرى كانوا لا يجدون علاجا فى مستشفى، أو إلحاق أبنائهم فى التعليم، وأن التعليم والعلاج قاصر فقط على أبناء البشوات والبكوات، ولم يكن هناك سوى كوبرى قصر النيل وبعض شوارع وسط القاهرة والمناطق المحيطة بالقصور الملكية، تنعم بنظافة وخدمات متميزة، ولم نجد صورا إلا لهذه المناطق التى لا تتجاوز مساحة قرية من المساحة الكلية لجمهورية مصر العربية..!!

ناهيك عن اندثار الطرق والكبارى ووسائل النقل الآدمية، اندثار الديناصورات من كوكب الأرض، وإذا ساقتك الأقدار وقررت الذهاب من القاهرة إلى قنا أو أسوان حينذاك، واستقللت قطارا، فلك أن تتخيل جحيم السفر، والوصول بعد ثلاثة أيام، وإذا بحثت عن طيران، أو أتوبيسات، فكأنك تبحث عن «الرخ والعنقاء»..!!


ونسأل كل مبسوط بعصر الملكية، سؤالا: هل تستطيع أن تمدنا بمعلومات عن عدد المدارس فى المراحل المختلفة والجامعات فى كل محافظات ومدن وقرى مصر، وهل لك أن تمدنا بمعلومات موثقة عن عدد المستشفيات والوحدات الصحية حينذاك؟ وكم مدينة وقرية ونجع تم توصيل التيار الكهربائى لها؟ وهل ننسى كم الحرائق والموتى خنقا من دخان لمبات «الجاز» التى كانت الوسيلة الوحيدة التى تكافح ظلام الليل الدامس؟! وهل ننسى عدم وجود مياه شرب فى أطراف القاهرة والإسكندرية، فما البال بالمدن والقرى فى المحافظات المختلفة، حيث كان الاعتماد على «السقا» فى جلب مياه الشرب للأغنياء، أما الفقراء فكانوا يذهبون إلى نهر النيل لجلبها فى بلاليص؟!

ونسألهم أيضا: هل تمدنا بمعلومات ووثائق عن أن مصر كانت تستدين بريطانيا بملايين الدولارات فعليا، وأن هناك غطاء ضخم من الذهب وكم كان وزنه؟!
الإجابة صادمة، ولن تقنع أو تدهش كل متباكى على عصر الملكية، رغم أن قناعتهم مستمدة من شهادات شخصيات كانت معارضة للثورة، وعندما تحدثهم عن مآسى المصريين واستعبادهم إبان عصر الملكية، تتعرض لحملة هجوم وتشويه ممنهجة، واتهامك بأنك تستمد معلوماتك من كتب التاريخ ومذكرات الضباط الأحرار ومؤيديهم، وأن التاريخ بشكل عام يكتبه المنتصرون، وتاريخ العصر الملكى وما بعد ثورة يوليو، بشكل خاص، مزور، وتخلله الباطل من جميع الجهات الأربع، ولا يمكن الاعتداد به، وهو أمر يثير الحنق والغيظ الشديد، ونهج عفن لسياسة الكيل بمكيالين، مكيال يرونه شريفا طاهرا عندما يتحدث عن الإيجابيات العظيمة للعصر الملكى، ومكيالا يرونه فاسدا وكاذبا يتحدث عن سلبيات وفساد الملك ورجال بلاطه، ويمجد ثورة يوليو..!!

وللعلم، نقولها بالأرقام، لقد رحل قائد ثورة يوليو 1952 جمال عبدالناصر، واقتصاد مصر يفوق اقتصاد كوريا الجنوبية واليابان، ولم يكن هناك سنغافورة أو ماليزيا، كما بلغت قيمة القطاع العام من مصانع وشركات منتجة، تجاوزت مليارات الدولارات وفق تقديرات المؤسسات الاقتصادية الدولية، ومن بينها البنك الدولى، فقد بلغ عدد المصانع التى دشنها جمال عبدالناصر، وعصر ثورة يوليو 1200 مصنع، معظمها مصانع جوهرية منها مصانع الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم بنجع حمادى، على سبيل المثال لا الحصر.

جمال عبدالناصر، قائد ثور يوليو، بنى السد العالى، أحد أبرز وأهم المشروعات التنموية والإنشائية والهندسية، ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍلـ20 وفقا لتصنيف ﺍلأﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪة، كما انخفضت نسبة الأمية بين الشعب المصرى من %80 قبل ثورة يوليو إلى %50 بعد الثورة، وكان للتعليم المجانى والجيد عقب الثورة، مفعول السحر، حيث دفع بعدد كبير من العلماء، قيمة وقامة كبرى، من عينة عالم الذرة الأشهر، يحيى المشد، وعالم الكيمياء أحمد زويل، ومصطفى السيد ومجدى يعقوب، وغيرهم من القامات التى أثرت العلم.

أيضا، استحدث التأمينات والمعاشات للعمال والموظفين بعد نهاية الخدمة، ثم من بعد، معاشات للفقراء والمحتاجين، وكان قبل الثورة يخرج العامل والموظف من الخدمة، لا يعرف كيف يواجه أعباء الحياة، فلا يتقاضى مليما واحدا، ولا يحصل على أية مكافآت، فمنحت له الثورة الأمل والأمان والاستقرار على أن يقضى بقية حياته معززا مكرما.

ورغم كل هذه الإنجازات، فإن جماعة الإخوان، والنشطاء، ومرضى النوستالجيا «الحنين إلى الماضى» بكل متاعبه ومصاعبه، يبكون على عصر الملكية، ويَحنون للفقر والعوز والسير حفاة القدمين، والحياة وسط ظلام دامس، ودون تعليم أو صحة، ويلعنون تحول مصر إلى جمهورية، أعادت الكرامة والكبرياء للمصريين..!!


ونطرح عليهم سؤالا: طالما تتباكون وتلطمون الخدود وتشقون الملابس وتعضون الأيادى ندما على عصر الملكية، فهل نجرى استفتاءً شعبيا بإلغاء الجمهورية وإعادة عصر الملكية، وننصب عبدالفتاح السيسى ملكا لمصر العظمى..؟! أترك لحضراتكم الإجابة.
ولك الله يا مصر...!!

القسم: 

نعيش زمن القابض على «وطنيته» كالقابض على جمر من «نار»!!

دندراوى الهوارى يكتب:


نعيش زمنًا أصبح فيه القابض على وطنيته، كالقابض على جمر من النار، فالمساند والداعم لوطنه ومؤسساتها، يصبح متهمًا بـ«ازدراء الخونة»، و«مطبلاتى» و«عبيد البيادة» و«كلب السلطة»، فى الوقت الذى تحول فيه الخائن الداعى دائمًا لإثارة الفوضى والتخريب، والقتل والتدمير، إلى ثائر نقى وطاهر نقاء الثوب الأبيض من الدنس، وناشط سياسى لا يشق له غبار، وتلاحقه وسائل الإعلام المختلفة لاستضافته.


زمنًا جعل من مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» و«تويتر» آلهة، لها ديانتها التكفيرية، والمبشرة بكل ما هو مخرب ومدمر للأوطان المستقرة، جوهرها الكذب ونشر الشائعات، واغتيال سمعة الشرفاء، وضرب الاستقرار، وإثارة الفوضى، والتشكيك فى الحقائق وتشويه الإنجازات، وإثارة البلبلة بين الناس، وللأسف استغل هؤلاء «الآلهة» أمية وطيبة كثير من المصريين لاعتناق ديانتهم المخربة والمدمرة، وتصديقهم، والسير خلفهم من خلال إعادة «تشيير البوستات على فيس بوك» و«الريتويت على تويتر».
وتجبرت «آلهة» السوشيال ميديا، بطريقة باتت تهدد استقرار وأمن المجتمع، ونشر الارتباك الشديد بين الناس، وهى الحالة التى عاشها المجتمع اليونانى إبان عصر «السفسطة»، عندما سيطرت مجموعة من الفلاسفة، يتمتعون بقدرات خطابية وثقافية مبهرة، واستغلوها فى الترويج لأفكارهم فى «الشك» فى كل شىء، والعمل على الشىء ونقيضه، وكانت نتائجه انهيار المجتمع اليونانى، فانقلبوا على السفسطائيين، وقتلوهم جميعًا.



«آلهة» السوشيال ميديا، رسالتها الجوهرية نشر الشائعات، وغسل عقول الناس بمادة الكذب الكاوية، ليسيروا خلفهم فى مسار اعتناق ديانتهم، والتعبد فى محرابها، وكان نتاجه على سبيل المثال، أنه وفى شهر واحد تم رصد قرابة 25 ألف شائعة، بواقع 800 شائعة يوميا، وبمعدل شائعة كل دقيقة، ونعيد طرح السؤال، أى مجتمع ينشد الاستقرار، ويتطلع إلى جذب الاستثمارات، وإقناع السياح بزيارة بلاده، يتحمل مثل هذه الشائعات الخطيرة؟! وهل تقدم الأمم أصبح رهنا بوجود السوشيال ميديا «فيس بوك وتويتر»؟ وهل عدم وجودهما يعد تخلفا وتقهقرا وتراجعا لعصور الظلام؟!



وإذا كان السبب الرئيسى لتدشين السوشيال ميديا، هو التواصل الاجتماعى الأسرع والدائم بين الأهل والأصدقاء والأحباب، المغتربين والمنتشرين فى بقاع الأرض، فإن المصريين وكعادتهم الدائمة، فرغوا مضمونه ورسالته من التواصل بين الناس، إلى تدمير الأوطان وتخريب العلاقات واغتيال سمعة الشرفاء، عن طريق نشر الشائعات، فزاد الارتباك والتأجيج والقلق والتوتر، وتفسخت العائلات والأسر، واستفحل خطر الطلاق ووصل لمعدلات خطيرة تجاوزت الـ%60 لتتصدر مصر المقدمة من بين دول العالم.



السبب فى هذا الانقلاب فى تغيير نهج ومضمون مواقع التواصل الاجتماعى الذى تأسس من أجله، اقتحام جماعات إرهابية وحركات فوضوية ومجموعات الابتزاز السياسى وتحقيق المصالح الخاصة، لهذه المواقع، وتحويلها لمنابر وأبواق تنفيذ مخططاتها الرامية لإسقاط البلاد وتشريد العباد.


المصيبة أنه ووسط اشتعال نيران هذه الشائعات فإن قانون «الجريمة الإلكترونية» مازال حبيس الأدراج، ولم يتم تفعيله رغم موافقة مجلس النواب عليه، والسبب أن الحكومة لم تنتهِ من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون، ومن ثم فإن تنفيذه معطل بفعل فاعل «الحكومة» وكأنها فى غيبوبة، وأن ما يحدث من شائعات لإشعال الفتن فى هذا الوطن لا يعنيها من قريب أو بعيد!!



شىء لا يصدقه عقل، مجلس النواب يناقش قانون يكافح الجرائم الإلكترونية ويتضمن مواد رادعة، ويناقشه ويقره، ثم يتم وضعه فى الأدراج لتخزينه، لأن الحكومة «بسلامتها» لم تعد اللائحة التنفيذية حتى الآن، رغم ما تتعرض له البلاد من حرب شائعات خطيرة!!



إن قانون الجريمة الإلكترونية يحمل العديد من العقوبات الرادعة التى تجمع بين الحبس والغرامة المالية لكل من يتورط فى الترويج لشائعة، على مواقع التواصل الاجتماعى، فهل الحكومة تتابع ما يحدث، أم أنها تضع يدها فى الماء البارد، بينما نار الشائعات فى أقوى مراحل اشتعالها؟! وهل الحكومة تابعت ما حدث عقب اشتعال النار فى مصنع للبتروكيماويات بالقرب من المطار، وأدى إلى انفجارات، وحاولت الجماعات المتطرفة والحركات الفوضوية العبث بأمن واستقرار الوطن فى ليلة الخميس الماضى، وعاش فيها المصريون حالة من الخوف والرعب..!!


والسؤال: متى تتحرك الحكومة، وتستيقظ من غيبوبتها، وتعتكف لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الجريمة الإلكترونية، وبسرعة، لوضع حد لمهازل ما تصنعه لجان الذباب الإلكترونى، الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، وحلفائها والمتعاطفين معها، وعلى مؤسسات الدولة المعنية، أن تتحرك أسرع من هذه اللجان، لأن الرد السريع على الشائعات دون انتظار، يقضى عليها فى حينها، كما يجب ألا تتعامل بسياسة رد الفعل، وتمتلك المبادرة السريعة، لأن هناك فارقا شاسعا بين الفعل ورد الفعل..!!



الأمر جل خطير، ويحتاج وقفة حاسمة، فحرب الشائعات أخطر من الحروب العسكرية التقليدية، فالعدو مجهول، وضرباته خطيرة تشل عصب وحدة وأمن واستقرار المجتمع!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعبا صبورا يا مصر...!!

القسم: 

صفقة المرتشين والفاسدين مع الإخوان لإسقاط الدولة بشعار «النظام يحترق»!!

دندراوى الهوارى يكتب:
 


ظاهرة عجيبة.. كلما نجحت هيئة الرقابة الإدارية والأجهزة الأمنية المختلفة، فى توجيه ضربة جديدة وقوية إلى رأس الفساد، بالقبض على مسؤول كبير، وزيرا كان أو محافظا، أو مديرا لهيئة من الهيئات، لا تجد صدى يخيف رؤوس الفساد، مما دفع المصريين للسؤال: لماذا لا يخشى الفاسدون من مطاردات الهيئات الرقابية والأجهزة الأمنية واتخاذ المقبوض عليهم عظة؟ وهل عدم الخوف تأسيسا على غباء شديد وعدم قدرة على قراءة المشهد بشكل جيد، أم أن الجشع والنهم الشديد فى الحصول على المال قد أعمى هؤلاء؟!


الحقيقة أن ظن المصريين صحيح، سواء أن المرتشين يتمتعون بحالة غباء شديد وعدم قدرة على قراءة المشهد، أو أن الجشع يعميهم، ولكن تبقى حقيقة مهمة تتمثل فى الغول الإرهابى الذى يقطن معظم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، ويلعب دورا جوهريا فى اصطياد الفريسة للإيقاع بها فى براثن الرشوة والفساد بوسائل تشبه التنويم المغناطيسى.



وهناك خطة جهنمية تقودها جماعة الإخوان الإرهابية وحركات باحثة عن الوصول للحكم، حتى ولو على جثث معظم المصريين، هدفها إفساد المؤسسات، بكل الوسائل، سواء إثارة نيران الغضب فى صدور الموظفين والمسؤولين الكبار ضد الحكومة، أو بتعطيل مصالح الناس لإثارة غضبهم وسخطهم، ودفع مسؤولين كبار للانحراف والفساد، وما يستتبعه هذا الانحراف من تدشين الظلم ووأد العدالة واغتصاب حقوق الناس بالباطل!!



ونهج هذه الجماعة يسير بنفس الأداء الذى تسير عليه لجان الذباب الإلكترونى على السوشيال ميديا، من أنهم يظهرون على الناس بأنهم من داعمى الدولة، ومؤيدى النظام بشدة، ولكن لديهم بعض الملاحظات الصغيرة على الأداء العام للحكومة، بدءا من ارتفاع الأسعار، وانتشار الفساد والمحسوبية وتفضيل فئة عن الأخرى، ومع تكرار هذه الانتقادات، وتغليفها بإطار الخوف على الوطن من مصير ما آلت إليه سوريا وليبيا والعراق واليمن، يدفعهم إلى التنبيه لذلك.



وللأسف هذا النهج الجديد لجماعة الإخوان ورفاقها والمتعاطفين معها، والتى تربطهم بها علاقات مصلحة سياسية واقتصادية، قد ينجح مرة فى هيئة كبرى، ومرة ثانية فى مؤسسة جماهيرية، وثالثة فى وزارة خدمية، ويفشل فى مؤسسات كثيرة، لكن مكمن الخطر الداهم هو الصفقة التى أبرمتها الجماعة مع من لديه استعداد قوى للارتشاء والإفساد من الموظفين والمسؤولين الكبار، ويتمتعون بإحدى الصفتين، الغباء وعدم القدرة على قراءة المشهد العام وتحليله، أو النهم والجشع فى الحصول على الأموال مهما كان مصدرها، ودفع رجال أعمال فاسدين أيضا لجرجرتهم على أرضية تلقى الرشوة وتمرير صفقة بعينها.



وفى ظل إعلان الدولة الحرب الشاملة على الفساد، وقطع رقاب وأيدى كل من تسول له نفسه تلقى رشوة أو تمرير قرار بغير حق ومخالف للقانون، يتم القبض عليه وإعلانه فى وسائل الإعلام مهما كانت حساسية منصب المسؤول، وهو أمر أشاع حالة من الارتياح الشديد لدى المصريين، وقناعاتهم أن الدولة لا تصمت على مفسد، وأنها ستتعقب الفاسدين فى كل مكان.



وفى ظل التشكيك والتسخيف والتسفيه من آلهة السوشيال المخربة والمدمرة فى كل ما نسطره، نأخذهم حيث لا يسكن الشيطان تفاصيل حقيقية ومؤكدة، لقطع دابر شكوكهم من جذوره.



مساء أمس الأول، أصدرت جماعة الإخوان الإرهابية بيانا رسميا، قالت فيه إن النظام الحالى «مرتبك» وبدأت تعدد سبب الارتباك فى الحوادث المدبرة الأخيرة سواء فى المترو أو قطار البدرشين أو حتى الحادث الناجم بفعل ارتفاع درجة الحرارة الشديد، وأدى إلى اشتعال مصنع للبتروكيماويات مجاور لمطار القاهرة، للتأكيد أن هناك ارتباك!!



البيان يدين جماعة الإخوان بشكل قاطع ودون أى اجتهاد، أو الحاجة إلى قريحة العباقرة فى تحليل مضمونه، لأنه ركز على الشائعات التى انتشرت على السوشيال ميديا «فيس بوك وتويتر» عن الحريق المجاور للمطار، وهو ما يعمق معلومات أن ترويج شائعات تفجير فى قلب المطار، متعمد ومخطط له، وكأنه تمهيد نيرانى للجماعة لتوظيفه واستثماره فى بيانات رسمية تدفع بها إلى الصحف الغربية من أجل إثارة البلبلة وتشويه وجه النظام.



نعم جماعة الإخوان الإرهابية تتمتع بقدرة تقليد اليهود فى امتلاكهم للأبواق وتحريف الكلم عن مواضعه، والترويج للشائعات والأكاذيب، وتوظيفها لتحقيق مصالحها الشخصية دون الوضع فى الاعتبار أن أفعالهم تشوه الدين، ولا تراعى مصلحة الوطن أو المواطن.



والله سبحانه وتعالى قال عن اليهود وتحريف الكلم عن مواضعه فى الآية رقم 41 من سورة المائدة: «يَأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِى ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ».



جماعة الإخوان لا يؤمنون بقلوبهم، ولكن يؤمنون بألسنتهم فقط، ولك الله يا مصر وجيش قوى وشعب صبور...!!

القسم: 

الاخوان يشبّهون « اسطنبول » عاصمة الدعارة.. بـ«مكة» المقدسة !

دندراوى الهوارى يكتب:
 

الإخوان يحللون الحرام، ويحرمون الحلال، أمر صار بديهيًا، ولا غرابة فيه، فمن أجل مصالحهم تُدشن الفتاوى، وتخرج الصكوك لشرعنة الخطايا، ما كبر منها وما صغر، ولا يهمهم تشويه الإسلام فى العالم، ونار الإلحاد المشتعلة اشتعال النار فى الهشيم فى البلاد الإسلامية، المهم كيف يحققون مصالحهم فى الوصول للسلطة وأستاذية العالم!


الإخوان لديهم استعداد لمسح أحذية الكفار والزنادقة والمنحلين من أجل مصالحهم، وإهالة التراب وتشويه كل المؤمنين والصالحين الورعين والمتقين الله سبحانه وتعالى والشرفاء، وليصيروا ديكتاتوريين وظلمة وكفرة وعليهم لعنات السماء وكل الكائنات فى جميع الكواكب والمجرات ما علم منها وما خفى، لو تقاطعت مصالحهم معهم!


والدليل أنهم، وكون رجب طيب أردوغان يستضيفهم على أراضيه، جعلوا منه أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وتحولت بلاده إلى أراض مقدسة، فها هى إسطنبول، التى تنتشر فى أحيائها وحواريها بيوت الدعارة، صارت أكثر قدسية من «مكة»، وأن المسافة بين مكة وبيت المقدس، هى نفس المسافة بين إسطنبول ومكة!


نعم، الإخوان دشنوا فتوى قدسية إسطنبول التى تضاهى قدسية مكة صوتًا وصورة فى فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى، بمناسبة الاحتفال بالإسراء والمعراج منذ أيام قليلة، وأن دوائر البركة التى تحيط بالأماكن المقدسة فى المملكة العربية السعودية تصل إلى المدن التركية!


ليس بغريب على الإخوان أن يجعلوا من ديكتاتور وظالم لشعبه أميرًا للمؤمنين، الأكثر عدلًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأن يضفوا القدسية أيضًا على المدن التركية، ولا عجب من أن نستيقظ يومًا على فتوى تجعل من القصر الذى يقيم فيه أردوغان بن جولفدان هانم أكثر قدسية من مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

لا غرابة من مثل هذه الفتاوى، فالإخوان سخّروا كل جهودهم وأموالهم وأبنائهم من أجل إنقاذ اقتصاد تركيا، فيما يشبه غزوة إنقاذ اقتصاد رجب طيب أردوغان، حتى يتسنى له الفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأصدروا فتاوى اعتبروا فيها أن الحرب على اقتصاد تركيا تستوجب مشاركة كل مسلم، عملًا بقوله سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»، وأن الجهاد بالمال هو واجب الوقت، فالمشروع الصهيو أمريكى يقود حربًا طاحنة على الليرة التركية للضغط على الناخب التركى فى أخطر انتخابات رئاسية وبرلمانية للإطاحة بالرئيس أردوغان وحزبه.

وطالبوا بشراء البضائع والعقارات التركية، وتحويل الدولار إلى الليرة التركية، وسحب الاستثمارات من مختلف الدول وضخها فى تركيا، والعمل على زيادة معدلات السياحة القادمة لبلاد الأناضول، وعدم السفر للخارج وقضاء كل الإجازات والعطلات فى مدن وسواحل تركيا، وأن كل دولار يدخل خزائن أنقرة خلال الساعات القليلة المقبلة له وزنه وقيمته.

نفس الإخوان، بعينهم، عندما كانت هناك أزمة دولار فى مصر قبل قرار التعويم، دشنوا فتاوى تطالب العاملين المصريين فى الخليج ومختلف دول العالم بمنع التحويلات الدولارية لمصر، وبدأوا فى شراء هذه الدولارات من المنبع، وبأسعار أعلى بكثير من مثيلاتها فى مصر، كما طالبوا بتحويل كل مدخراتهم للدولار، ودشنوا مصطلح «عملة مصرية جديدة للسيطرة على 2 تريليون جنيه خارج البنوك»!


الغريب أن الجماعة الإرهابية تأتى بالأمور الخارقة، التى تتجاوز معجزات الرسل والأنبياء، وحتى الملائكة، فيكفى أن الله تجلى فى ميدان التحرير للداعية الإخوانى الروش عمرو خالد يوم تنحى مبارك، كما ظهر سيدنا جبريل عليه السلام فى ميدان رابعة العدوية، يساند ويشد من أزر الجماعة فى مظاهراتها لإعادة المعزول محمد مرسى العياط لقصر الاتحادية، ثم ظهور أشرف الخلق، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فى صلاة فجر أحد الأيام، ورفض أن يؤم المصلين، وقدم محمد مرسى ليؤم النبى والمصلين!


هذه الفتاوى ليست من بنات أفكارى، ولكن دشنها وعّاظ الإخوان من فوق منصة اعتصام رابعة العدوية، حيث قال أحدهم إنه رأى رؤية عظيمة أبلغه بها أحد الصالحين فى المدينة المنورة، مفادها أن سيدنا جبريل عليه السلام دخل مسجد رابعة العدوية ليثبت المصلين، ورأى أيضًا مجلسًا فيه الرسول، صلى الله عليه وسلم، والرئيس محمد مرسى، وحان وقت صلاة الفجر، فقدم الناس الرسول، إلا أن الرسول آثر أن يقدم «مرسى»!


ولم يكتف الواعظ الجهبذ بهذه الرؤى، وإنما سرد رؤية أخرى رآها أحد الصالحين، قائلًا إنه شاهد صحراء بها 50 جملًا وشبابًا وأطفالًا صغارًا يلعبون فى الرمل، ولكن مع الوقت جاع الشباب والإبل واشتد بهم العطش، فكان الفزع، ومع اشتداد الاستغاثة بالله انفلقت الأرض فخرجت ساقية ارتفاعها 10 طوابق تقلب الأرض وشربت الإبل وشرب الناس والأطفال، وسمع الناس صوتًا قادمًا من السماء، يردد: «ارعوا إبل الرئيس محمد مرسى»، ناهيك عن رؤية الحمامات الخضراء الثمانى التى كانت ترفرف فوق أكتاف محمد مرسى، وتفسيرها أنها رسالة بأنه سيمكث فى حكم مصر 8 سنوات كاملة!


هذه الادعاءات والتجاوزات فى حق الدين، ومحاولة غسل عقول الناس بمادة الكذب الكاوية، جريمة نكراء، تدفع بصاحبها إلى محاكمته فورًا، وتوقيع أقصى العقاب عليه.

القسم: 

وطن تشتعل فيه «نار» الأسعار.. أفضل من وطن تشتعل فيه «نار» الخراب والدمار!!

دندراوى الهوارى يكتب:

 

عزيزى القارئ المحترم، اسأل نفسك سؤالا: ما شعورك لو أنت مواطن سورى كنت تعيش فى وطن مستقر ومنتعش اقتصاديا، ولديه اكتفاء ذاتى من القمح، وقلاع صناعية متطورة، وإنتاج غاز وبترول، وطفرة ثقافية مدهشة، ثم اندلعت نيران الفوضى، وأصبحت تعيش تحت نيران قصف المدافع، وقنابل وصواريخ الطائرات، والذبح والحرق والخراب والدمار، على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة القادمة من كل حدب وصوب، تحت مسميات عديدة من داعش لجبهة النصرة لأحرار الشام، وجيش سوريا الحر، وغيرها من المسميات، من ناحية، وعلى يد النظام السورى بقيادة الرئيس بشار الأسد، وأتباعه الإيرانيين وحزب الله، ومن قبلهم روسيا، من ناحية ثانية؟ أو كنت هاربا تتجرع مرارة الغربة والبعد عن الأهل والأصدقاء، وتشاهد عبر شاشات القنوات الفضائية الناطقة بكل اللغات مسلسل القتل والتدمير اليومى، وينزف قلبك دما من هول المشاهد؟


ونكرر نفس السؤال، مع اختلاف الجنسيات، ما شعورك لو كنت مواطنا ليبيا، أو يمنيا، أو تونسيا، وكنت مستقرا آمنا، تعيش فى رغد الحياة، وتستمتع بثروات بلادك، ثم ينقلب الأمر ويتحول إلى كابوس، ولا تستطيع الخروج من بيتك؟!

وفى المقابل، ما شعورك وأنت تعيش فى وطن اشتعلت فيه نار الأسعار، نتيجة إصلاح تشوهات اقتصادية مزمنة ومهملة طوال أكثر من 40 عاما، وأن اتخاذ قرار رفع الأسعار وجوبى وعلاج وحيد لإنقاذ الوطن من الانهيار والإفلاس، على أن تنعم بالأمن والاستقرار، والبحث عن مستقبل مبشر ومبهج، لا يسيطر عليه جماعات وتنظيمات إرهابية، يخربون ويدمرون ويقتلون، ويتخذون من النساء سبايا، ويتحكم فيه البلتاجى وياسر برهامى وخيرت الشاطر وبديع وصفوت حجازى وعصام العريان وعبدالمنعم أبوالفتوح، وعصام سلطان وطارق الزمر؟

الإجابة مؤلمة وقاسية، لأن العيش فى سوريا وليبيا واليمن فى ظل المشهد الدموى من جميع الأطراف كارثة، والفرار والنجاة من الموت، واللجوء لوطن بديل أمر كارثى أيضا..!!

وتعالوا نقر ونعترف بأن الدول التى اشتعلت فيها نار الأسعار، وتقدمت اقتصاديا، تمكن مواطنيها من العيش فى رغد الحياة والأمن والاستقرار، والاحتفاظ بكبريائهم وكرامتهم، وتحصنوا من تجرع مرارة ممارسات داعش والإخوان، وانكسار القلوب حزنا على مقتل فلذات الأكباد، والأهل والأحباب، تفجيرا أو غرقا، بينما الدول التى اشتعلت فيها نار الخراب والدمار تعيش وضعا كارثيا، لا تجد فيها سلعا بأى ثمن، وأصبح قرار الحل وإعادة الأمن والاستقرار، أمرا مستحيلا، يضاف إلى المستحيلات الأربعة الشهيرة، فخذ عندك الوضع السورى، أصبح بالغ التعقيد، وأن ريف دمشق وحلب وحمص ودير الزور وتدمر وباقى المدن والقرى السورية، صارت ملعبا ضخما يمارس فيه منتخب الإرهاب كل رياضاته المفضلة من قتل وحرق وتدمير وتخريب، كما استغلتها القوى الكبرى، سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا لفرض العضلات، وإظهار حقيقة من الأقوى فى العالم.

كما تحولت أيضا إلى تصفية حسابات قوى إقليمية مثل إيران وحزب الله من ناحية، وقطر وتركيا من ناحية ثانية، وإسرائيل وروسيا وأمريكا من ناحية ثالثة، كل طرف من هذه الأطراف يحاول بسط سيطرته وهيمنته، وإظهار قدراته، وتصدير أنه الأقوى، ويملك سلاح الردع والحسم، فقام كل طرف باستقدام مرتزقة للحرب والقتال وتنفيذ مخططاته بالإنابة، وتسير سوريا بسرعة مذهلة نحو الاندثار من فوق الخريطة الجغرافية.

ووسط هذا الصراع المرير والكارثى، تناسى الجميع الشعب السورى بكل مكوناته، وحقه فى الحياة على أرضه آمنا معززا مكرما، لا يهدده الموت بصاروخ قادم من الأرض أو قذيفة ساقطة من الجو، أو محترق فى تفجير سيارة مفخخة، أو يقتل مذبوحا بسكينة داعش، أو غرقا فى البحار من فوق مركب متهالك.

الجميع أعطوا أنفسهم الحق الكامل فى العبث بمقدرات وطن، وقتل وتشريد أهله، ثم يتحدثون باسمه، واعتبار كل طرف أنه المسخر من السماء للدفاع عن الشعب السورى، يتحدث باسمه، ويتصرف نيابة عنه.

وأجزم لك عزيزى القارئ، إننى لا أحاول مطلقا جرجرة رجلك إلى ركن الإقناع، أو أجبرك على الاختيار بين الأسوأين، اللوعة بنيران ارتفاع الأسعار، وبين الموت جوعا وقتلا وغرقا وحرقا فى وطن تعبث فيه حروب الفوضى الطاحنة، وتسيطر عليه جماعات وتنظيمات كلاب أهل النار، ولكن آخذك إلى حيث نداء العقل والمنطق، فالمقارنة بين العيش فى وطن أسعار السلع فيه مشتعلة، وبين العيش فى وطن لا يوجد فيه السلع مهما ارتفع ثمنها، ويرفرف الموت بأجنحته عاليا فوق كل رأس طفل أو شاب، رجل أو إمرأة، كهل، أو أم ثكلى، مقارنة ظالمة ومتعسفة، فالوطن الآمن والمستقر والمتوفر فيه السلع حتى ولو غالية الثمن، أفضل وأعظم من وطن الفوضى والخراب!!

لذلك ما يحدث فى سوريا تحديدا، ثم اليمن وليبيا والعراق والصومال، كنماذج، صرخة قوية، لكل شعوب الأرض، تستعطفهم، وتتوسل إليهم ضرورة الحفاظ على أوطانهم وأمن واستقرار شعوبهم، فلا حياة تحت القصف، ولا كرامة خارج الحدود.
ولا نملك فى النهاية سوى الدعاء لحفظ مصر، من مؤامرات ودسائس الخونة فى الداخل والخارج، والدعاء بتماسك وتلاحم كل الشرفاء خلف رايته وجيشه خير أجناد الأرض.

القسم: